نحن المذنبون و ليس اللصوص

رشيد سلمان
عدد اللصوص الذين حكموا ويحكون العراق منذ 2003 يزداد بدلا من ان ينخفض و الذنب ليس ذنب اللصوص الذين يتكاثرون كالجراد بل ذنبنا لأننا نوفر لهم بيئة التكاثر.
المال الوافر و السكن العامر و جاه المنصب للصوص و عوائلهم شجّعهم على السرقة و ينطبق عليهم القول (احذر اللئيم اذا شبع لانه يزداد لؤما) و ينطبق علينا القول (السكوت من الرضى).
الصوص ادمنوا على الفساد المالي و الاداري و الاخلاقي و نحن ادمنا على الخنوع و الذل و شرب الماء الخابط الملوث في الظلام مع غياب الخدمات الصحية و التعليمية الحكومية و استبدالها بالخصخصة و الاستثمار.
القطاع الخاص همّه الربح المتصاعد و طز بولد الخايبة و المستثمر همه الربح المتصاعد و طزّين بولد الخايبة و اللصوص نهبوا العراق و نفطه و اهله لانهم القطاع الخاص و المستثمرون.
الطلب من اللصوص ان يكفوا عن فسادهم غباء و جهل و غفلة لان ذلك من المحال لكون السارق مدمن على السرقة لأنها مصدر رفاهه و عيشه الرغيد و الدليل شاغلوا الرئاسات الثلاث وشبكاتها الاثرياء.
القاء اللوم على لصوص الرئاسات الثلاث و شبكاتها غباء و جهل و غفلة لان الذنب على من يعطي و ليس على من ينهب.
الشكوى من الظلام و الماء الخابط و عدم وجود الدواء و التعليم غباء و جهل و غفلة لان قبولنا بذلك عن طيب خاطر هو السبب لأننا وضعنا مصيرنا بيد لصوص الرئاسات الثلاث و شكاتها.
ما الفرق بين رئيس وزراء لقبه ابو حزم الفساد و رئيس وزراء لقبه حرامي مصرف الزوية؟
الجواب لا فرق لان ابو حزم الفساد حرامي فاسد و حرامي المصرف فاسد حرامي.
ما الفرق بين المعممين الفاسدين و المحجات الفاسدات في الرئاسات و شبكاتها؟
و ما الفرق بين الافندية الفاسدين و الفاسدات العاريات في الرئاسات الثلاث و شبكاتها؟
الفرق ليس في الفساد نفسه بل الفرق في كون المعممين و المحجبات يعتبرون السرقة خمسا و زكاتا بينما الافندية و العاريات يعتبرون السرقة من مبادئ الديمقراطية و الشيوعية.
باختصار: الطلب من اللص ان يكف عن نهبه للمال العام و الشكوى من نهبه للمال العام و القاء اللوم عليه غفلة و غباء و جهل لان ذلك لا يغير من الفساد شيئا.
الحل: الخلاص منهم بكل الوسائل اهمها محاصرتهم في قصورهم و مقراتهم و مواكبهم لان التظاهرات ثبت فشلها و لان اللصوص آمنون من المحاسبة و العقاب.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close