العراق: كتلتا «سائرون» و»الفتح» تستبعدان تسمية المالكي لأي منصب

نفت كتلتا «سائرون» و»الفتح» العراقيتين أمس وجود أي اتفاق لترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، لا سيما في ظل الأزمة التي تشهدها عملية استكمال التشكيلة الحكومية. وكشف المالكي أول من أمس عن وجود اتفاق يقضي بتسلمه منصباً رفيعاً في الدولة العراقية. وقال إن «رئيس الجمهورية برهم صالح مصمم على أن أكون النائب الأول له»، مضيفاً: «لكن بعض الاخوة لم يحسموا أمرهم في شأن المرشح لمنصب النائب الثاني لرئيس الجمهورية».

ونفى النائب عن تحالف «سائرون» غايب العميري في تصريحات صحافية وجود أي اتفاق على تولي المالكي أي منصب في الدولة العراقية، كما أكد رفض «سائرون» توليه مناصب مهمة في الدولة. وقال العميري إن «هناك الكثير من الجهات السياسية، ومنها تحالف سائرون، تفرض توظيف المالكي في أي منصب رفيع في الحكومة الجديدة».

وأضاف أن «تصريحات المالكي الأخيرة تأتي من باب الافلاس السياسي، فهو يحاول اعادة نفسه إلى الواجهة من خلال تصريحات بعيدة عن الواقع»، مؤكداً أن «لا اتفاق سياسياً على تولي المالكي أي منصب». وأوضح أن «كتلة دولة القانون والتي يتزعمها المالكي لا تملك غالبية برلمانية حتى تستطيع تمريره، إلا بتوافق مع قوى سياسية، أبرزها تحالف الاصلاح والاعمار، وسائرون جزء من هذا التحالف الكبير والمهم».

وأضاف: «هناك شخصيات عليها الكثير من الشبهات وهي كانت أحد أسباب سقوط المدن العراقية بيد تنظيم داعش، والمالكي من الوجوه المجربة، ولن نسمح باعطائه أي منصب».

من جهته، أكد النائب عن تحالف «الفتح» عامر الفايز أن الكتل لم تناقش مناصب نواب رئيس الجمهورية. وقال إن «أزمة اكمال التشكيلة الوزارية لها تداعيات تنسحب على استكمال المناصب النيابية ومناصب نواب رئيس الجمهورية». وأضاف أن «المرحلة الحالية لا تشهد نقاشات أو حوارات حول مناصب نواب رئيس الجمهورية»، موضحاً أن «مناصب رؤساء اللجان النيابية متعلقة هي الأخرى باستكمال التشكيلة الوزراية».

إلى ذلك، بحث «الحزب الديمقراطي الكردستاني» و»الاتحاد الوطني الكردستاني» ملف تشكيل الحكومة الجديدة خلال اجتماع جمع المكتبان السياسيان في أربيل. وأكد الاتحاد الوطني على الشراكة والمشاركة في الحكومة الجديدة. وأعلن الحزب الديمقراطي الذي تصدر غالبية نتائج الانتخابات ترشيح مسرور بارزاني لرئاسة الحكومة الجديدة، ونيجيرفان بارزاني لرئاسة الاقليم.

وأكد عضو القيادي في «الاتحاد الوطني» حاكم قادر مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة بحكومة الإقليم، «انطلاقاً من الشراكة الحقيقية واستحقاقه الانتخابي». ويفترض برنامج عمل وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني للتفاوض مع الأطراف الأخرى، انتخاب هيئة رئاسة البرلمان قبل نهاية العام الحالي، لاستئناف المباحثات حول تشكيل الحكومة بعد نهاية عطلة رأس السنة.

وانتقد النائب عن كتلة «التغيير» هوشيار عبد الله ما أسماها سياسة الكيل بمكيالين التي يستخدمها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في تشكيل الحكومة، من خلال الادعاء باستقلاليتها ظاهرياً «وإصغائه» لإملاءات بعض الزعامات والعوائل السياسية.

وقال في بيان صحافي إن «السبب الرئيس لعدم اكتمال الحكومة والتخبط في العملية السياسية هو سياسة الكيل بمكيالين من قبل عبد المهدي». وأوضح عبد الله أن «عبد المهدي يستمع الى رأي شخص واحد فقط داخل المكون الكردي، فهو لا يستمع حتى لآراء الأحزاب الكردية، كما أنه يتمسك بأسماء معينة لتشغل الحقائب المتبقية على حساب الاستقلالية والتكنوقراط والكفاءة».

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close