كم مرّة يجب أن يُكرّر ألتأريخ نفسه!؟

عزيز الخزرجي

[وإن إعتزلتموهم و ما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيئ لكم من أمركم مرفقا](الكهف :16) تخصّ من لم يُلوث بطنه بالحرام إن وجد عمليّاً في زمن القحط الأدبي و الأخلاقيّ و القيمي هذا .. الهادف لتحقيق العدالة؟

إنّ الصّلاة و الصّوم و الحجّ والخمس والزكاة والزيارات والمساجد و تأليف الكتب كلّها لا تُمثل الأسلام الذي تُحدّده الولاية فقط وتشمل (التولّي) و الرّحمة والشّفقة واللين والتواضع والمساواة و حفظ آلأهل وإحترام الناس والأحسان للجار وإيواء الغريب ونصرة المظلوم والأيثار ولقمة الحلال, وبغيرها لا وجود للأسلام مهما علت الصيحات وطبّقت آلاصول وآلفروع لأنها عبادات شخصيّة محدودة لا تُفيد بشيئ كما لم تُفد أمّة الأسلام بشي على مدى 1400عام, خصوصا لو رافقها الظلم و الفوارق الطبقية وسلب الحقوق و التفريق في العطاء وإنتهاك الكرامة والتكبر بجنب المسجد والحرم والمدرسة و الحوزة وحُرّاس الحكومة الذين يُعمّقون الفوارق الحقوقيّة عبر (الرواتب) والطبقيّة (الجاه والمناصب) والمعياريّة (القوانين) و الدّرجات (العام و الخاص) و غيرها؟

ألأسلام الذي وصل للناسبعد كل الذي كان من تزوير و تحريف حتى في تعريفه كمفهوم؛ هو إسلام يحثّ على الأنا والتمحور حول النفس و لا يُمثل حقيقة إسلام الله أبداً الذي طبّقه الأمام عليّ حين ساوى بين الرئيس و المرؤوس و الشيخ و العبد و الوزير و الموظف و القائد و الجندي و في الحقوق و العطاء قبل أي شيئ آخر لأنه كان يُؤمن بآلكرامة الأنسانية التي لا تتحقق في مجتمع إلا بنبذ الفوارق الطبقيّة, لذلك فأن المظاهر الأسلامية مهما عظمت بجانب الظلم لا تُحقّق سوى آلتظاهر والعلو و النفاق والفساد و النهب!

فهل ستتكرّر محنة العراق على يد الحجاج من جديد, أم تكرّر و يتكرّر بآلفعل وأحداثه جارية لحدّ هذه اللحظة و إن إختلفت الواجهات و المسميات فآلهدف واحد و هو المال و الكسب الشخصي و الحزبي؟ وأعتذر لله و لأهل الله بعرضي لحلقات تأريخية موثقة تحكي حقيقة العراق التأريخية ألتي تتكرر اليوم ونعيش فصولها الممتدة بلا إنقطاع, و الله أعلم بآلعاقبة.

وآلسؤآل الذي يطرح نفسه: لماذا وكيف أصبح مُعلّم ومفسّر القرآن (الحجاج الثقفي) كما “المؤمن البعثي”(صدام التكريتي) كما كل المتحاصصين قاصمي ظهر “المؤمنين” العراقيين وبرضاهم وإنتخابهم للفاسدين الذين يسرقونهم علناً و بآلقانون ثمّ يُصفقون لهم و يتمنون بقائهم لأدامة الظلم و كما فعل أجدادهم مع الحجاج؟

فهل ما زالوا يجهلون مغزى الدّروس الكونيّة التي عرضناها بآلدّم و الدموع بسبب النفاق الذي تشرّب في وجودهم بقيادة من توزّر عباءة الصّدر المقتول على أيديهم؟ كما فعلوا بالحسين(ع) و أخيه و إبوهم سيد العدالة الكونيّة و بآلشهداء و بنا كأمناء على رسالتهم؟

ولكن أيّها المثقفون؛ بآلله عليكم .. كم مرّة يجب أن يُكرّر التأريخ نفسه لمعرفة الحقيقة بكونها تُمثل طريق الرّحمة والحب و التواضع و المساواة والعدالة؟ و بآلمقابل محو ألقساوة و النفاق من القلوب لنشكر نعم الله التي ما أنزلها على بلد مثلما العراق الذي يعيش الآن عين مأساة الحجاج و أخيه صدام و أبنائهم زيد و عمر و مالك وإن إختلفت الوسائل و الظواهر والأساليب والأنتماآت و الحزبيات, وإليكم هذا الفيدو الذي يمثل حال العراق و بلاد العرب مع إختلاف الظواهر:

ولا خلاص إلا بـ(الفلسفة الكونيّة) بعد تطهير النفوس ممّا تعلق به من المدارس و الآباء و المربين و الجامعات العراقيّة؟

https://www.facebook.com/groups/1637330213025598/?ref=bookmarks

ألفيلسوف الكونيّ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close