التعصب والوسطيه موجود منذ قديم الرمان

نعيم الهاشمي الخفاجي
التعصب والاعتدال او الوسطية لم يكونا حديثي عهد بل هما مفهومان اثارا حوارات ونقاشات مستمرة تطرق لهما الانبياء جميعا والائمة من ائمة ال البيت ع وكتب التاريخ حافلة بالاحاديث،رسول محمد ص يحذر من التعصب بكل انواعه والتعصب موجود لدى المتخلفين والجهلة، ولايعني ان رافعي شعارات التسامح انهم ناس شرفاء مثل غض النظر عن عمليات الابادة الجماعية التي حدثت بالعراق وانهت وجود الشيعة والمسيح والايزيديون من مناطق انفسنا، المطلوب الشجاعة في تحديد هوية المتطرف وردعه عند حدوده، واعلم ان هذا المرض يجلب الأضرار والخسائر الكثيرة تترتب على هذه الرذيلة الأخلاقية قد سوّدت صفحات التاريخ البشري وواجه الأنبياء والرسل بسببها مشاكل كثيرة في طريق هداية الناس إلى الله والحقّ وسُفكت بسببها الكثير من الدماء، وتحوّلت طاقات وإمكانيات البشر الكبيرة إلى سيل مخرّب بسبب الجهل والتعصّب، ولهذا ورد الردع عن التخلّق بهذه الصفة، والتلبّس بهذا السلوك، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : “مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً مِنْ خَرْدَل مِنْ عَصَبِيَّة بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أعراب الْجَاهِلِيَّة”2. وفي حديث آخر عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : “مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رَبَقَ الإيمان مِنْ عُنُقِهِ، الإمام جعفر الصادق يقول: «من تعصّب عصّبه الله بعصابة من نار جهنم يوم القيامة.» لدينا على مستوى الاحلاف القبلية في الجنوب والوسط تجده يخالف القرآن واحاديث النبي محمد ص واحادث ال البيت ع وفتاوي المراجع بعدم الانتساب لانساب الاخرين للاسف تجدهم لمصالح شخصية ينكر اصله وانتمائه ويستقتل للدفاع عن آباء غير شرعيين لمصالح يكتسبها البعض.
وايضا علماء الفلسفه تطرقوا لذلك ولازال الجدال جاريا ليومنا هذا، أفلاطون استاذ الفلسفة وصف الاعتدال اعتبره وسطا ذهبيا، اما لاعتدال في اللغة معناه: التوسط والتوازن في التفكير والعمل والسلوك، وعكس الاعتدال هو التطرف والغلو والتشدد وسائر النقائص المتعارضة مع مفهوم الاعتدال، وتحدث علماء ومفكرون متخصصون في علوم الاجتماع المعني بدراسة الظواهر الاجتماعية ووضع حلول لها عالم الاجتماع الأمريكي إريك هوفر: وصف المتطرف “المتطرف الحقيقي هو من يدعي انه يملك الحقيقة المطلقة ولا يقبل بنسبية الحقيقة الاجتماعية، وهو احادي التفكير لا يقبل التعددية، ويرى ان القضية التي يطرحها مقدسة بغض النظر عن اراء الاخرين، ومن ثم هو فهو يملك حق الوصاية عليهم”، والامام علي ع قال ماغلبي إلا جاهل، التطرف بالتاريخ العربي كان موجود بالجاهلية وعندما اسلم العرب قبلوا بالاسلام وتمسكوا بعصبيتهم الجاهلية، ووصفهم الباحث الدنماركي المتخخص في التاريخ وبالذات العربي والمسلم حيث قال في كتابه علي ومعاوية ان الدين الذي جاء به محمد وقاتل عنه ابن عمه علي بن ابي طالب يحتوي على الكثير من النصوصوالقيم تصلح ان تكون بدساتير الدول لخدمة الانسانية، لكن قريش قبلت بهذا الدين ورفضت التخلي عن قيمها الجاهلية، لذلك كان تعامل المسلمين مع غيرهم حاد، رسول الله ص بعث خالد بن الوليد لقوم واسر عدد منهم وقام بقتلهم رغم ترديدهم الشهادة ونزل جبرائيل بنص قرآني ولا تقل لست مسلما، وقال رسول الله ص اللهم اني ابرأ اليك مما فعله خالد، قضية غدر خالد بن الوليد بالصحابي الجليل مالك بن نويرة وقتله ووضع رأسه ثات لقدر طهى عليه الطعام وزنا بزوجته بنفس ليلة قتل زوجها مالك بن نويرة رض حتى عمر بن الخطاب قال قتلني الله ان لم اقتل خالد، لكن الخليفة ابي بكر برر ذلك بدعوى ان خالد اجتهد واخطأ، الخوارج جمعوا تطرف ديني وسياسي ضد من يخالفهم بل كفروا الخليفة الشرعي “الإمام علي”ولم يكتفوا بذلك بل استحلوا دماء المسلمين واموالهم. ما نره اليوم في واقعنا العربي والإسلامي في الوقت الحاضر من جرائم وقتل وسبي وبطرق وحشية كشفت لنا انهيار قيم التسامح والاعتدال والانسانية، وظاهرة لتطرف والغلو في الدين والسياسة، لم تكن جديدة بل هي موجودة ورثها الحشوية من خلال الحشوي احمد بن تيمية اخذها تلاميذه وقام الانكيليز من خلال وزير المستعمرات هونفر في دعم محمد عبدالوهاب الذي يتبنى فكر الحشوي ابن تيمية وجمعه مع ابن سعود وانتجوا لنا الوهابية وللاسف بواسطة اموال البترول تم نشرها بالعالم الاسلامي وتم توهيب المذاهب السنية ودخلنا بنفق الارهاب المظلم، لا يمكن ان يعم السلام بدون حضر الوهابية بقرار دولي لكن امريكا تستعمل العصابات الوهابية لمقاتلة خصومها لذلك امريكا ترفض اصدار مثل هذا القرار.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close