مؤتمر القارة السمراء

يجب أن يكون ثمة تنمية شاملة لاستغلال الموارد المتاحة في كل دول القارة الأفريقية قاطبة، وبالتالي يجب استغلال الموارد الاستغلال الأمثل لصالح نهضة الشعوب الأفريقية مع الأخذ في الاعتبار المحافظة على البيئة الموجودة هناك، ومما لا شك فإن التنمية الاقتصادية جزء من التنمية الشاملة لها مقومات ومعوقات، وتعتبر المواد الخام والموارد الطبيعية مثل الغابات والمعادن الموجودة في القارة السمراء ذات أهمية كبرى في عملية التنمية الاقتصادية في أفريقيا، ورغم ذلك نجد القارة الإفريقية تعانى من مشكلات كثير وكبيرة في ذات الوقت تؤدي إلى إعاقة حصول التنمية الاقتصادية للقارة السمراء ولعل على رأس تلك المشكلات وأهمها تدني المستوى التكنولوجي ونقص الخبرة الفنية للعمالة الإفريقية في هذا الصدد.
ومن هذا المنطلق انطلقت فعاليات مؤتمر “إفريقيا 2018” في مصر حيث نظمت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية التعاون مع الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا هذا المؤتمر “إفريقيا2018″ المرة الثالثة له تحت عنوان ” القيادة الجريئة والالتزام الجماعي وتعزيز الاستثمارات” وذلك في مدينة السلام “شرم الشيخ” هذا وقد حضر هذا المؤتمر عدد من رؤساء الدول الإفريقية ومستثمرين ورجال أعمال من مختلف العالم وذلك لتوضح مدى قدرة القارة الإفريقية بمواردها الطبيعية على جذب الاستثمارات فيها سواء كانت تلك الاستثمارات الأجنبية مباشرة أم غير مباشرة.
وفي ذلك وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة لدول العالم قاطبة مفادها بأن القارة السمراء بكل ما تحمل من موارد طبيعية ومواد خام هي المستقبل أمام دول العالم والاقتصاد العالمي، وتلك الرسالة من الرئيس المصري كانت في جلسة “شباب رواد الأعمال” ولعل الرئيس المصري وهو يقوم بتوجيه تلك الرسالة وهو يمثل دولة افريقية تعد أهم دول القارة بل ولها تاريخ في الدفاع عن حقوق الدول الأفريقية السياسية والاقتصادية، ولذلك وبقوة مصر الناعمة تم توجيه رسالة الرئيس بأن الاستثمار في إفريقيا هو المستقبل للاقتصاد العالمي بما يؤدي إلى ضرورة دخول رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب في الاستثمار في القارة السمراء وهو ما يؤدي إلى تمويل التنمية الاقتصادية في دول إفريقيا فقد عرضت في بداية سطور هذه المقالة أن إفريقيا بها موارد طبيعية ومواد خام كثيرة ولكن من أهم المعوقات في هذا الصدد هو نقص التكنولوجيا ولذلك فإن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستثمار في دول إفريقيا يؤدي إلى نقل وتوظيف التكنولوجيا لدول إفريقيا ليقضى بذلك على اكبر واهم عائق أمام التنمية الاقتصادية في دول إفريقيا بل التنمية الشاملة ولعل كلمة أو بالأدق رسالة الرئيس المصري قد وصلت للمستثمرين بدليل أن المؤتمر قد حضره عدد كبير من المستثمرين على مستوى دول العالم.
بقلم:
محمد الفرماوي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close