وقفة مع خونة فلول البعث يجب حضركم مثل حضر النازيون في المانيا

نعيم الهاشمي الخفاجي

الخيانة مرفوضة وتبغضها كل الاديان السماوية والتشريعات البشرية الوضعية، وبما اننا مسلمون فقد وردت آيات في التحذير من الخيانة، وحسب قول الإمام الذهبي وهو من ائمة الحديث السني حيث قال : “الخيانة قبيحة في كل شيء، وبعضها شر من بعض، وليس من خانك في فلْس كمن خانك في أهلك ومالك وارتكب العظائم”.ووضع علماء الفقه من السنة والشيعة احكام للخونة نختصرها على اقوال ائمة السنة وقد تحدثوا عن حكم الخيانة شرعاً قال الإمام القرطبي: “اختلف الناس فيه، فقال مالك وابن القاسم وأشهب: يجتهد في ذلك الإمام، وقال عبدالملك: إذا كانت عادته تلك، قُتل، لأنَّه جاسوس، وقد قال مالك بقتل الجاسوس، وهو صحيح، لإضراره بالمسلمين، وسعيِه بالفساد في الأرض”.نذكر هذه الأقوال الفقهية في الحديث عن قضية ظاهرة في واقعنا العراقي، منذ سقوط صنم صدام الجرذ الهالك وبسبب انبطاح ساسة الصدفة تغلغل فلول البعث بمفاصل الدولة لسرقة المال العام ولدعم الارهاب، كان لهم أدوات وأبواق محلية واقليمية ودولية بسبب رشاوي السعودية والخليج وبسبب الشعارات التي ترفع هنا وهناك من قبل فئات شيعية معادية الى امريكا واسرائيل بسبب قضية فلسطين والتي باعها العرب انفسهم قبل غيرهم، ولايختلف أي عاقل ان لفلول البعث فيالق من الاعلاميين المحليين والاقليميين وفضائح كوبونات النفط مقابل الغذاء كشفت لنا تورط مئات الكتاب والصحفيين والفنانين العرب في استلام اموال من صدام والبعث، وكانت المبررات حاضرة، من اعتراض على كذبة كبرى على احتلال ايران للعراق وتجنيس ملايين وهذه كذبة نحن عرب اصلاء عارضنا صدام عندما راجعنا لتبديل الجناسي القديمة تعرضنا لتشديد جدا قوي الا ان تم التجديد للجناسي العراقية، العربان يعتبرون الكورد الفيليون المهجرون الى ايران انهم فرس وعجم والحقيقة عكس ذلك هؤلاء عراقيين اصلاء اكثر اصالة من صدام وقومه، استعملوا الارهاب والمال والجاه، نتن ياهو حبيب العرب الف مذكرات له بترأسة اول حكومة في التسعينيات اسماه اشعة تحت الشمش، نتنياهو الصهيوني يعاني من رشاوي دول الخليج ومصر وضغوطهم على الادارة الامريكية ضد اسرائيل؟ فكيف وضع شيعة العراق بظل وجود ايران المعادية الى امريكا واسرائيل، .إن مجابهة هذه الظاهرة الخطيرة التي يقوم بها فلول البعث تحتاج الحزم والقوة وليس التساهل والاستخفاف والانبطاح والذي تسبب في تفاقمها لاحقا، لدينا تجارب بدول العالم حكمتها انظمة دكتاتورية مجرمة، ولنا بقضية حكم هتلر الى المانيا، وعندما سحقت جيوش روسيا القوات اﻷلمانية وجعلتهم فلول منهزمة وتسابق الحلفاء للسيطرة على اوروبا الغربية وجزأ من المانيا، وتم احتلال برلين، هتلر كان نموذج لحاكم دكتاتور ظالم لكنه ليس جبان مثل صدام الذي هرب مقابل دبابتين امريكيتيين دخلتا قصرة صبيحة يوم السادس من نيسان عام 2003، صدام ترك بغداد في صبيحة يوم السابع من نيسان وهرب الى عرينه في حفرة الجرذان، بينما هتلر صمد الى اخر مقاتل كان معه واقدم على الانتحار، بعد انتحار هتلر ثم حرق جثته، لم يكتفِ المنتصرون في الحرب على النازية برفع العلم على برلين، بل منعوا الفكر النازي من التنفس. حرموا تدريسه، والترويج له، ومنعوا كل واحد له علاقة به من أي نشاط مجتمعي”. وينبغي تطبيق ذلك على البعث وارهابيوا الوهابية ، ابتلى العراقيين ان دولتهم ولدة ولادة مسخ تم وضع ثلاث مكونات غير متجانسة ضمن العراق، وابتلى الشيعة العراقيين بشكل خاص بذلك مع شريك سني لايقبل الا ان يكون حاكم وياليته حاكم غير مجرم وانما استعمل العنف والقتل والتهجير والدفن بالمقابر الجماعية بطرق وحشية عوائل مع اطفالهم تم دفنهم احياء ومقبرة المحاويل دليل لصدق كلامي، .