تحالف الاعلام الوطني في كتاب منهجي

علي جاسم السواد

تزامنا مع احتفالات الشعب العراقي بالذكرى الاولى للنصر الكبير على عصابات داعش الارهابية، لابد من استذكار الدور الاعلامي الذي ساهم في صناعة هذا النصر واخص بالذكر تحالف الاعلام الوطني الذي اطلقه رئيس الشبكة مجاهد ابو الهيل عام ٢٠١٦ عندما كان رئيسا لمجلس الامناء في الشبكة.

تحالف الاعلام الوطني لم يكن تجربة اعلامية ناجحة بقدر ما هو واقع اعلامي جديد اسس لمرحلة من العمل الصحفي في التعاطي مع الازمات وقيادة اتجاهات الراي العام وفق واقع ينسجم مع المخرجات المهنية ويتصدى بحزم للاعلام التضليلي المضاد.

فتحالف الاعلام الوطني الذي ضم (١٣٥) مؤسسة اعلامية استطاع ان يواكب مجريات المعركة ضد الارهاب وفق رؤية جديدة تمزج بين العمل الميداني الذي قام به المراسلون الحربيون وبين فريق اعلامي في بغداد يضع الخطط والستراتيجيات لتوظيف الصورة مع نص يعطي للمتلقي مدولات حقيقية لما يجري في ساحة المعركة، وهذا الجهد اثمر عن بلورة واقع اعلامي جديد يمكن استثماره بشكل جيد في تشكيل تحالفات اعلامية مستقبلية لمواجهة الازمات الاخرى التي تواجه الوطن.

وعملي في تحالف الاعلام الوطني منذ لحظة انطلاقه ولحين اعلان النصر الناجز على الارهاب دفعني الى الاستفادة من هذه التجربة الكبيرة خاصة وان ادارة الشبكة الحالية مازلت تتمسك بمبادئ العمل الوطني المشترك واسست لمرحلة جديدة من العمل الاعلامي تقوم على التعاطي الوطني مع القضايا الكبرى، ومن هذا المنطلق وثقت عمل تحالف الاعلام الوطني اكاديميا من خلال كتاب عن دور الاعلام في مواجهة الازمات وسلطت الضوء فيه على اداء قناة العراقية في التغطية الاعلامية لمعركة الفلوجة وتوثيق مخرجات العمل ومقارنته بادائها في معركة تحرير الموصل ضمن تحالف الاعلام الوطني وكشفت من خلاله عن مدى التطور الحاصل في التعاطي مع الازمة في ظل وجود خيمة اعلامية واسعة يعمل في ظلها الاعلاميون وفق اسس وقواعد رصينة وتجنب العشوائية والارتجال.

الكتاب سيتضمن لقاءات مباشرة مع رئيس شبكة الاعلام العراقي مجاهد ابو الهيل صاحب فكرة التحالف والمسؤول عن اطلاقها وكذلك مع مدير قناة العراقية ورؤساء التحرير والمحررين والمراسلين الحربيين لتقديم صورة واقعية عن الواقع الاعلامي في ظل التحالف.

الكتاب سيكون بعد عدة شهور بين يدي القارئ وسيكون منهجا اعلاميا يوثق لنجاح تحالف الاعلام الوطني بوصفه اسلوبا جديدا لتطور العمل الاعلامي ليس في العراق فحسب انما على المستوى العربي والعالمي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close