تقييم حكومة عبد المهدي …. تشكيل الحكومة …فتح الخضراء

قَالَ امير المؤمنين (عليه السلام) : لَمَّا بَلَغَهُ إِغَارَةُ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْأَنْبَارِ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ مَاشِياً حَتَّى أَتَى النُّخَيْلَةَ وَأَدْرَكَهُ النَّاسُ وَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَكْفِيكَهُمْ.
فَقَالَ: مَا تَكْفُونَنِي أَنْفُسَكُمْ فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا وَإِنَّنِي الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي كَأَنَّنِي الْمَقُودُ وَهُمُ الْقَادَةُ أَوِ الْمَوْزُوعُ وَهُمُ الْوَزَعَةُ.
اتفقت كتلتا سائرون والفتح على دعم عبد المهدي بعد ان عقد الرأي بشخص السيد عادل من قبل المرجعية وكل من ايران والولايات المتحدة لادراك الجميع بعدم وجود شخص اخر تتوفر فيه صفات قدرت تشكيل ثم نجاح الحكومة المقبلة واخراجها من الافلاس الاخلاقي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي تعرضت له خلال حكومات الحزب الواحد على مدى عقد ونصف, ورهان جميع من يدعمه على خلفيته الاقتصادية للقيام باصلاحات اقتصادية واعادة الاعمار وتحسين الخدمات بضوء الوضع السياسي في المنطقة وتقلبات اسعار النفط وتسييس السوق النفطية واثار ومخلفات داعش المدمرة, على الافق القريب والبعيد, بجميع الاصعدة, وقبوله بهذا التحدي بالرغم من التركة الثقيلة للحكومات السابقة من فساد مادي واخلاقي وسياسي كل بلباسه الذي اختاره, ببدلة وربطة عنق او بدون الربطة او بعمامة بيضاء ام سوداء, دشداشة ام سراوية, دكتورا او استاذا, شيخنا ام سيدنا واضعف الايمان حجينا, والتعيينات والقرارات الاخيرة للحكومة السابقة كالالغام لعبد المهدي بالاضافة الى الميزانية التي سلمت لحكومة عبد المهدي (ميزانية: مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَأَقَلَّ الِاعْتِبَارَ). استطاع رئيس الحكومة الحالي ان يكون شجاعا (من شروط المرجعية) ويختار بعض الوزراء : ثامر الغضبان , محمد علي الحكيم , علاء عبد الصاحب العلوان, لؤي الخطيب و جمال العادلي وتحولت باقي الوزارات نقطة تقاتل الاحزاب على حساب مصلحة الوطن بسبب تنازلها مكرهة عن رئاسة الوزراء أولا, كضغط من المرجعية والفوران الشعبي, وثانيا وليس اخيرا, تلك الوزارات التي اختارها السيد عادل كاحدى شروطه والتي خضعت لها تلك الكتل والاحزاب مكرهة.
سيشكو السيد عادل حيف رعيته من تلك الاحزاب التي تمشي الاربعينية ولاتستقبلها المرجعية , والتي مرجعيتها بازارات البيع والشراء حيث انهم فضحوا انفسهم علنا فيما بينهم في قنوات الفتنة والخداع ومواقع الافتراء والكذب, لاحقا بالركب بعض الاقليات والتركيبات الدينية و الطائفية والسياسية كل يهرول وراء اثبات وجوده من خلال منصب ما, واصبحنا لانتكلم عن شعب كوردستان بل عن يكتي وبارتي وكوران…. والجميع يصيح… اي وزارة لنا…وكيل…امين عام…مدير… والشعب ينظر وينتظر….متحسرا على تلك الورقة اللعينة, ورقة الانتخابات التي اوصلت هؤلاء المسؤولين خلف البلوكات الكونكريتية في بورصة تلك المناصب التي يحصل عليها الذي صراخه اعلى من غيره, او واضعا سلاحه في جيبه, او واحدا من هؤلاء, اثرياء الحكومات السابقة, اثرياء السحت الحرام مابعد 2003, تلك البلوكات الكونكريتية التي بدأ بازالتها عبد المهدي وفتح المنطقة الخضراء, ولكنه سيواجه بقوة عن طريق بعض السفارات الاجنبية التي تعلمت اسحتقار العراقيين على مدى سنوات طويلة, تعلموها عن طريق مسؤولي الدولة العراقية بقصورهم وحماياتهم وباجاتهم في خضرائهم تاركيين باقي بغداد للعوام من الذين ليس لديهم باج ليثبت انسانيته وعراقيته وبغداديته, وعندما يذهبوا خارجها لسبب ما, يخرجوا من خضرائهم بمواكب طويلة تقطع الشوارع وتستحقر المارة وشرطة المرور وقوانين السير.
وستبقى هذه القوى في بعض شوارع المنطقة الخضراء تقاوم تلك الخطوة التصحيحية وستعمل كل مافيها وسعها سياسيا لافشال حكومة عبد المهدي لان نجاحها سيعطي الشعب والمرجعية مقارنة بين الادائين البائد والحالي, وسيقف الشعب ضد هؤلاء لانهم بنوا مقراتهم وجمعوا اموالهم باطلا, وكذلك المربع الرئاسي في الجادرية حيث قصر السلام والالوية الرئاسية ومقر تيار الحكمة حكرا لهم ولايحق للشعب الدخول وسلوك الطريق الداخلي لحل مشكلة السير.. وايصال فكرة …ان الصبات الكونكريتية والحواجز والباجات انتهت, ياحبذا بالرئيس برهم صالح ان يتعاون يهذا المشروع ليكون مثالا على التكافل والتواضع وتلاحم المسؤول بالمواطن, ليكون فعلا وليس شعارا انتخابيا, ونكون كدها-المسؤولية-, هذه الحكومة حسب ما ارى تحاول ان تغير بناءات باطلت, منذ شاهدت رئيس الوزراء يمشي بالطين بعد صلاة الفجر في علوة الرشيد بزيارة للكسابة وسوق السمك بوقت ازمة الاسماك النافقة, ويرفع من معنوياتهم, ولكن مشواره طويل فالاحزاب وكل من فقد امتيازا ما بسبب الفساد والرشاوي والبلوكات الكونكريتية والمنطقة الخضراء سيحاربه وعليه ان يتذكر قول امير المؤمنين (ع.س): أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ وَأَعْدَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ فَأَصْدِقَاؤُكَ : صَدِيقُكَ وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ وَأَعْدَاؤُكَ : عَدُوُّكَ وَعَدُوُّ صَدِيقِكَ وَصَدِيقُ عَدُوِّكَ ولتسير هذه الحكومة مع الشعب والمرجعية… لَا تَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَيَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ.
احمد عبد الكريم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close