ضيفتي البيضاء تحل بحرير من بياض

ضيفتي البيضاء تحل بحرير من بياض

بقلم مهدي قاسم

اليوم فجرا زارتني أنسة الشتاء

مباغتة إياي في زحمة أحلام

مع انني كنتُ انتظرها في كل مساء .

جاءت مرفلة ببياضها الناصع من نسيج ثلوج كزغب حمام

وهي تنحني على نافذتي و تسترخي كبريق نيزك بطيء

تجر خلفها سطوحا بيضاء و أشجارا متدلية أغصانها

كأنما بثقل دموع بلور تشع بشعاع شموع لا تذوب .

ها هو العالم يتأنق حولي بحلته البيضاء ،

فتصبح الأشياء بيضاء في بياض ثلجي أبيض ابيضاض ،

حافة أرصفة و ضلفة نوافذ وخصلات صبايا

و سفوح تلال و خدود مروج .

حتى غربان تبدو بيضاء في بياض

و كأنها حمامات بيضاء في منتصف أصياف

كل شيء يبدو أبيض مرفلا بالبياض ..

ابيض هنا و أبيض هناك و أبيض في كل مكان

ما عدا قلوبا غليظة لازلت شديدة سواد

تدّخن نفسها في موقد احقادها و تتحجر كفحم من سخام .

مرحى بآنسة الشتاء وأهلا بمريولتها البيضاء

وهي تغسل قلبي بدموع بياض ،

مع كل فصل يحل من جديد

و تغطيه بحرير من نصاعة بياض .

ليبقى نضرا أبيض كلي بياض

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close