(للُكتاب الشيعة العرب).. (دوروا حول الحل) وليس (الفساد).. واحذروا (الواقعية) فهي (الخنوع)

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالات واراء الناس والبرامج التلفزيونية على الفضائيات.. وما يتكلم به الناس بمجالسهم ومقاهييهم.. وحتى المقابلات مع المسؤولين.. والصحف وغيرها من وسائل الاعلام.. كلها تدور حول (المشكلة ومنها الفساد).. وليس حول الحل.. فلا يتم التعمق بالحل بقدر التعمق بالمشكلة .. ووراء ذلك هي اجندات (المتصارعين) من قوى سياسية ودول اقليمية.. لتصفية حساباتها.. فيما بينها.. وكذلك تصفية حسابات مع احزاب وشخصيات.. فهي اوراق ضغط يتم اخراجها على الاعلام.. او تسريبها للشارع.. ضد هذا او ذاك من السياسيين او تلك الجهة .. سواء كان ملف فساد او غيره.. فيتلقفها الاعلام والشارع.. ليسكت عنها بعد حين، بعد ان يدفع المقسوم للجهة التي ابتزته ولديها وسائل اعلامية.. او يتم اغلاق الملف .. لكون صفقة الفساد هذه (متعددة الجنسيات) ومتعددة (الاحزاب) المتورطة فيها.. فتستغل نفوذها فتغلق الملف.. او تشمل المسؤول الفاسد (بالعفو)..

وليعلم الكتاب الشيعة العرب.. بان الفساد ليس المشكلة.. بمعنى (ليس هو منبع المشكلة والازمة والازمات بالعراق) .. بل هو نتيجة.. حاله حال (الدكتاتورية وابرز سماتها الطغيان)… فالطغيان مظهر من مظاهر الدكتاتورية الابرز.. والفساد ابرز مظاهر النظام السياسي لمن يحكم من معارضي صدام بعد عام 2003.. اذن السؤال (ما هو منبع المشكلة).. لماذا فشل النظام الدكتاتورية والنظام الديمقراطي معا بالعراق… علما ان (بقاء اي نظام سياسي لاي فترة زمنية طالت او قصرت) ليس دليل نجاحها..

ونحذر الكتاب الشيعة العرب .. من مصطلح (الواقعية).. التي تلقى بوجه كل من يطرح (جذور الازمة الحقيقية).. ونحذر من الذين يظيفون الى ذلك مصطلح (كن ناضجا.. يحتاج طرحك للنضوج)؟؟ لان هؤلاء يقصدون (كن خانعا.. فالواقعية لديهم هي الخنوع لما تم رسمه على ارض الواقع).. والنضوج لديهم هي (التغيير ولكن ضمن اطار ما مرسوم) اي (التغيير ضمن اطار اساس المشكلة).. مثال (نقول لهم الفدراليات الثلاث الحل) فورا يقولون (نرفض التقسيم)؟ اي (يرفضون اي حل يخرج عن الخرائط المرسوم من قبل القوى الكبرى ببداية القرن الماضي).. ثم لا يدركون بان (عشرات الدول بالعالم فدرالية ولم تقسم.. بل توحدت).. (فالفدرالية وحدة بين مكونات) ام (المركزية) فهي (وحدة قائمة على انظمة دكتاتورية او كتل سياسية فاسدة) بالدول المتعددة الاطياف.

ونشير بان (التعمق بالمشكلة باجترار التكلم بالفاسدين والمجرمين وبقية المظاهر).. والاخطر غسل العقول بان الحل هو (بتغيير هذا الفاسد وازاحته واستبداله).. وهنا الطامة الكبرى.. كأنه مشكلتنا (عليوي لم يأتي بدل علاوي).. فاصبح اي فاسد بعد ان ينفضح بشكل لا يمكن التستر عليه.. يتم ازاحته.. بدون استرجاع الاموال وبدون محاكمته باقصى العقوبات اقلها الاعدام حتى يكون عبرة للاخرين وبدون كشف المتورطين معه من احزاب و كتل ودول وشركات.. وبدل ذلك يتم اعتقاله في حالة عدم القدرة على التستر عليه ليتم الافراج عنهم (بالعفو).. الذي هو (نجاة الفاسدين).. وكل ذلك نتيجة (التعمق بالمشكلة … وليس الحل)..

