مَشرُوع تَوثِيق [إِنتفاضَة صَفَر] الباسِلة!

نــــــــــــــزار حيدر
أَربعُون عاماً مرَّت على إِنتفاضة صفر المظفَّر الخالِدة والباسلة التي قادَها العراقيُّون عام [١٩٧٧] ضدَّ نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين ولم يتمُّ توثيقها بالشَّكل المطلوب إِلَّا اللَّمم في أَوراق وقُصاصات ومقالات وبرامجَ هُنا وهُناك، الأَمرُ الذي يعرِّضها للنِّسيان ولإِندثار والتَّزييف والمُصادرة من أَطرافٍ تعتاشُ على إِنجازات الآخرين وتتضخَّم [بطولاتها] على حسابِ تضحياتِ العراقيِّين!.
إِنَّ عدم توثيق أَيَّ حدثٍ هامٍّ في تاريخ الشُّعوب والأُمم يعني عدم الإِكتراث بهِ وبالتَّالي يعني الإِستهانة بالإِنجازات والتَّضحيات! والتَّقليل من أَهميَّة الأَرشفةِ والتَّوثيقِ للتَّاريخ الذي هُوَ علمٌ بحدِّ ذاتهِ والذي لا يُحفظُ ولا يُمكنُ حمايتهُ من العبثِ إِلَّا بالتَّدوينِ كما يَقُولُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) {قَيِّدُوا العِلمَ بالكِتابَةِ} فإِذا ما تعرَّض الحدثُ للتَّشويهِ والتَّزييفِ فلا يلومنَّ المُجتمعُ إِلَّا نفسهُ بسبب التَّقصيرِ في تحمُّلِ المسؤُوليَّة!.
وقبلَ أَن يغيبَ الجيلُ الذي خطَّط وقادَ وشاركَ وشاهدَ تلكَ الإِنتفاضة الباسِلة من الحياة! ينبغي الإِسراع في توثيقِها قَبْلَ فواتِ الأَوان! فغياب الشُّهود يُعقِّد مُهمَّة التوثيق.
ولقد قيَّض الله تعالى لها الْيَوْم سماحة العلَّامة الدُّكتور الشَّيخ مُحمَّد الحسُّون، رئيس مركز الأَبحاث العقائديَّة التَّابع للمرجعيَّة الدينيَّة العُليا في النَّجف الأَشرف، ليبادرُ فيتصدَّى لتوثيقِها!.
ومن خلال معرفتي وتواصُلي المُستمر مع سماحتهِ ومتابعتي لِما يكتبُ وينشرُ فأَنا على يقينٍ بأَنَّهُ قادرٌ على إِنجازِ هذه المُهمَّة الشرعيَّة والأَخلاقيَّة والوطنيَّة، فهو يتمتَّع بكلِّ الصِّفات المطلوبة في المُحقِّق القديرِ لينجحَ، وعلى رأسها؛ الأَمانة والدقَّة وسِعة الإِطِّلاع والصَّبر والخِبرة والتَّجربة، فهو متخصِّصٌ بالتَّحقيق والتَّوثيق التَّاريخي ولذلكَ فإِنَّ المُهمَّة من صميمِ عملهِ وهي تنبثقُ من صُلبِ اهتمامهِ، فضلاً عن أَنَّهُ من الذين شاركُوا في الإِنتفاضة ومِن شهودِها المَيدانيِّين.
ولقد نشرَ سماحتهُ بياناً بهذا الخصُوص، مُرفقٌ مع هذا المقال، دوَّنَ فِيهِ كلَّ وسائل التَّواصل، ليبدأَ بعمليَّة التَّوثيق من خلالِ أَوَّلاً جمع الوثائِق المرئيَّة والمكتوبة والمصوَّرة والشَّهادات والمعلومات والأَسماء والتَّواريخ والأَماكن وكلَّ ما يخصُّ الإِنتفاضة المجيدة!.
إِنَّ الواجب الوطني والأَخلاقي يحتِّم على كلِّ مَن يمتلك شيئاً عن الإِنتفاضة، مهما كان شكلهُ ومهما كان بسيطاً، إِيصالهُ لسماحتهِ لتبدأَ عمليَّة التَّوثيق بعد جمعِ كلِّ الأَدوات والمواد!.
أ/ فاذا كانَ بإِمكانكَ كتابة الشَّهادة، بادر إِلى تدوينِها وإِرسالها.
ب/ وإِذا لم يُسعفك الوقت للكتابةِ، سجِّلها بالصَّوت على أَيَّةِ وسيلةٍ من وسائل التَّواصل العديدة وأَرسلها إِليهِ.
ج/ وإِذا كُنت تمتلك صورةً أَو تسجيلاً نادراً أَو فيلماً أَو وثيقةً أَو قُصاصةً لوسيلةٍ إِعلاميَّةٍ من وسائل إِعلام النِّظام آنذاك، فبادر إِلى إِرسالها أَو على الأَقلِّ إِلى استنساخِها وإِرسالها إِليهِ.
وبهذا الصَّدد فإِنَّ [شبكة الإِعلام العراقي] يمكنها أَن تُساهمَ في الرَّفدِ لإِمتلاكِها إِرشيف [هيئة الإِذاعة والتِّلفزيون] سابقاً.
كلِّي أَملٌ في أَن يتعاونَ الجميع مع سماحة الشَّيخ الحسُّون لإِنجازِ هذا العمل الإِستراتيجي وإِتمام هذا الواجب الوطني والأَخلاقي.
كما أَنَّني كلِّي ثقة بأَنَّ سماحتهُ سينجح في إِنجاز هَذِهِ المُهمَّة لِما عرفتهُ عَنْهُ من جديَّةٍ ومُثابرةٍ وإِخلاصٍ وعزمٍ فهو في التَّحقيق والتَّوثيق لا تأخذهُ في الله لَومة لائِم لتدوينِ الحقيقةِ والحقيقةِ فقط بعيداً كلَّ البُعد عن المُجاملة والتَّرضيات الرَّخيصة، لأَنَّهُ يتعامل مع المعلُومةِ بمسؤُوليَّةٍ كبيرةٍ وبحرصٍ عالٍ لتوثيقِها، فالتَّوثيقُ أَمانةٌ ومسؤُوليَّةٌ!.
دعواتي لكلِّ مَن سيتعاون على إِنجاز هذا العمل بالتَّوفيق والنَّجاح والسَّداد وخاصَّةً لسماحةِ الشَّيخ الحسُّون الذي لَهُ الفضلَ في قصَبِ السِّبق والمُبادرةِ الكريمةِ بهذا الصَّددِ.
٧ كانُون الأَوَّل ٢٠١٨
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close