حلم التغيير

ما أجمل أن نحلم في غد مشرق وحياة كريمة وبلدي يملك الكثير من الخيرات والثروات ، وان أكون متعلما مثقفا والعالم كله يشهد على عراقة حضارات وثقافات بلد دجلة والفرات ، لكن واقعنا المرير عكس أحلامنا بفارق لا يعد ولا يحصى .
حكمنا حكم البعث الظالم بقوة السلاح ونهج الدم ،وعشنا في ظلم واستبداد واضطهاد وحرمنا من كل شي يصعب وصفه , والمسالة لا تقتصر على المأكل والملبس ، وحتى على مستوى حرية الرأي والمعتقد .
كنا ننتظر الفرج بعد سنوات عجاف طويلة جدا قد تفوق صبر أيوب ، و عدد سنوات غربت يوسف ليتولى حكم العراق بعد 2003 حكام لا توجد في قوانينهم و دستورهم شي اسمه الرحمة والشفقة لشعبهم المظلوم ولحد يومنا هذا ، إلا لأنفسهم ولحلفائهم الأعزاء .
سيل دمائنا ما زال يجري بدون توقف ، وأكثر من السابق بكثير ، وشبابنا تذبح كما تذبح الشاه ، وعوائنا هجرت وهي تعيش في أوضاع يندى لها الجبين وتقشعر منها الجلود ، وتقدمنا بمراتب متقدمة عالميه في الفساد وأسوء سمعة ، وأصبحت أرضنا ساحة حرب بالوكالة عن الآخرين ومحل لتصفية الحسابات ،و صرنا نستورد كل شي ولا نصدر إي شي لأنه جرم يحاسب عليه المصلحون ، وقائمة طويلة من الخراب والدمار والحرمان في كل الجوانب .
قد توهمنا خطا وعقدنا الأمل في تحقيق حلم التغيير بقادة مهمتهم الوحيدة أطلق الخطابات والشعارات بدون تحقيق إي نتائج ملموسة على الأرض ، ولم ينتهي عهد الظلم والحرمان ، وما جرى مجرد تغيير أسماء وعناوين بدليل حالنا مستمر نحو الأسوأ من زمن النظام البائد ليومنا هذا، لكن حلم التغيير مازال قائمة بوجود الأخيار من أبناء دجلة والفرات .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close