لماذا نجح المشروع الأمريكي في العراق ؟

ما يجرى في العراق مشروع أمريكي – يهودي من خلال عدة حقائق ووقائع ، وبدعم من عدة جهات داخلية وخارجية ، وأهداف أو غايات هذا المشروع تنفيذ مشاريعهم التوسعية في المنطقة بعد تدمير دول المنطقة وخصوصا العراق ولعدة أسباب .
لماذا نجح المشروع الأمريكي العراق ؟
لا يخفي على الجميع إن ظروف البلد العامة على مجمل الأوضاع لم تشهد استقرار في كافة جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية منذ سنوات طويلة ،وشهدت تغيرات شاملة في الأنظمة الحاكمة التي حكمت العراق منذ العهد الملكي إلى العهد الجديد في وقتنا الحاضر ، وقيام عدة ثورات وانتفاضات بمعنى لغة ونهج الانقلابات هي الوسيلة في تغير نظام الحكم ، وإتباع الطرق الديمقراطية في تغير نظام الحكم لم نشهد في السابق مما انعكس سلبا على تدهور أوضاع البلد ، وعلى وعي وأدرك غالبية الشعب بان التغيير يكون عن طريق نهج السلاح والدم ، ومن يتولى سدة الحكم مدعوم من عدة جهات خارجية وليومنا هذا ، وبذلك استفادة الحاكمين في الانفراد بالسلطة ، وإدارة شؤون الدولة .
الظلم والاضطهاد والإقصاء وكتم الأصوات والطائفية معاناة عشنها لمدة تزيد لربع من القرن المنصرم ، وأكثر من ذلك بكثير في بعض الأحيان ، حياتنا كانت أشبة بالعيش بالجحيم لأنها القلق والخوف جعل الناس تخشى حتى الكلام في بيوتها خوفا من بطش الحاكمين .
ما شهدنه بعد 2003 من متغيرات نقطة تحول كبرى في تاريخ كل العراقيين من حالة الحرمان والظلم والتمييز إلى حالة من الحرية المطلقة ، وفتحت كل الأبواب إمام الجميع في حرية الرأي والمعتقد ، وانكسرت كل القيود السابقة لأنه كانت بداية لعهد جديد أو مرحلة تختلف عن السابق في كافة النواحي والجوانب .
حكومة الأغلبية أو المصلحة الوطنية كانت أساس تشكيل كل الحكومات السابقة والحالية ، وهي حالة لم نشهده في السابق أن تشارك كل المكونات في العمل السياسي وتشكيل البرلمان والحكومة واتخاذ القرارات ورسم سياسية البلد الداخلية والخارجية ، وبذلك ضربت أمريكا عصفورين بحجر من اجل نجاح مشروعها أولا إعطاء صورة للكل بان التجربة الديمقراطية العراقية تجربة مميزة وناجحة وبدليل يشارك ممثلين من كل مكونات أو طوائف الشعب فيها وفق قوانين محددة مع وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وثانيا الاستفادة من نهج أو سياسية فرق تسد بمعنى أدق جعلت ممن هم في سدة الحكم اليوم من جميع المكونات غطاء أو واجهة لها لتمرير مشاريعها الشيطانية ، وهم ليسوا أهل للتصدي للسلطة وكل يغنى على ليلها متنازعين متفرقين فيما بينهم ليكونوا أداة فعالة للآخرين في تحقيق أهدافهم أو غايتهم .
قد تكون هذه الأسباب وغيرها سببا أساسيا لنجاح المشروع الأمريكي في العراق ، وما نعيش اليوم من وضع ماساي هو جزء بسيط من أجزاء متلاحقة خطط لها الشيطان الأكبر للوصول إلى هدف المرسوم لكي يضمن نجاح مشروعه الأمريكي – الصهيونية .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close