لن ننسى مدمر العراق جورج بوش

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

لكي لا تنسى الأجيال العراقية جيلاً بعد جيل ذلك الشيطان الذي قتل اكثر من مليون طفل عراقي بدم بارد بواسطة الطائرات واسلحة الدمار الشامل مثل اليورانيوم المنضب ومن ثم بالتجويع ومنع وصول الادوية بحصار دام اكثر من ١٢ سنة لم يشهد له التأريخ البشري مثيل. ذلك المدعو جورج بوش الاب الذي غلبه عزرائيل اخيراً فقهره وانتزع روحه واقبره. هذا المجرم الذي اعد واخرج مسرحية دفع لها الساذج الغبي صدام حسين فاحتل الكويت بدفع من جورج بوش لكي يقبض بوش ثمن تحريرها وإعادة بنائها ولكي يدمر العراق ويقهر شعبه ويؤسس لحرب ابنه وماتلاها من ويلات ودمار لايزال ينهش في الجسد العراقي ألماً وقهراً وتمزيقاً وظلماً.

لن ننسى جورج بوش جيلاً بعد جيل فهو الذي جرب صواريخه الذكية لتدمير مصانع حليب الأطفال ومصانع الادوية والمستشفيات ودور العبادة والجسور والطرق والمطارات ولم تسلم منه حتى الملاجيء كملجأ العامرية الذي اذيبت على جدرانه لحوم الأطفال والنساء والشيوخ بعد ان ازهقت ارواحها طائرات وصواريخ جورج بوش المجرم. وبينما كانت تلك القنابل والمتفجرات تحرق العراقيين وتدمر بلدهم وتصهر أجساد أطفالهم في الملاجيء كان الشيطان بوش يتمتع بلعب الجولف او صيد السمك في البحر وعندما يسأل حول ذلك يرد متهكماً بتجبر وكبرياء وتعنت ما انفك الزمن بعد حين حتى قهرها جميعاً عزرائيل والنازعات غرقا والناشطات نشطاً والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات امرا….

سوف لن ينقطع انين ثكالى العراق التي اثكلها جورج بوش ولن تهدأ أرواح الأبرياء التي ازهقها جورج بوش ولن تجف دماء العراقيين التي اراقتها قنابل جورج بوش ولن يسكن روع الأطفال الذين ماتوا جوعاً بسبب حصار جورج بوش ولن يسكن الم المرضى الذين أصيبوا بامراض السرطان بسبب يورانيوم جورج بوش المنضب ولن ولن ولن حتى يرث الله الأرض ومن عليها… كل شيء تخرب او اعطب او لم يشمله العمران او فقد فيه الامن والأمان هو نتيجة حتمية لما قام به المجرم جورج بوش فسوف لن ينساه العراقيون ابداً … وها هي النازعات غرقا والناشطات نشطا تفعل فعلتها في يوم تبلى فيه السرائر حيث لا قوة له ولاناصر ….

كان بإمكان جورج بوش ان يمنع المقبور المتهور الغبي صدام من ان لايحتل الكويت ولكنه على العكس من ذلك شجعه واعطاه الضوء الأخضر باحتلالها لغاية في نفس صاحب النظام العالمي الجديد … وهو فعلاً بالنسبه اليه اليوم نظام عالمي جديد ولكنه سيراه على ايدي ملائكة غلاظ شداد لايعصون لله امراً … وما تلا حرب جورج بوش الاب من حروب مثل حرب ابنه وحليف ابنه توني بلير ما هي الا جزأ من شر ذلك الاب المجرم …. وانه لو سمح للعراقيين ان يقدم كل منهم شكوى على ما أصابه من جورج بوش المجرم لتقدم كل واحد منهم بعشرات الشكاوي لكثرة ما لحق بهم من اذى و مصائب و جور و قهر واصابهم من ظلم واذلال والم وتهجير وتشرد وتغرب في الأوطان ومما لايعد ولايحصى من الويلات والاحزان والتشتت والضياع ..

