موقف إيجابي للكونغرس الأمريكي المتجسد بإدانة بن سلمان !

بقلم مهدي قاسم

القرار الذي اتخذه الكونغرس الأمريكي و الذي من قام  خلاله بتحميل ولي العهد السعودي محمد سلمان مسؤولية عملية مقتل جمال خاشقجي الرهيبة ، موقف  يعتبر خطوة إيجابية وفوق العادة ، في سجل الكونغرس الأمريكي ، و ذلك بالنظر لما يتضمنه هذا القرار من إدانة صريحة و دامغة بسبب هذه الجريمة البربرية و الشنيعة ..

في مقابل  موقف مداهنة ومراوغة بغية تمويه ومناورة و تسويف الذي اتخذته  الإدارة الأمريكية إزاء هذه الجريمة ، آخذة بنظر الاعتبار مئات مليارات دولارات التي حلّبها ترمب من ضرع النظام السعودي قبل و بعد زيارته ”  الدولارية التاريخية ” تارة بالتهديد والوعيد ، وتارة أخرى بالليونة والمرونة ..

و هذه المداهنة للإدارة الأمريكية الترمبية ،  ستكون لها تبعاتها السياسية والأخلاقية والقيمية الأخرى ، سيما على صعيد المصداقية لهذه الإدارة من ناحية مزاعمها الكاذبة والمنافقة  بالدفاع عن حقوق الإنسان و إصدارها قائمة سنوية بهذا الخصوص لإدانة دول فقيرة لتجاوزها على حقوق الإنسان في مقابل السكوت إزاء دول غنية كالسعودية التي تستطيع دائما أن تشتري هذا السكوت ، أما بالدفع المباشر أو عبر عقد صفقات بيع أسلحة بعشرات مليارات دولارات .

ومن الواضح أن الكونغرس الأمريكي ما كان ليقدم على إصدار قرار الإدانة هذه  ، لو لم يتيقن من صواب موقفه القائم على أساس معلومات ذات مصداقية تامة ، بل يمكن القول أن موقف الكونغرس الأمريكي هذا يعتبر أضبط  و أهم من موقف الإدارة الأمريكية لكون الكونغرس يمثل إرادة الشعب الأمريكي بشكل مباشر و أكثر شرعية من الإدارة الأمريكية ذاتها ..

علما بأنه حتى الأبله أخذ  يدرك و يفهم بأن جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي ما كانت لتحدث بدون موافقة محمد سلمان أو بإيعاز مباشر منه  والذي يعد الآن هو الآمر و الناهي الوحيد في السعودية ..

اعتبرتها “تدخّلا سافرا” في شؤونها

السعودية تدين قرارات الكونغرس الأميركي

صحافيو إيلاف
 
إيلاف من الرياض: استنكرت المملكة العربية السعودية  الموقف الصادر مؤخراً من مجلس الشيوخ الأميركي مؤكدة رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده بأي شكل من الأشكال أو المساس من سيادتها أو النيل من مكانتها.

وشدد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”، على ان المملكة إذ تؤكد حرصها على استمرار وتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، فإنها تبدي استغرابها من مثل هذا الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة تكنّ لها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده كل الاحترام، وتربط المملكة بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بنيت على مدى عشرات السنين لخدمة مصالح البلدين والشعبين ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close