عادل عبد المهدي.. الى أين نحن سائرون ..؟

#نبراس_الحسيني
ثلاث اشهر او اقل بقليل على تكليف عادل عبد المهدي لمقاليد السلطة في العراق، ولكن المشهد ما يزال مرتبك ، والاختناق السياسي يتفاقم ويزداد ، وبدلا من ان نعمل على اكمال الكابينة الحكومة فاننا نذهب الى زمة تلو اخرى ، فبعد الفياض
واشكالات ترشيحه ، فاننا نتجه الى ازمة اخرى ، وهي ضرب القرارات السابقة لحكومة العبادي في محاولة متخبطة لاستهداف سياسي فاضح …
ووسط أستغراب غالبية الوسط السياسي والاعلامي يقفز التساؤل : اين يقف عبد المهدي الان : مع كتلة البناء ضد الاصلاح …؟ ام بالعكس ..؟ وهل ابتهد عن مركز الوسط بين الكتلتين ..؟
كما علينا ان نوجه سؤلا لعبد المهدي: الى اين نحن سائرون …؟
هل نحن نسير الى بناء دولة مؤسسات ، دولة مواطنة ..؟
ام نسير الى ترسيخ نظرية فشل الدولة وتوطينها حزبيا ..؟
عمليا فان عبد المهدي يسير بمنحى ترسيخ الفشل والابتعاد عن بناء دولة المؤسسات ، واتخاذه لقرارات عشوائية كقرار ايقاف قرارات مجلس الوزراء السابق ما هي الا تجسيدا حقيقيا لابتعاده عن العمل المؤسساتي الذي يخدم مسيرة البلد ويطور من اداء تلك المؤسسات ..؟
ان وقوع عبد المهدي تحت تأثير الاحزاب ، والكتل ، ومحاولته ارضاء جهات سياسية على حساب العمل الحكومي ، المؤسساتي ، سيلحق ضررا كبيرا بادارته للدولة في اول ايام عمره الحكومي، وقد يعجل من الاطاحة به …؟
فمن الواضح ان قرار الغاء قرارات مجلس الوزراء السابق فيه اشكالات قانونية وجناب سياسية ، كما ان فيه اشكالات اقتصادية و سيضر بالمشاريع التي دارت عجلتها وبالتالي سيكون المواطن المتضرر الاول منها وتذهب تظاهرات الجماهير وعمل اللجان الحكومية كلها هباءا ..
ويمكن القول ان ذهاب عبد المهدي لصالح تنفيذ اهداف كتلة محددة ، وميلانه الى جانب الفتح او حتى سيره تحت ظلال زعيم دولة القانون وتخرصاته ، بدأ يظهر بوضوح بخطوات عبد المهدي ، المتردد ، والضعيف ، كما انه ذلك يعني ان الرجل ضرب اتفاقاته مع الصدر عرض الحائط ، وقد يقع بالمحضور ، فضلا عن استهدافه لأداء حكومة العبادي و قد يضره ذلك كثيرا فهي محاولة فاشلة قد يدفع ثمنها قريبا جدا ، خصوصا اذا سحب الصدر والعبادي والحكيم والمتحالفين معهم الدعم والتأييد عنه …!!
ان ذهاب عبد المهدي لخلق ازمات وعدم انهاء ملفات عالقة كالوزارات الشاغرة والأزمات المتفقة خدميا ، كل ذلك معناه تفاقم الازمات السياسية وتصاعد سحب الدخان من نيران الازمات السياسية بدلا من اخمادها ..!!
يا عبد المهدي : الى اين انت تسير يرحمك الله ..؟!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close