الارهاب الوهابي الداعشي ينتشر في القارة الافريقية

نعيم الهاشمي الخفاجي
يعيش غالبية الشباب الإفريقي في وضع بائس نتيجة الفقر والجهل في استطاعة السائح الذي يذهب من الخليج او اوروبا شراء مدير شرطة اي مدينة يزورها في كينا بثلاثة دولارات لذلك غالبية ابناء الشعوب الافريقية في خيارات صعبة تدفعه إلى تبني اي دعوة او مشاريع راديكالية؛، ارض خصبة ورائجة، في الدول الافريقية فتحت المدن والقرى لعمليات التبشير للديانة المسيحية وللمسلمين وبما ان السعودية والامارات وقطر ينبنون الوهابية وخصصوا خمس عائدات البترول لنشر الوهابية لانهم يعتبرون عائدات البترول غنائم حرب توجب عليهم دفع خمس الاموال للمؤسسات الدينية الوهابية، حتى في الاوساط الاسلامية الافريقيه الارضية بسبب الفقر والجهل مهيئة أحيانًا ينضم الشباب لجماعات مسلحة باسم الجهاد في سبيل الله حسب تقاليد تلك الجماعات ليرتمي في أحضانها، وأحيانًا يرمي الفقر بهؤلاء الشباب إلى الدفع بأنفسهم في مهاوي المجهول عبر قوارب الموت في محاولة للهجرة السرية إلى أوروبا. وهناك أكثر من عامل وراء هذه المغامرة نحو المجهول منها الظلم وغياب العدل والديمقراطية في بلدانهم واستشراء البطالة.

وقد باتت القارة الافريقية بشكل عام منطقة الساحل الإفريقي بشكل خاص مسرح تنافس ظاهر بين التنظيمات الارهابية الوهابية مثل القاعدة وداعش وبكو حرام واصبح وجود الى: القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وأنصار الشريعة في ليبيا وتونس، وشباب المجاهدين في الصومال، وجماعة المرابطين في شمال مالي وجنوب ليبيا، سقوط نظام القذافي والذي كان عدوا للسعودية وللوهابية، إن المؤشرات تؤكد أن هذه القارة اثبتت في السنوات القليلة الماضية سيطرة الوهابية وخاصة بعد سقوط النظام في ليبيا انه انتشر بكثرة وسيطر على ربع مساحة نيجريا وعلى غالبية اراضي النيجر وتشاد وان لم يكن داعش تجد تنظيمات وهابية اخرى مجرمة مثل حركة الشباب، واستطاع تنظيم القاعدة، أو من كانوا يُسمَّون بالأفغان العرب، اوجدوا لأنفسهم ملاذاتٍ آمنة في القارة السمراء بعد استهداف تنظيم القاعدة أثناء الحرب الأميركية في أفغانستان، شكَّلت منطقتا الساحل والقرن الإفريقيتان فضاء للإعداد والتدريب والتزود, كما كانتا المكان المناسب للإنبات والإعداد لهجمات مسلَّحة في القارَّة وخارجها, ولاحقًا أتاح الربيع العربي إمكانيات وفيرة للتمكين والإعداد للتنظيم الذي وجد في الانهيار شبه الكلي للدولة ومؤسساتها في ليبيا فرصة ذهبية للتمكين والتزود والتجنيد والانتشار.

عوامل انتشار تنظيم القاعدة في إفريقيا

تمكنت المؤسسات الخيرية السعودية والخليجية من نشر الوهابية من خلال بناء المساجد وتدريس عقائد الوهابيه واعطاء مرتبات للخطباء واخذهم في دورات لتدريسهم في مدارس الوهابية او من خلال منظمات رابطة العالم الاسلامي في توهيب الملايين فتكون الارضية تهيأت للقاعدة ولداعش في تنظيم كتائب مسلحة ضمن الحواضن،

معظم دول الساحل الإفريقي تعاني من الفشل السياسي والفساد ونقص خدمات التعليم وندرة الفرص الاقتصادية وتتسم حكوماتها بعدم قدرتها على فرض سلطتها خارج المدن الرئيسية مما فتح الباب على مصراعيه لتفشي جرائم الاتِّجار بالبشر والمخدرات وتهريب السلاح. وهكذا تمكَّن تنظيم القاعدة من استغلال تلك الثغرات والقدرة على التنقل بحرية في المنطقة في عقد تحالفات مع الجماعات المحلية والاستعانة بقبائل الطوارق وقبائل أزواد المتمردة على الحكم في مالي.

واستغلت القاعدة الأوضاع المتردية في الدول الإفريقية جنوب الصحراء لتتغلغل وتنتشر بين المجتمعات المحلية الإفريقية حتى غدت جزءًا مهم ورقم صعب في دولٍ مثل مالي والصومال وشمال نيجيريا، بل وسيرت في دول عديدة كليبيا والنيجر وإقليم دارفور بالشمال الغربي للسودان وسيناء في مصر وشكَّلت خلايا نائمة في كلٍّ من موريتانيا والسنغال والجزائر وتونس ومصر والسودان وشمال تشاد وإفريقيا الوسطي وكينيا وأوغندا.
سقوط القذافي وسيطرة التنظيمات الوهابية على خزين اسلحة القذافي اضافة للدعم السعودي والقطري عزز من سيطرة التنظيمات الوهابية المتطرفة على معظم الدول الافريقية، بقت الجزائر اخر القلاع الحصينة التي تقاتل الوهابية بكل اشكالها
مصادر تمويل القاعدة كانت تأتي من مسارب ثلاثة، هي:

التجارة بالبشر (الهجرة غير الشرعية): التي قُدِّرت عائداتها السنوية بمليار دولار أميركي والسيطرة على (الشواطئ الشمالية لليبيا).
تهريب المخدرات إلى أوروبا عبر دول غرب إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي اختطاف رهائن غربيين والمطالبة بدفع فدية للإفراج عنهم، وقُدِّرَت عائدات اختطاف الرهائن بخمسين مليون دولار في السنة.
وتقول منظمة بحوث وتحليل الإرهاب (TRAC): إن مقاتلي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يختطفون الأوروبيين ويهرِّبون الأشخاص والسجائر والمخدرات وينفذون هجمات، لايمكن محاربة الارهاب بدون حضر تدريس الوهابية ونشرها ويجب الزام السعودية ودول الخليج في اصدار قرار بحضر الوهابي وترك عقائد ابن تيمية وابن عبدالوهاب والعودة للمذهب المالكي والشافعي والحنفي والسماح للشيعة في ممارسة حقهم الديني، مصلحة امريكا ان يكون هناك نظام بالسعودية تربطه علاقات جيده معهم شيء جدا طبيعي لكن على امريكا ان تأمر السعودية في حضر الوهابية ويفترض اصدار قرار اممي في الغاء الوهابية عندها ينتهي الارهاب ويعم السلام.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close