التشظي السياسي… رؤية واحدة وتحالفات مختلفة!

مديحة الربيعي
التنوع السياسي في بلد يضم أطياف ومكونات متعددة أمر إيجابي فالتعددية الحزبية والسياسية من مظاهر الديمقراطية, أذا ما كانت فعلا تندرج تحت هذا العنوان, لكن أذا ما تحولت الى أدوات للصراع والطائفي والأنقسامات الفئوية عندئذ ستتحول الى معاول هدم, تهدد أركان الدولة والتعايش السلمي
مرحلة ما قبل داعش والصراع السياسي الذي أنتج الطائفية كانت نتائجه واضحة, المواطن العراقي بغض النظر عن إنتمائه هو المستهدف في حرب السيارات المفخخة, وهو نفسه المتضرر من إجتياح الأراضي من قبل الدواعش, والرابح من كل تلك المآسي أصحاب الكراسي ممن يحرصون على ضخ الدم في عروق الطائفية.
في الأنتخابات الأخيرة كانت بصمة الجمهور العراقي واضحة, المشارك منه والمقاطع, فالأول ساهم في أختيار وجوه جديدة قدر الإمكان من مبدأ المجرب لا يجرب, والثاني أنذر بقرب نهاية ما يعرف بالعملية السياسية التي أن وجدت فهي مشوهة, وأنتج ما يعرف بالفرصة الأخيرة.
الموقف السياسي ما بعد الأنتخابات إختلف بشكل أو بآخر, فالإصطفاف الطائفي بدأ يتلاشى نوعا ما, وأنبثق تحالفان يندرج تحت لوائهما أغلب الأحزاب, على إختلاف مشاربهم ومذاهبهم وهذا يؤكد بداية مرحلة سياسة جديدة, لاسيما إذا بنيت تلك التحالفات وفق أسس صحيحة.
أقطاب العملية السياسية وفق هذا التصور والنهج الجديد تسير في أتجاهين لا ثالث لهما, تحالف مؤيد والآخر معارض.
هذا التوجه من شأنه أن يقلل أو ينهي مرحلة التشظي السياسي, ويخفف من حدة الصراع, ويطوي صفحة القوائم المتعددة, التي يتنوع قادتها ومستشاريها, ومن يتحدث بأسمها الخ من الصفات والمسميات, وتلك ورؤية واحدة أجمعت عليها معظم الأحزاب, أياً كان مكانها في التحالفات الثنائية المختلفة سواء كانت في التحالف الحاكم أو المعارض.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close