أخيرا فعلوها سفلة الزمن العراقي الرديء : الإفراج عن اللص السوداني

بقلم مهدي قاسم

لم يكن خفيا علينا ، لماذا عقدت أحزاب الإسلام السياسي ” الشيعية ” صفقة مساومة مع ممثلي الإرهاب والدواعش” السنية ” لتمرير قانون العفو العام في البرلمان السابق و تماما على غرار المثل القائل ” شيلني و اشيلك ” أي أن يكون القانون يشمل العفو عن لصوص أحزاب الإسلام السياسي ” الشيعية ” مقابل أن يتضمن الإفراج عن إرهابيين دواعش من ” السنة ” !! ..
إذ بفضل هذا الاتفاق اكتسب قانون العفو العام النصاب القانوني المطلوب والضروري لتمريره في مجلس النواب ..
فها هو بعض من فضائيات و صحف و مواقع و صفحات التواصل الاجتماعي يضج بخبر قرار المحكمة القاضي بالإفراج عن السوداني ، و ذلك بناء على قانون العفو العام ..
في أكبر عملية استفزازية ، كلها استهتار و استهانة واستخفاف بمشاعر الشارع العراقي الساخطة والغاضبة جدا ، وبدون هذا أيضا ، ، على حرامية المنطقة الخضراء بسبب نهبهم المنظم و الجاري للمال العام .
كما أن عملية الإفراج هذه ، تأتي بمثابة طعنة عميقة وقاسية ضد مشاعر العدالة والحق عند الآخرين الذين يتمتعون بإحساس راسخ من العدل والقسطاس ، و يشعرون بمذلة و إهانة بكرامتهم الآدمية والوطنية في آن واحد ، وهم يرون كيف أن من نهب أموال شعبهم الفقير والمحروم ، يفلت من قيد العقاب ، بكل هذه البساطة والسهولة بعدما أُدين قضائيا ، و ذلك بفضل بتواطؤ و ضلوع أقرانه و اضرابه من ساسة لصوص كبار الذين لازالوا بعيدين عن قبضة العدالة بسبب نفوذهم السياسي و الحزبي و بدعم من دول الجوار ..
هذا دون التأكيد على أن عملية الإفراج هذه ، ستُشجع الآخرين للمضي قدما في لصوصيتهم وسرقتهم للمال العام إلى ما لا نهاية..
على اعتبار أنهم سيصبحون مطمئنين لكونهم سيفُلتون من العقاب حتى لو أُدينوا ــ بالصدفة النادرة ــ من قبل القضاء !..
هامش ذات صلة :
( اطلاق سراح وزير التجارة الاسبق عبد الفلاح السوداني بعد شموله بالعفو

اظهرت وثيقة شمول وزير التجارة السابق عبدالفلاح السوداني بعفو عن القضايا المتهم فيها.
وينتمي السوداني، والذي يحمل أيضا الجنسية البريطانية، إلى حزب “الدعوة والإصلاح”، الذي نأى بنفسه آنذاك عنه ونفى صلة بالحزب.
واعتقلته السلطات اللبنانية في مطار بيروت الدولي على خلفية مذكرة اعتقال صادرة من الشرطة الدولية الإنتربول. وتم تسليمه الى العراق.
وتسلم عبد الفلاح السوداني منصبه في يونيو/حزيران 2006 مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة نوري المالكي، ومثل أمام البرلمان في مايو/أيار 2009 إثر اتهامه من قبل لجنة النزاهة البرلمانية بالتورط في قضايا فساد إداري ــ عن مواقع ووكالات ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close