أسم العبد و احترامه و تقديره في فقه المحقق الصرخي

تُثار في كثيرٍ من الأحيان العديد من الشبهات التي تحاول إضلال الناس عن جادة الصواب تجسيداً للاستيراتيجية التي ينتهجها الشيطان و يتخذ من داعش الأداة المهمة في تطبيقها على أرض الواقع و التي تسعى لجعل الإنسان وقوداً لجهنم ولهذا يعمل على طرح الكثير من البدع الضالة و الشبهات المنحرفة البعيدة عن تشريعات و تأويلات الإسلام ومن تلك المضلات ما يدور حول الأسماء التي ظاهرها ترمز لعبودية الأشخاص بينما جوهرها ينافى ذلك تماماً و يتماشى مع معطيات ديننا الحنيف فيحمل بين طياته الصفات الحسنة و الطباع المميزة التي أمر بها الله – سبحانه و تعالى – ومنها وعلى سبيل المثال اسم عبد الحسين و عبد الحسن و عبد علي و غيرها في حين أن المروجين لتلك الأقاويل الجاهلية و الفتن المقيتة لا يفهمون شيئاً من لغتنا العربية وما فيها من أساليب جميلة جعلتها اللغة الأولى في العالم من حيث السعة و الشمول لمختلف ما يُحيط بالإنسان و المجتمع معاً من معضلات لغوية وضعت لها الحلول المناسبة في كل أوان ومن أبرزها هو المشترك اللفظي الذي يُعرف عند أهل اللغة بأنه اللفظ الواحد الدال على معنيين – أو أكثر – مختلفين وهذا مما أكسبه روعة و جمالاً مما يفسر لنا المعاني الجوهرية لتلك الأسماء كونها ترمز لشيء و باطنها يُشير لشيء آخر و منها ما يستشهد بها داعش فهم يدَّعون زوراً و بهتاناً هذه العناوين إنما فيها شرك و كفر و عبادة لغير الله – تعالى – مغالطات و افتراءات ما أنزلت السماء بها من سلطان يتمسك بها هؤلاء الجهلة عبيد السحت الحرام من دولار و درهم فبسبب جهلهم المطبق و عدم معرفتهم الصحيحة باللغة العربية جعلهم يقعون في شرِّ أعمالهم الإرهابية الفاسدة وكما تقول الحكمة الكتاب يُعرفُ من عنوانه فهؤلاء أعداء العلم و المعرفة و الفكر و التطور التكنولوجي و التقدم العلمي الذي تحقق في الآونة الأخير فهم قد قتلوا العلم و ذبحوا العلماء و استباحوا أعراض الصحابة الكرام – رضي الله عنهم – في مدينة الرسول الأمجد – صلى الله عليه و آله و سلم – من دون رحمة و احترام لقدسية و كرامة و منزلة مدينة طيبة و كل مَنْ فيها من نساء أفتضوا فروجهن و صحابة أجلاء قطعوا رؤوسهم و صبية سفكوا دمائهم من دون أي ذنب اقترفوه سوى أنهم قالوا ربنا الله – جلت قدرته – المهم لا كلام لنا مع داعش و أقلامهم المأجورة التي تُثير زوبعة الشبهات بل كلامنا مع العقول الناضجة و في هذا المجال فقد طرح الأستاذ المحقق الصرخي التفسير الصحيح لما يحمله اسم عبد الحسين و غيره ففي استفاء وجه للأستاذ المحقق مفاده : سماحة المرجع الديني الصرخي الحسني ( دام ظله ) السلام عليكم و رحمة الله و بركاته هل يجوز أن اسمي نفسي عبد الحسين ؟ و معنى ذلك ؟ . فأجاب المحقق الأستاذ بفتوى صريحة و واقعية قائلاً : بسمه تعالى : لا إشكال في ذلك ومع الالتفات إلى أن كلمة العبد تدل على معاني عديدة على نحو الاشتراك اللفظي ومن معانيها الرق و التابع و المطيع و الخاضع و المخلوق و استعمالها في المقام يُراد منهُ الاحترام و التقدير ليس إلا ومن هنا تكون سائغة وقد قال الشاعر :
و إني لعبدُ الضيفِ ما دامَ نازلاً ….. وما شيمةٌ لي غيرُهَا تُشبهُ العبدا . انتهى الاستفتاء .

https://b.top4top.net/p_10563xx0o1.jpg?fbclid=IwAR1poQEGFtYPJsP4HLsu1Mik9w2RJwqU9wqsmTUxpOCgAoCYFvBalmE3eLE

بقلم محمد الخيكاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close