سوف لن ننسى فرق جورج بوش للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة الذي استمر على مدى ١٢ سنة عاثت تلك الفرق فيها فساداً وقهراً واذلالاً للذين منحوهم الحضارة منذ ٦٠٠٠ سنة … هذه الفرق التي كانت عبارة عن مجموعات من المستهترين بكل القيم البشرية والإنسانية والمتعجرفين الذين كانوا يدنسون الحرم الجامعي للجامعات العراقية العريقة في بغداد والبصرة والموصل ويحرقون الكتب بعد رميها من فوق البنايات ويكسرون بالبلدوزرات المواد المختبرية والأجهزة التي يستخدمها الطلاب للدراسة في المختبرات ولم تسلم من بلدوزرات جورج بوش حتى الثلاجات الصغيرة وقد رأينا كيف كانت بلدوزراتهم تسحقها في باحات الجامعات …. انه القهر الذي لابعده من قهر والذي سوف لن تندمل جروحه ولا ننساه جيلاً بعد جيل لانه خلف فينا جروحاً عميقة ولم يتركوا لنا مجال هم انفسهم لكي نعالج تلك الجروح فابقوا عليها لكي لاننساهم … هم هؤلاء الذين اكثروا فيها الفساد ولكن ربك لبالمرصاد حيث ان للطاغين مآباً لابثين فيها احقابا ..

ولن ننسى ان جورج بوش هو الذي بعدما دمر العراق سمح لصدام بقمع الانتفاضة الشعبية التي اسقطته فسعى بوش لابقائه مما جعل العراق يقع بين فكي الرعب الصدامي والحصار البربري .. ولم يهتم صدام لما يلاقيه الشعب من تدمير ففتح لهم ولفرقهم الشريرة كل باب حتى غرف نومه العديدة في المئات من القصور المنتشرة و دون ان يندى له جبين ما دام حكمه باق بينما اهتم هو ببناء تلك القصور الفخمة في حين يجوع ويموت الشعب واصبح ذلك الشعب المظلوم بين سجين ومقهور في بلده او شارد ومهجر او مهاجر في الاصقاع .. ولم يمنع ذلك سماسرة النفط مقابل الغذاء وهم بالمئات من العيش كمصاصي الدماء على دماء الأطفال العراقيين التي يزهقها حصار جورج بوش الاب ..

بعد ١٢ سنة من الحصار البربري وتدمير بنية العراق اصبح العراق ضعيفاً غير قادر على خوض حروب ومن المستحيل له ان يفكر في انشاء أسلحة دمار شامل ناهيك عن عدم قدرته على إبقاء أسلحته الكلاسيكية فعالة مما يدحض تماماً كذبة جورج بوش الابن وتوني بلير الملطخة يديه بدماء العراقيين التي على أساسها احتلوا العراق ثم تم الغاء الجيش وتمزيق البلد بين الإرهاب وفقدان الامن والفساد الإداري واستقدام أحزاب و مجموعات اجهزت على ما تبقى من أموال وموارد ولم يكن همها الا السلطة والعمالة فاستشرى الفساد وتخرب ما لم يتم تخريبه كالنسيج الاجتماعي الوطني واصبح العراق عبارة عن كانتونات ممزقة بيد أحزاب سلطوية وميليشيات مسلحة وعصابات ارهابية… كل هذا وذاك هو نتاج حرب جورج بوش المجرم عام ١٩٩١ الذي تبعه بحصاره الوحشي والشيطاني والذي ساعده عليه صدام المقبور. ومما مهد لذلك هي حرب خميني صدام وغباء ودكتاتورية صدام حسين الذي كان يمكن له ان يبني العراق دون حروب ولو فعل ذلك لصار العراق اليوم من البلدان المتقدمة علميا وتكنولوجيا وعمرانا ولاستقدم الايدي العاملة بكافة المجالات من مختلف بلدان العالم ولكنه القدر المحتوم ان يقع بلداً غنياً بكل مقدراته بيد طاغية دكتاتور متهور يجري وراء الحروب وجار سوأ يحكمه خميني المتعجرف …. اخيراً قبر صدام وقبر خميني قبله وقبر بعدهم بوش الاب …. هناك في عالم البرزخ وهم ينتظرون محاكمتهم على الدماء التي اراقوها والارواح التي ازهقوها والبلدان التي دمروها وما ينتظرهم من عقاب .. هناك لاندري ماذا سيقول بعضهم لبعض …. ولكن لعل بعضهم يلعن بعضاً …. فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا …. حميما وغساقا … جزاءاً وفاقا … انها كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها احقابا لايذوقون فيها شرابا الا حميما وغساقا ……

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close