المرجعية والكابينة الوزارية

الدكتور عبدالقادر العبادي
جامعة وين استيت الأمريكية
meabadi77@gmail.com

لم تكن الفوضى التي اجتاحت قبَّة البرلمان العراقي يوم أمس الثلاثاء 4/12/2018م إلا حدثاً مؤلماً يؤشر صراع الإرادات وعجز البرلمان ومعه القوى التي تدور في الفلك السياسي العراقي والسعي غير المتوازن لتعطيل تمرير الكابينة الوزارية بوسائل قد توصف بأنها تبتعد عن أدنى الممارسات الديمقراطية والهيبة والوقار في مسارات المؤسسة المدنية.

إنه أمر متوقع من لدن كل مفاصل الشعب العراقي التي تراقب بحذر شديد ما يجري في المصفوفة العراقية التي ينتابها سوء التخطيط وعملاقية الأزمة وهشاشة البنية السياسية.

يبدو أن السيد عادل عبدالمهدي رئيس مجلس الوزراء التوافقي الذي حسب ما نُمِي إليّ أنه اختير بتوجيه مرجعي نجفي عالي المقام وهذا إن صحّ ، حسب بعض الذين يقفون بالسلب من هذا التوجّه ، فهوأمر صحيّ يوجب على صاحبه التوافقي ومقتنيه أن يركن إلى منظومة العقل وتوجهات المرجعية الرشيدة مستحضراً تاريخ الدولة العراقية القديم والمعاصر لأجل الاستنارة وتشخيص محطات السلب والإيجاب فيه ، وليس من الخطأ الاستنارة بالسنوات الاثني عشر الماضية حيث كان هو الآخر أحد أعمدة السلطة فيها . فضلاً عن ذلك وقبل كل شيء على السيد عادل عبدالمهدي أن يعمد إلى اختيار فريق عمل عالي المقام لأنه يمثل البنية التحتية التي تنهض عليه حكومته الاتحادية ولا أدري إن كان فعلها أم لا.
لكن الذي يبدو واضحاً أن رئيس مجلس الوزراء لم يحدد إلى أي من الجهات الأربع ومقارباتها عليه التوجه في اختيار حكومته الاتحادية.

المرجعية المقدسة العليا في النجف الكبير عبر ممثليها في المدن العراقية المقدسة أعلنت بشكل صريح ومباشر رؤياها في أنّ(المُجَرَّبُ لا يُجَرَّبُ) هذه هي القاعدة الأساسية الأولى التي يجب أن يعمل بموجبها في اتجاه بناء كابينة تمتلك موجبات القوة والتمكن من التكنوقراط المهنيين أصحاب الشهادات العليا والتجارب الواضحة المعالم والشفافية والموضوعية والقدرة القيادية والعدل والنزاهة ، ممن ليس لهم ملفات جنائية أو مشمولين بإجراءات المسائلة والعدالة من غير الحزبيين أو المنتمين إلى كتل أو تيارات طائفية (تكنوقراط مهنيين مستقلين) حتى يكون توجههم وانتماؤهم لبناء دولة المؤسسات المدنية وليس للأحزاب والكتل والطوائف ؛ لأن الحكومات متغيرة ودولة المؤسسات ثابتة. هذه هي رؤيا المرجعية لـ ( رئيس مجلس الوزراء التوافقي) في بناء حكومته الاتحادية.

وحين خطا السيد عادل عبدالمهدي أولى خطواته بهذا الاتجاه استحضر (نافذة ألكترونية) وتقدم (الجمع العراقي الحالم) برؤية ديمقراطية مدنية أساسها العدل والنزاهة وتبين فيما بعد أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن المبحرة ؛ لأن الجلباب السياسي منذ التغيير في 2003م لا يؤمن بالتكنوقراطية والشفافية وأن علت الحناجر مصوِّتة بها ، إلا أنها رؤيا لونية ظاهرية تُخفي بين أكمام جلابيبها ما يصطلحون عليه في المنظور السياسي ( الاستحقاق الانتخابي) أو ( استحقاق المكوِّن) ، وهي موجة لابد من ركوبها شاء (رئيس مجلس الوزراء التوافقي ) أم أبى من أجل الاستئثار بالسلطة.