بمعنى (عرض مشكلة العراق.. بذكر الفاسدين وفسادهم) اصبح (كقميص عثمان).. بل اصبح (وسيلة للفساد كطريقة للابتزاز).. حتى وصل بالناس (الملل) من كثرة (اجترار) (هذا سرق.. هذا فسد.. هذا اغتصب.. ذاك نهب.. ومدري منو.. اطلق سراحه رغم فساده.. الخ).. وكأن الفساد (يختزل بهؤلاء الفاسدين دون غيرهم) .. و(عند ازاحتهم سوف يعم النزاهة)؟؟ ولم ياخذون بالحسبان (ان الفساد اصبح وباء ينتشر حتى نخر المجتمع كالسرطان) لعدم حل جذور المشكلة اصلا.. ونتذكر ايضا.. قبل سنوات بعد عام 2003 ايضا.. (يعرضون المشكلة.. بذكر الارهاب والارهابيين وارهابهم).. (وليس كأنه الارهاب نتيجة لمشكلة لم تحل اصلا) ايضا.

من كل ذلك نشير بان (اساس المشكلة.. وجذورها.. بان العراق مشروع لدولة كان المفروض ان تكون فدرالية وليس مركزية، فالعراق متعدد المكونات الديمغرافية) هذه حقيقة ينزعج منها الكثيريين.. ولكن ماذا نفعل اذا كانت الحقيقة هي هذه.. بل لو دققنا اكثر لوجدنا (روح الحقيقة) بان العراق مشروع لدولة لم تتحقق منذ عام 1921 لحد يومنا هذا.. واستحالة تحقيقها.. واستمرارها.. الا كما هي عليه اما (نظام دكتاتوري يوحد حدود العراق كما رسمته بريطانيا بالحديد والنار بقتل اكبر عدد من شعوب منطقة العراق) او (نظام ديمقراطي هزلا.. فاسد مفسد بحقيقته).. يتم جمع كتل سياسية واحزاب .. بدعم من اجندات اقليمية.. (يتوحد فيه حدود العراق حسب خرائط سايكيس بيكو الانكلو فرنسية)..

فصدام قتل وقبر بمقابر جماعية مئات الاف من الشيعة العرب والاكراد وغيرهم. .تحت شعارات وحدة العراق، وبعدها ازمة كركوك كمثال ما بعد عام 2003 التي اجتيحت فيها من مليشة الحشد والجيش تحت اشراف (ايراني- سليماني) وبدعم تركي.. يؤكد ايضا ما قلناه (كتل واحزاب فاسدة مدعومة اقليميا) توحد العراق قسرا.. على جماجم (العراقيين) انفسهم.. فعندما نسمع مصطلح (وحدة العراق.. ونموت ويحي العراق) ترجمتها (سفك دماء مئات الاف العراقيين من المكونات الديمغرافية في العراق سواء كانوا شيعة او كورد او سنة عرب او مسيحيين او يزيديين او .. الخ).. الذين يعتبرون (اعداء وحدة العراق) .. بالمقابل ايضا من (يستخدمون لوحدة العراق القسرية) ليسقط كثير منهم (قتلى ايضا) هم (عراقيين خدعوا باكذوبة وحدة العراق)..

من كل ذلك لحل جذور الازمة بالعراق .. يجب تطبيق النظام الفدرالي على المكونات الثلاث الكبرى.. (اقليم وسط وجنوب من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى) .. و(اقليم الغربية) .. وليس فقط اقليم للكورد (كوردستان).. فمن حق المكونات الاخرى ان تاخذ حقوقها بحكم نفسها بنفسها.. فالاقليم الثلاث سوف تجعل كل مكون يحكم نفسه بنفسه بمنطقة اكثريته.. ويطمئن بالمحصلة من شرور المكونات الاخرى.. فطمئنة المكونات على مصيرها ليس (بالكلام المعسول والنثريات وشعارات الوحدة الزائفة) بل طمئنتها يكون عبر الفدراليات الثلاث.. ثم بعد ذلك يحكم العراق اداريا بحكومة ونظام قائم على الاطمئنان من الجميع.. كما فعلت سويسرا الفدرالية المشكلة من ثلاث اقاليم.. ثم بعد ذلك حكم السويسريين انفسهم سويسرا باطمئنان.
…………………..

واخير يتأكد للشيعة العرب.. بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

ـ(20) نقطة قضية (شيعة العراق).. (تاسيس كيان للوسط والجنوب) (واسترجاع الاراضي والتطبيع) – sotaliraq.com

هذه القضية طرحت قبل سنوات من تراكمات التاريخ والتجربة التي تنطلق من هموم و مصالح ابناء شعب وسط وجنوب من الفاو لسامراء وتشمل ديالى وبادية كربلاء..

www.sotaliraq.com

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close