اضاءات على جانب من النفاق الإجتماعي .. !!

احمد الحاج
النظرات والتأملات اليومية الفاحصة والمتأنية لمجتمع ما ، تعطيك خبرة تراكمية مستلة من الواقع المعاش ليس بمقدورك الحصول على مثيلاتها حتى من بطون الكتب احيانا ، وبناء على تلكم النظرات السوسيولوجية – السايكولوجية بإمكاني أن أزعم الاتي :

* اذا رأيت موظفين إثنين في أية مؤسسة أهلية أو حكومية يتبادلان العناق اليومي الحار مع كل لقاء صباحي ومن غير مناسبة ، فأعلم أن أحدهما لايحب اﻵخر – واقعا – وكلما زاد العناق حرارة مع كثرة الـ ” أمووووأ” على الخدين كلما دل ذلك على أنهما لايحبان بعضهما أكثر ، وما عناقهما سوى لصرف اﻷنظار عن طبيعة المؤامرات التي يحيكها أحدهما لصاحبه بظهر الغيب ومن خلف الكواليس ..وبتالي الليل تسمع حس العياط …نقطة راس سطر أول !!

*غياب شخص ما عنك مدة طويلة من الزمن بغير عذر ومن دون مقدمات ومن غير سلام ولا كلام وﻻ سؤال ومن ثم ظهوره فجأة من غير – إحم وﻻدستور – يعني أن له مصلحة عندك ، لن يفصح عنها بنسبة 90% ساعة الظهور الفجائي و السلام اﻷول بعد طول غياب لتنطلي عليك الخدعة ..ولكنه سرعان ما سيعلنها مدوية في اللقاء الثاني – عيني عينك – ليختفي بعدها مجددا – في حال رفضها من قبلك أو ادائها – !

*الشخص الذي يبالغ بمدحك – أقول يبالغ بالمدح وليس مدحا طبيعيا محترما وعقلانيا – والثناء عليك بوجهك ويتخطى حدود المعقول والمقبول بهذا الثناء ويمدحك بما ليس فيك أساسا وكلاكما يعلم ذلك – خطر – إنه لايحبك ويتملقك لحاجة ما في نفسه تجاهك وربما لصرف نظرك عن – حفرة يعدها لك حاليا لإيقاعك فيها مستقبلا – فإنتبه !!

* الزميل الذي يحرص كل الحرص ويتحين الفرص لإختلاس النظر في هاتفك المحمول ، حاسبتك الشخصية ، أثناء انشغالك بهما أو غيابك عنهما وكذلك الذي يقلب أغراضك الشخصية ، دولابك ، دفاترك ، رسائلك بغيابك ، شخص غير مؤتمن وﻻ صالح للاستهلاك البشري !!

* الزميل الذي يقاطع حديثك كلما سألت شخصا ثالثا عن ” مسألة تهمك جدا على المستوى الوظيفي , الاجتماعي ، التعليمي ” أنت تسأل مثلا ” أابو فلان بلازحمة شنو موضوع التعيينات بوزارة التربية ماعندك عرف ، تسويلنا واسطة لو مبيوعة من البداية ؟ ” وقبل ان يسعفك الشخص المسؤول بالجواب الشافي – ينبص الاخ – فيقاطع مغيرا مجرى الحديث كليا ” كلي صدك ابو فلان اخبار ابو سعد شنو ، طلع من المستشفى بعده ؟!” هذا المقاطع آفة الافات لايريد لك خيرا قط !

* الشخص الذي يكنيك أو يلقبك بما ليس فيك ، فيقول لك ” دكتور وانت لست دكتورا وهو يعلم ذلك ..شيخ وهو يعلم انك لست شيخا ، سيد وهو يعلم انك لست سيدا ..مولاي ..الخ ” خذ جانب الحذر منه ولاتنتفش بهذه اﻷلقاب وتركن الى الدعة والاستكانة والرضا وتأمن جانبه – هذا ابو وجهين- ومن الطراز الاول ، اذ سرعان ما سيكنيك هذا المخلوق نفسه بما تكرهه قريبا جدا وبذات المبالغة نحو ” ابو الدروب ..ابو النسوان .ابو اللكو …حديقة الخ ” .

* الشخص الذي لايتصل بك مطلقا على الهاتف – النشال – وﻻ اقول النقال ، ومن ثم ومن دون أية مقدمات يتصل – 30 مرة باليوم الواحد – بدون مناسبة تستدعي كل ذلك الالحاح – .دير بالك منه – فبمجرد انقضاء حاجته عندك – سيغلق الهاتف بوجهك – وانت رجال حصله بعد اليوم ولو اتصلت به ترليون مرة !

* الذي يكثر – يعني مو مرة بالسنة ، بالعمر مرة – من ” رأيتك بالامس في المنام لابس اخضر بأخضر ..رأيتك في الجنة .. عند الكعبة لابس ابيض بأبيض، تحادث الولي الفلاني او العلاني “هذا يمهد الطريق عبر إسعادك وهميا للحصول على مبتغاه وبمجرد ان تبتسم فرحا بما يقول يبادرك بحاجته ” ابو فلان بلكت تنقل ابني ، تعين خالتي ، تمشي معاملة عديلي ، تخلصني من عمتي أم مرتي، الخ ” …! اضافة الى ان هذا الرجل “كذوب يري عينيه مالم تريا في المنام ” !

*ﻻتثق بمن يكثر من غيبة من تعرفهم امامك – من نم لك ، نم عليك – ﻻمجال للنقاش في ذلك ..وكل كلمة ستتفوه بها ضد من يذمهم تأييدا لما يقوله عنهم سوف يستخدمها ضدك ساعة الهجوم عليك بظهر الغيب ايضا و أمام ذات الاشخاص الذين يذمهم عندك ..حاليا !!

*من يجرح بماضي الزملاء أمامك وان كنت ﻻتحبهم ولا تؤمن بأفكارهم ، يريد ان يصل الى – ماضيك – بهذه الطريقة الاستنطاقية لفضحه على الملأ وان لم يكن كل ماذكرت آنفا سبة بحق اصحابه .اﻻ انه سبة عند من بيده قرارك اليوم !

* إياك ان تتحدث عن ابنك ..بنتك ..زوجتك ..اخيك ..اختك ” ولو شالعين قلبك ” بسوء أمام من يفعل ذلك عندك ويشكو من مشاكل عائلته اليك …سيذيع ماقلته له انت حرفيا ليغطي على كل ما يعانيه هو من مشاكل اسرية ..وتدريجيا ستجده صامتا عن ذكر معاناته كليا ، مثرثرا بمعاناتك مع اهلك امام الناس ..يوميا !!

* ﻻتثق بمن يتحدث / تتحدث ، في مؤسسة وظيفية بسوء عن طليقته / طليقها ، في كل شاردة وواردة ان كانوا زميلين بنفس الدائرة امام بقية الموظفين ، تالي تطلع انت مو خوش آدمي وانت ابو المشاكل وانت اساس الخلاف بينهما …وسيشيع / تشيع ، هو / هي ، بأنك / انت ، انما ترغب/ ترغبين ، بالزواج منها / منه ، وسيتهمونك بأنك تحول من دون عودتهما لبعضهما مجددا ..!! اودعناكم اغاتي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close