هذا ما ما حدث بالواقع الفعلي وما شهدته صالات الغرف المغلقة والكافيتريات والدهاليز وأروقة الفنادق والخلوات ومنصات التواصل الفردي والجماعي إلى جانب قبة البرلمان ؛ مسحوباً على مجالس المحافظات والوكالات الوزارية والهيئات الخاصة التي يصفونهابـ (المستقلة) وسواها من المناصب الخاصة في درجات السلم الهرمي الحكومي خارج معايير الديمقراطية والشفافية المحكمة وأسوار الوطنية الخالصة مما أدى إلى الفوضى العارمة وتقديم كابينة وزارية منقوصة يشوبها الكثير من اللغط والغموض في شخوصها وبنيتها وتفتقد إلى أدنى مقومات الشفافية في عرض منظورات السير الذاتية لشخوصها على أعضاء مجلس الشعب قبل التصويت للتأكد من سلامة أبدانهم وصحة توجهاتهم قبيل تسنمهم مناصبهم الوزارية حتى لا نشهد فوضى كالتي شهدناها يوم الثلاثاء ؛ حيث من خلال مطالعاتنا لها والوقوف على واقع حالها وجدناها لا مثيل لها في كل برلمانات العالم المتقدم الذي نطمح أن نقترب من سقوف أدائها.

في مقالات سابقة لي منشورة في صحيفة صوت العراق الألكترونية عرضت بعض محطات القوى السياسية لتلك الكابينة ذات الحلقات غير المتجانسة التي تتصاهر مع الأنا الذاتية وهي تهمس في أذن (رئيس مجلس الوزراء التوافقي) عليك أن لا تنسى نحن مع (الاستحقاق الانتخابي) وأننا نملك آلية التأثير والتغيير والشطب وتعطيل ماكنة البرلمان ، لكنها في الوجه المعلن أنبأته أنها تمنحه (حرية الاختيار) دون أدنى تدخل أو توجيه ماعدا كتلة (سائرون) بزعامة السيد مقتدى الصدرالتي احتضنت التوجه الوطني العراقي العملاق بشكل مطلق دون بقية الكتل والائتلافات ولم تذكر الاستحقاق الانتخابي لها باعتبارها الأولى في حصاد المقاعد النيابية ، لكنها اشترطت على السيد عادل عبدالمهدي أن يكون (مرشحوه لكل المناصب من التكنوقراط المستقلين المهنيين أصحاب المؤهلات والكفاءات وأن يكون انتماؤهم للعراق العظيم وليس لجهة أو مكوّن أو حزب أو كتلة أو طائفة أو تيار).

المرجعية الرشيدة وهي تؤشر مواصفات (رئيس مجلس الوزراء) رأت أن يكون مستقلاً جوهرياً يحتكم إلى العقل بعيداً عن التأثيرات الحزبية والكتلوية والتيارية والطائفية والأجندات الداخلية والخارجية ، ويجب عليه أن لا يختار لحكومته وزيراً سابقاً ، أو برلمانياً أو رئيس حزب أو متحزِّب أو من هو (مجرّب) لأن القاعدة تقول (المجرّب لا يجرّب) وأن يكونوا من التكنوقراط المستقلين. إذن فهذه علامات فارقة وعلى السيد عادل عبدالمهدي اتباعها حين يبدأ بصياغة وزراء حكومته.

ليس صعباً عليه تطبيق ذلك إذا كان قوياً شجاعاً وطنياً مخلصاً غيوراً شهماً ذا عزيمة واقتدار حتى ولو لم تكن له كتلة أو حزب فمعه الأقوى (الله والمرجعية والشعب العراقي الذي يمتلك إرثاً حضارياً عملاقاً ).

ليس صعباً على العراقيين أن يقفوا على مجريات الشهرين المنصرمين من عمر (رئيس مجلس الوزراء التوافقي) وما رافقها من أحداث ابتداءً من (النافذة الألكترونية الصورية مروراً بفريق عمله الذي من المفترض أن يكون متكاملاً عالي المواصفات الإدارية والاستشارية المستقلة وصولاً إلى كابينة الـ 14 وزيراً (المنقوصة والمشوهة في بعض حلقاتها) أعني أن بعض وزرائها عليهم إشكالات فساد ومسائلة وعدالة و(الكابينة التكميلية التالية) التي تضم 8 وزراء عليهم ما على سابقيهم من (العتامة) وعدم توافر ما نصت عليه (المرجعية الرشيدة ) من مؤهلات (الوطنية والاستقلالية والشفافية والمهنية) ممن هم مرة أخرى من بعض مقتنيات القوى السياسية على الرغم من توافر البدائل من (المستقلين) حيث أشر ذلك أعضاء مجلس الشعب تحت قبة البرلمان وأماطوا اللثام عنه.

