الحل الامثل للفوضى المثلى

احمد كاظم
كلما ازداد عدد الفرقاء كلما صعب اتفاقهم الا فيما يخص مصالحهم فهم متفقون.
العملية السياسية فاشلة منذ 2003 و الاعذار التي يسوّقها اعضاء الرئاسات الثلاث و شبكاتها لفشلها خائبة و فاشلة لانهم يتكلمون (نفاقا) عن وحدة العراق و هي وهمية و وحدة مواطنيه و هي وهمية ايضا.
السبب لفشل العملية السياسية هو بدع المصالحة و المشاركة و حكومة وطنية عابرة للقارات و بدع اخرى لان العراق مقسم مذهبيا و قوميا و ارضا الى شيعة و سنة و كرد.
الكرد صوتوا الى جانب الانفصال ثم خذلتهم امريكا و الخليج الوهابي بأمر من امريكا بينما العرب السنة ينتظرون عودة حكمهم المطلق كما ينتظر الشيعة دولة الامام المهدي عليه السلام.
في بداية العملية السياسية تصرف الشيعة و العرب السنة و الكرد السنة كثلاث فرق ثم بمرور الوقت انفرط العقد و تشرذمت الكتل و بدأ التناحر على محورين:
الاول: بين الشيعة و السنة و الكرد ما اشاع الفوضى بكل انواعها
الثاني: بين الشيعة انفسهم و بين الكرد انفسهم و بين السنة انفسهم ما ضاعف الفوضى بكل انواعها.
الانتخابات الحالية كشفت عورة الجميع و بدأ العراك العلني بين الشيعة انفسهم و الكرد انفسهم و السنة انفسهم حتى وصل عدد الكتل الانتخابية الى 380 كتلة من المستحيل جمعها في حكومة واحدة.

ما هو الحل الامثل لهذه الفوضى المثلى؟
الحل الامثل ثلاثة دول شيعية و سنية و كردية لان عدد الكتل المتناحرة في كل دولة سيصغر و السيطرة عليهم اسهل بسبب عدم الشعور بالتهديد المذهبي و القومي الذي يلعب عليه المتناحرون على السلطة.
السيطرة على الفساد الاداري و المالي ستكون اسهل ايضا لان نفوذ المواطنين في كل دولة سيكون اقوى لان الفاسدين سيخسرون الحجج و التبريرات لفسادهم بإلقائهم اللوم على الاخرين.
هذا يعني ان الفاسد الشيعي لا يمكنه القاء اللوم على الفاسد السني و الكردي و العكس ايضا صحيح.
باختصار: الخلافات بين الكتل المذهبية و القومية مع الكتل الاخرى تزداد كل يوم و الخلافات بين كتل المذهب الواحد و القومية الواحدة تزداد كل يوم ما يعني ان الحكومة الابوية او الوطنية او عابرة القارات هلوسة مجانين.
ملاحظة: هذه الفوضى المثلى لا يستطيع حرامي مصرف ان يحلها لانه من نفس العجين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close