المعجزة ..

ماهر ضياء محيي الدين

الحديث عن إصلاح وضع البلد في ظل كل المعطيات والدلائل الحالية نجدها أشبة بالمهمة المستحيلة لان مسالة الإصلاح والتغير بحاجة إلى ثورة إصلاحية شاملة وكبيره في مختلف النواحي والجوانب ومن نقطة البداية وهنا بيت القصيد .
وبعيدا عن موضوع عدم إكمال الكابينة الحكومية تراهن بعض القوى على قدرة السيد عبد المهدي في إجراء بعض الإصلاحات التي ستغير مسار البلد نحو الإصلاح والتغيير، وهو بطبيعة الحال أمل كل عراقي في ذلك ، لكن المهمة ليست بهذه السهولة أو إن الطريق سيكون ملي بالزهور .
طرحنا يقول هل يستطيع عبد المهدي في تحقيق المعجزة ؟ وهل سيستفيد من أسباب نجاح أو فشل رؤساء الحكومات السابقة ؟ وما هي الخطوات المنتظرة أو الخيارات المتاحة من السيد رئيس الوزراء ؟ .
في سابق العهود جرت عمليات إصلاح من رؤساء الحكومات السابقة ، واتخذت قرارات شجاعة وجريئة من بعضهم،وهذا الأمرلا يمكن أنكره من احد ,وتحقق انجازات في الجانب الأمني على وجه الخصوص ، واحتفالنا اليوم بالنصر على داعش المجرم و تحرير الأرضي المغتصبة خير شاهد ، وكذلك في الملف الخدمي هناك مشاريع ومنجزات تحققت .
المحصلة النهائية لمجمل هذا الخطوات كانت ترقعيه أو وضع حلول آنية لبعض الجوانب ولن تكون شاملة لكافة الجوانب ، والقيام بوضع حلول واقعية لحل مشاكل البلد التي لا تعد ولا تحصى وهي في حقيقة الأمر مجرد تغيرات في بعض العناوين أو المسميات دون إي مضمون أو تحقق نتائج ملموسة على واقع البلد لإغراض السلطة والنفوذ وإرضاء الآخرين .
لا يخفى على السيد رئيس الوزراء أسباب فشل وعدم نجاح من تولى هذا المنصب المهم ، والمعوقات التي كانت سببا لفشلهم في أداء مهامهم ، وما ينتظره شعبنا المظلوم من دولة الرئيس من اتخاذ خطوات فعلية أو قرارات حاسمة تتعدى مسالة إيقاف رواتب أو فتح طرق وما شابه ، لان تحقيق المعجزة في تصحيح مسار البلد نحو التغيير الشامل أو إصلاح الكامل لكافة جوانب ومفاصل الدولة العراقية مع كافة مؤسساتها ومصانعها يكون من نقطة البداية ، والمقصود هنا إعادة النظر في كافة الأساسات التي أنطقت منها مسيرة الدولة بعد 2003 أو اعتمدت عليها الكتل السياسية في تشريع القوانين التي خدمة مصالحها ، ودمرت البلد وأهله بمعنى إن تكون خطواته بهذا الاتجاه ، وليس بخطوات أخرى لا تقدم ولا تأخر بشي يذكر كحال إسلافه. ليكون إمام مفترق طريق أم هذا الخطوات المنتظرة الشجاعة والجريئة أو يكون خياره الاستقالة ليثبت للجميع صدق النوايا والأقوال ، وتكون الكرة في ملعب الآخرين .
ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close