بناءً على هذا التوجيه من لدن المرجعية والبرلمانيين وبعض الكتل الوطنية والمراكز الأعلامية وغيرها ، ونظراً لكوني من المستقلين أعلنت شخصياً عن ترشيحي لـ(منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي) كتنكنوقراط مستقل ومهني ذي خبرة تزيد على 38 عاماً محتكماً على موجبات القدرة القيادية والإدارية حسب شهادات التزكية من مؤسسات أكاديمية وعلمية ، وقد أرسلت سيرتي الذاتية مع بيان الترشيح إلى السيد عادل عبدالمهدي عبر موقع رئاسة مجلس الوزراء pdf Formatمشفوعة ببرنامجي الوزاري للارتقاء بمنظومة التعليم العالي العراقية على ضوء خبراتي في الجامعات العربية والبريطانية والأمريكية وكنت على أتم الاستعداد لعرض برنامجي الوزاري أمام مجلس النواب العراقي والمناظرة مع المرشح المتحزّب في الجهة المقابلة.

في ذات الوقت أرسلت سيرتي الذاتية وإعلان ترشيحي لـ(منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي) pdf Format مع برنامجي الوزاري إلى زعيم كتلة (سائرون) سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر نظراً لتوجهاته الوطنية الخالصة للعراق والعراقيين ، وهو يسعى بكل صدق وشفافية ومرونة إلى تشجيع الكفاءات من التكنوقراط المستقلين أصحاب الخبرات والمهنية للتأسيس لحكومة وطنية ليست ذات تبعية حزبية أو كتلوية ولا صلة لها بأية أجندات داخلية أو خارجية أو مزادات المناصب ، وهذا أمل الشعب العراقي بكل أطيافه اللونية. وفي الحق هي الكتلة الأوفر حظاً في وطنيتها العراقية العملاقة.

هذا التوجه شجعني إلى إعلان رغبتي في (الاستيزار) بناء على مبدأ (الاستحقاقية) العلمية والأكاديمية والمهنية والتكنوقراطية وتراكم الخبرات في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي ، وما دعت إليه المرجعية الرشيدة ، إضافة إلى رغبة البرلمانيين إلى التوجه التكنوقراطي المستقل والدعوات المماثلة من رؤساء المراكز والهيئات كرئيس المركز الأعلامي الوطني العراقي الدكتور خالد القره غولي في بيانه يوم الأربعاء 5/12/2018م حين أشار بقوله (أن الإصرار على شخص واحد وعرضه لأكثر من مرة أمام البرلمان قضية تحتاج إلى تفكير وتدبير من رئيس مجلس الوزراء).

ومما أنبأت به أن (رئيس مجلس الوزراء بعث برسائل شفوية إلى قادة الكتل السياسية مفادها عدم مقدرته تقديم مرشحين للوزارات الثماني إلى مجلس النواب) ، وهذه تشير إلى أنه لن يحضر إلى قبة البرلمان يوم الخميس ، مما يعني هناك مداخلات يشوبها الغموض واللبس.

لكنّ الذي يسرُّ كل العراقيين ما عرضه النائب عن تحالف (سائرون) بدر الزيادي أن (تحالفه ترك عملية اختيار مرشحي الوزارات الشاغرة إلى رئيس مجلس الوزراء شريطة أن تكون الشخصيات المقدمة من التكنوقراط المستقلين والكفوئين غير المتحزبين). إذن فالتأكيد كله يصب في أن يكون الوزراء من (التكنوقراط المستقلين) وليس المتحزبين أو الكتلويين.

الرئاسات الثلاثة هي الأخرى اجتمعت وهي تبتهل إلى إكمال تشكيل الكابينة الوزارية ضمن السياقات الدستورية والقانونية ، لكنها كان لا بد أن تؤشر وتؤكد السياق المطلوب من الجميع ، وفي مقدمتهم المرجعية الرشيدة ، وهو أن يكون المرشحون (من التكنوقراط المستقلين والطاقات والكفاءات العلمية والأكاديمية ) في عملية البناء المؤسساتي المتوازن وتحقيق الاستراتيجية التنموية العملاقة.

