سائرون: عبد المهدي يُبدي الاستعداد لتغيير بعض مرشّحي الوزارات

بغداد/ محمد صباح

أبلغ رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي قادة الكتل السياسية عدم استعداده للحضور إلى جلسة اليوم الخميس لاستكمال التصويت على ما تبقى من الوزارات الشاغرة وأخبرهم بأنه سيحضر إلى البرلمان بعدما يتوصلون إلى اتفاق كامل.
وقال النائب عن تحالف المحور الوطني يحيى العيساوي في تصريح لـ(المدى) أمس، إن “الخلافات مازالت قائمة بين القوى السياسية على مرشحي وزارات الداخلية والدفاع والعدل”، لافتاً إلى أن “هذه الحقائب الثلاث هي من تسببت بعدم التصويت على استكمال ما تبقى من الوزارات الثماني في حكومة عادل عبد المهدي”.
وقال عبد المهدي مساء الثلاثاء الماضي إن “الفوضى التي حصلت داخل جلسة مجلس النواب هي ما منع التصويت على الوزراء المتبقين”، مضيفاً أن “البعض يعتقدون أنهم بممارسة الضغط يستطيعون دفعنا للاستقالة. هؤلاء مخطئون بالمطلق”.
ويرجّح النائب عن تحالف المحور الوطني أن “تتوصل القوى السياسية خلال الساعات القليلة المقبلة إلى اتفاق بشأن مرشحي الدفاع والعدل”، مبيناً أن “التفاهم مع تحالف سائرون حول رفع تحفظهم على ترشيح فالح الفياض لحقيبة الداخلية يكاد يكون أمرا صعبا”.
وتمكن تحالف سائرون وحلفاؤه من كسر نصاب جلسة أول من أمس الثلاثاء التي كانت مخصصة للتصويت على الوزارات الشاغرة بعد انسحابهم من الجلسة وحدوث مشادة كلامية بينهم وبين رئيس مجلس النواب بشأن عدد النواب الحاضرين.
ويؤكد النائب عن التحالف المنضوي في البناء قائلا “هناك تقاطع واضح بين تحالفي سائرون والبناء بشأن الدفع بفالح الفياض كمرشح لوزارة الداخلية”، مرجحاً “تغيير أسماء مرشحي بعض الوزارات من أجل تسهيل عملية تكملة الكابينة الحكومية”.
وصوّت مجلس النواب في جلسته التي عقدت في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي على أربعة عشر وزيرا في حكومة عادل عبد المهدي وأرجأ التصويت على مرشحين لثماني وزارات بضمنها الدفاع والداخلية.
وكان تحالف البناء الذي يقوده هادي العامري قد أعلن في وقت سابق عن توصله إلى اتفاق مع رئيس مجلس الوزراء لتمرير الوزارات الثماني الشاغرة وطرح فالح الفياض كمرشح لحقيبة الداخلية بعيداً عن سائرون، لكن هذا الاتفاق لم ير النور. من جانبه، يكشف تحالف الفتح عن أن “رئيس مجلس الوزراء بعث برسائل شفوية خلال الساعات الماضية الى قادة الكتل السياسية مفادها عدم مقدرته على تقديم مرشحين للوزارات الثماني الى مجلس النواب”.
ويبين النائب عن التحالف حامد الموسوي في تصريح لـ(المدى) أن “تحالف البناء مصرّ على تمرير المرشحين على وفق الآلية الديمقراطية”، معتبراً أن “محاولة جرّنا خارج الأطر الديمقراطية هو مشروع غير عراقي”.
ويضيف أن “عملية تأجيل جلسة البرلمان ستولد فرصة أمام كل الكتل البرلمانية لمراجعة مواقفها لتمرير الوزارات الثماني في الجلسات المقبلة”، منوهاً إلى أن “الرسائل الشفوية التي تلقاها رؤساء الكتل من رئيس مجلس الوزراء تشير إلى عدم حضوره إلى البرلمان إلا بعد حدوث التوافق بين القوى السياسية المختلفة “.
ويتوقع أن تشهد جلسات الأسبوع المقبل محاولة لتمرير الوزارات الشاغرة.
بدوره يقول النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي إن تحالفه “ترك عملية اختيار مرشحي الوزارات الشاغرة إلى رئيس مجلس الوزراء شريطة ان تكون الشخصيات المقدمة من التكنوقراط المستقلين والكفوئين وغير المتحزبين”.
ويؤكد الزيادي في تصريح لـ(المدى) أن “اجتماعات اللحظات الأخيرة ستحسم مصير عقد جلسة اليوم الخميس من عدمها”، مرجحاً “عقد اجتماع لتحالف الإصلاح مع عادل عبد المهدي”.
وكان رئيس مجلس الوزراء قد أجرى اجتماعات مغلقة مع رؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب يوم الثلاثاء من أجل إقناعهم بالمشاركة في جلسة التصويت على الكابينة الحكومية إلا أن مساعيه لم يكتب لها النجاح بعد التحفظات التي أبدتها كتلة سائرون.
وبحسب النائب الزيادي فإن رئيس الحكومة “أبلغ رؤساء الكتل في تلك الاجتماعات إصراره على تقديم هذه الأسماء للكابينة الحكومية”، منوهاً إلى أن “هناك خلافات بين القوى الكردية على وزارة العدل، وخلافات أخرى بين النواب المسيحيين على مرشح وزارة الهجرة والمهجرين”.
واستدرك عضو تحالف سائرون قائلا إن “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي أبدى استعداده لتغيير بعض المرشحين من أجل تمرير الوزارات الشاغرة في مجلس النواب”، مشدداً على انه “من دون تغيير في أسماء بعض المرشحين لا يمكن التصويت على هذه الأسماء”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close