مبادرة إيجابية تُسجل لصالح الحلبوسي !

بقلم مهدي قاسم

المبادرة الإيجابية التي قام بها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من خلال ذهابه إلى المحكمة الاتحادية ، ومن ثم تقديم تنازل أو تخلي نيابي عن الفقرة الخاصة بقانون تقاعد النواب ليصبحوا ضمن باقي موظفي الدولة على صعيد شمولية قانون التقاعد العام ، تُعد بحق نقطة إيجابية ، تُسجل له كسياسي متنفذ يهمه مصير المال العام ، و كتعبير واضح عن حرصه على حماية ثروات الشعب من اللصوصية المشرعنة ، و من صنوف التلاعب و الهدر الظالم الذي مُارس حتى الآن بجشع وطمع فريدين من نوعه . ..

صحيح أن هذه المبادرة ” النيابية ” قد تأخرت كثيرا، حيث أُهدرت مئات مليارات من المال العام ، إذ كان ينبغي أن يقدم على هذه المبادرة رؤساء نواب سابقين الذين و بسبب افتقارهم إلى ضمير وطني حي ، قد غضوا النظر عن ذلك حتى الآن ، بينما لو حذوا حذو محمد الحلبوسي لكانوا قد وفروا مئات مليارات دنانير لخزينة الدولة ومن ثم القيام بعمليات استثمارها في مشاريع إنمائية أو تشغيلية ضرورية .

هذا دون الإشارة إلى أن قانون تقاعد النواب العراقي يُعد من أغرب قوانين التقاعد في العالم قديما و حديثا ، بل فريدا ، وحيدا من نوعه ، يعني لا يوجد مثيلا له ، إذ من غير المعقول و لا من صواب المنطق والعقل السليم أن يُحال شخص ما إلى التقاعد لمجرد أنه اشتغل أربع سنوات فقط !!. وفوق ذلك بمخصصات وامتيازات خيالية لم يحصل على ربعها الآف من العراقيين ممن اشتغلوا مدة استغرقت أربعين عاما شغلا متواصلا ، و منهكا شاقا ..

و أخيرا :

ما كتابتنا هذه سوى دليل آخر على أننا ـــ ككّتاب مستقلين ـــ ليس لنا ، عداوات مسبقة ولا صداقات ودية مع أحد من مسؤولين وساسة متنفذين ، لذا فأن نقدنا لهم أو إشادتنا بهم ، يتوقف على طبيعة نهجهم و سلوكهم وتصرفهم السياسي ، و ربط ذلك بحجم فسادهم أو إنجازهم لصالح المواطنين ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close