إذن ما الذي ينتظره رئيس مجلس الوزراء ، أمامه سير ذاتية لكثير من التكنوقراط المستقلين من أصحاب الكفاءات والخبرات في شتى التخصصات وعليه أن يختار منهم لكي يحسم الأمر لا أن يجري وراء (المتحاصصين) الذين دخلوا العملية السياسية على وفق مبدأ (الاستحقاق الانتخابي) وتسببوا في الزجّ بالحكومة لمعتركات ودهاليز مظلمة بعد أن بلغ السيل الزبى والمدية المحَزَّ!

في رؤيتي تبقى (المرجعية العليا) هي من يفتي ويضع الصياغات الرشيدة للمشاكل الحكومية الحالية التي عجز عن حلها (المتحاصصون) حتى لا ندخل في النفق الخانق ؛ فمن دون تدخلها تبقى العملية السياسية مشلولة الأطراف.

لذا كنت في كافة لقاءاتي الجماهيرية المتعددة قبيل الانتخابات وحتى اللحظة قد توجهت بخطاباتي الشعرية في المهرجانات الدينية والاجتماعية إلى سماحة (مراجعنا العظام) لأنهم من يمتلكون موجبات القدرة على إصلاح العملية السياسية العراقية من جذورها بعد أن كَلَّ العراقيون من الانتظار ؛ حيث لاقت تلك المشاهد والرؤى قبولاً واستحساناً واسعاً من المشاركين والحاضرين من كافة الشرائح الاجتماعية. في الآتي بعضاً من مشاهد تلك المخاطبات.
المشهد الأول (موطن الرسل والأنبياء)
إلى مَتى يَرْتَدي أَوْجاعَه وَطَنــــــــــــــــي
فَقَد طَما الخّطْبُ فاَحْكُمْ أَيُّها النَّجَــــــــــــفُ
حَيْثُ الحُقوقُ مَقاماتٌ مُقَدَّسَــــــــــــــــــــةٌ
والمَرْجِعِيَّةُ فِيها رَوْضَةٌ أُنُـــــــــــــــــــــفُ
يا مَرْجِعِيَّةُ أَهواءٌ مُدبلجَــــــــــــــــــــــــةٌ
وَلَيْسَ في الصَّخْرَةِ الصَّمّاء مُغْتَــــــــــرَفُ
إِنْ تُحْكِمُوا الشَّدَّ صُبْحٌ طالَ مُنْتَظَــــــــــــرٌ
وَمَنْ يُحاكِمُ ظُلْمَ النّاسِ يَنْتَصِـــــــــــــــــفُ
يا مَرْجعيةُ أفْتونا فقدْ طَفَحَــــــــــــــــــــتْ
بِنا المَكاييلُ حَتّى اسْتامَنا التَّلـــــــــــــــــفُ
مَنْ ذا يكونُ إذا ضاقَتْ بِنا سُبُـــــــــــــــلٌ
ونُشِّرتْ في ذُرى أوْجاعِنا الصُّحُـــــــــفُ
هل مَنْ يُشَمّرُ مفتولاً سواعِــــــــــــــــــدُهُ
أمْ أنّهُ كَعْبَةُ الأَصْنامِ يعْتَكِــــــــــــــــــــفُ
يَطوفُ حَوْلَها والأشواطُ سَبْعَتُهـــــــــــــا
لها القرابينُ والأيامُ تَعتَــــــــــــــــــــرِفُ
هلْ يُسْعِفُ الجُرْحَ أم يَطوي حقائِبَــــــــهُ
مُحَمَّلاً وهو مُزوَّرٌ ومُنْعَطِــــــــــــــــــفُ
يا مَرجعيةُ أفْتونا هُوِيَّتَــــــــــــــــــــــــــهُ
كَيْ نَطْمئنّ ووَجْهُ الصُبحُ يَنكشِـــــــــــفُ
هل يَحْسبُ النّفطَ ميراثاً لِجَدَّتِــــــــــــــــهِ
والشّعبُ حُصّتُه الإرْهابُ والحَشَــــــــفُ
هلْ دَولةُ اللهِ والإنسانِ مَنْهَجُـــــــــــــــــهُ
أمْ غايةٌ بَعدَها يَنأى وَيَنْصَــــــــــــــــرِفُ