منذ سقوط الصنم وجرائم فلول البعث ومعهم المرتزقة القادمون من خارج العراق يستدف عموم الشعب العراقي بشكل عام والشيعة العراقيبن بشكل خاص، وللاسف منذ قيام الدولة السعودية الوهابية الثانية وقيامهم بنشر فتاوي تكفير الشيعة وللاسف وهي تسير في نهج واضح ضد الدول الشيعة العرب بالدول العربية وتحاول تأجيج المجتمعات السنية ضد الشيعة العرب، وهناك حقيقة نحن نقيم بالغرب منذ سنوات بل مايقارب عقدين ونصف، وهناك حقيقة ليست صدفة أن في عدد من الدول الغربية، التي ينص دستورها صراحة على حماية حرية التعبير والتحزب، منع النازية استثناء، فكرًا ونشاطًا، ويعاقب فاعله عليه. المسألة ليست نفاقًا، ولا تراجعًا عن الحريات، ولا تقييدًا تمييزيًا. السبب أن النازية فكر قومي فاشي بالغ التطرف يمثل خطرًا مباشرًا على المجتمع، وتاريخها الدامي مازال بالذاكرة ولا يزال جمرها تحت الرماد. تطرف الأفكار في كل فن لكن لأن تطرف القومية النازية من الخطورة قررت ألا تتحمله، ولا تتسامح معه، أكثر الأنظمة الليبرالية إيمانًا بالحريات”.حيثما تكون الدولة العراقية قوية ولا خوف من الإرهاب أو من التدخلات الخارجية، علينا بتطبيق سيف العدالة فوق رؤوس ميليشيات فلول البعث والذين يعملون جواسيس لدول الجوار العربي والاسلامي وللحركات المعادية للعراق ضمن المحاور الدولية التي تتصارع بالساحة العربية والعراقية، إنما الخوف كامن في الدولة الهشة والمهترئة والتي لاتستطع الحكومة العراقية وساسة ومرجعيات المكون الشيعي من ردع وتنفيذ احكام الاعدامات بحق الذباحين، لايستطيع المجتمع العراقي أن يقوم بدوره الصحيح ولو في حدود ضيقة بدون ايجاد آلية جديدة لحكم العراق، شريطة الابتعاد عن رفع الشعارات الزائفة والخوف على وحدة العراق، للاسف هناك تعسف في رفع الشعارات بحيث رافعي الشعارات لم يتحركوا يوما لتحريك جماهير ضحايا اﻹرهاب في محاصرة فنادق اقامة الارهابيين ووضع الحكومة امام خيارين اما تنفيذ احكام القضاء العراقي او الجماهير تنفذ القرارات بطريقة شعبية، قبل عام من اﻵن حدث ماحدث مابين بغداد واربيل وفرح الكثير من انصار حزب الدعوة وسائر الاحزاب القريبة عليهم بفتح الفتوح، انا بيومها قلت لهم لاتفرحوا وضعنا وضع محاصصاتي والانتخابات على اﻷبواب ترون العجب نفس قادة اليوم المعادون للبارزاني سوف يستقبلونه رغم انوفهم وهذا ماحدث على ارض الواقع، الشعارات شيء والواقع شيء آخر، لو كان ساسة غير ساستنا الحاليون يقودون المكون الشيعي لاستطاعوا انهاء ملف الارهاب ومنذ بداياته، شيء لايصدق كانت التفجيرات تحصد المئات بل الاف بشكل يومي في بغداد تستهدف احياء الشيعة ويطالب السيد عبدالعزيز الحكيم رحمه الله تشكيل لجان شعبية لحماية المناطق المستهدفة يقوم نوري المالكي والذي يشغل منصب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة برفض ذلك، شيوخ القبائل المرجعيات لم تطالب بتشكيل لجان شعبية وكأن اﻷمر لايعنيهم، عوائل ضحايا الارهاب من اهالي سبايكر يتظاهرون في بغداد يطالبون بالحقوق؟ كان الاجدر يطالبون في اعدام كل الذباحين المحكومين بالاعدام قبل المطالبة بالحق المالي، هناك خلل وتخبط عجيب غريب بالساحة الشيعية العراقية، اجزم ان اقامة اقليم وسط وجنوب من تسع محافظات جنوب وفرات اوسط واقامة اقليم بغداد الكبرى واقليم لانفسنا السنة مع الاقليم الكوردي وتطبيق نموذج حكم الامارات هو الحل الافضل لمشاكل العراق ومنع التدخلات بشؤنه لكن بطبيعة الساسة الجهلة يرفضون الحلول ويعجزون ايجاد بديل افضل، يجب حضر البعث والوهابية بالطرق القانونية وبالطرق الشعبية من خلال الاستعانة بالجماهير.نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close