هل العراقُ كَبيرٌ في مُروءتـــــــــــــــــهِ
أم أنها نَزوةٌ يحدو بهاَ التَّــــــــــــــــرفُ
مَنْ ذا يكونُ كفاءاتٍ مُوثَّقـــــــــــــــــــةً
تَبني العِراقَ صُروحاً فَوقَهم تَقِــــــــــفُ
أمْ أَنّهم من بُيوتِ المالِ مُنْحَـــــــــــــدَراً
يا اللاأسمّي على مِيراثنا ائتَلَفــــــــــــوا
مَنْ المُجرَّبُ والأصواتُ تَحْرِسُهـــــــــا
مُحاصَصاتٌ إليها العَرشُ يَزْدَلِـــــــــفُ
مَنْ المُجرَّبُ في مِقياسِ كَعْكَتِنـــــــــــــا
وَحَوْلَها مَنْ دِماهُم عَنّا تَخْتَلِــــــــــــــفُ
أفتونا مَنْ هذا المجرّبُ عَفَّـــــــــــــــــةً
كَي لا تُعَشْعِشَ في أوْصالِنا الجيَـــــــفُ
ولا يُزّفُّ لنا الإرهابُ ثانيـــــــــــــــــةً
فتُحرقُ الأرضُ والإنسانُ والنّطَـــــــفُ
يا مَرجعيةُ مَلَّ الصَّبرُ ساحَتَنــــــــــــــا
وَهلْ سَنبقى ليومِ الحَشرِ نَخْتَلِــــــــــفُ
فأنْتُمُ لِلعراقيينَ بَيْرَغُهُــــــــــــــــــــــمْ
وأنتُمُ الحَزمُ شاءَ اللهُ والنَّجَــــــــــــــفُ
المشهد الثاني (صاحب العصر)
يا سادةَ النَّجَفِ العَظِيم مَراجِعــــــــــاً
وكذا يشاء الله وهو فعــــــــــــــــــولُ
أفتونا فالكرسي عرشٌ مُبتلـــــــــــــى
عمر الزمان فريسةٌ وأكـــــــــــــــول
أفتونا حتى يستريح عراقنـــــــــــــــا
ليكون فيه للحياة سبيــــــــــــــــــــــل
أفتونا فالفتيا لصوتنا شرعـــــــــــــةٌ
بها يُستبانُ الفاضلُ المقبـــــــــــــــولُ
يا سادَةَ النجفِ الكبيرِ مَراجعـــــــــــاً
الناسُ حيرى مَنْ هو المَفضـــــــــولُ
فَلَقَد تَعبنا منْ مُطارَحَةِ الهـــــــــــوى
وعُقولُ يَعْجَزُ دَرْكُها التَّأميـــــــــــــلُ
فلأنتم للشعب ميزان التقـــــــــــــــى
وبكم يهون الخطب وهو جليــــــــــلُ
المشهد الثالث: (الفارع العملاق)
يا أيُّها النَّجَفُ الكَبيرُ مَراجِعَــــــــــــاً
قَسَماتُ وَجْهِ العَرْشِ ساءَتْ مَنْظَـــرا
أفَتينا يا النَّجَفُ الكَبيرُ مَراجِعَــــــــــاً
تُؤْتينَ نَصْراً لِلْعِراقِ مُـــــــــــــؤَزَّرا
فَالحُكْمُ وَالتَّنْجيمُ مَحْضُ غِوايَــــــــــةٍ
رَمْداءَ لا تَلِدُ السَّحابَ المُمْطِــــــــــرا
وَمُحاصَصاتُ العَرْشِ قَدْ بَلَغَ الزُّبــى
طُوفانُها وَفَسادُها قَدْ كَبّـــــــــــــــــرا
وَبِها ذُبِحْنا مِنْ القَفا ياسادَتِـــــــــــــي
صَرْعاتُ هاتِ وهاكَ مِفْتاحَ الثَّـــــرا
ما كُنّا نَحْسَبُ بَعْدَ طُولِ تَرَقُّـــــــــبٍ
أنَّ الكَراسِي فِي عِراقِنا تُشْتَـــــــرى
وَبِأنَّ مَنْ أوْدَعْنا فِيهِمْ صَوْتَنـــــــــــا
نَقَضُوا العُهودَ وَدِينُهُمْ بِنا أصْحَـــــرا

***

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close