فردة حذاء نادية مراد تساوي رؤوسهم الجوفاء جميعا !

بقلم مهدي قاسم

لقنت نادية مراد ساسة المنطقة الخضراء و أربيل وسليمانية
، درسا بليغا في الوطنية ( نقصد بالوطنية انحيازها و إخلاصها لأبناء جلدتها ) و الضمير الإنساني الحي و الثري الأصيل ..

و أصبحت قدوة ومثالا في هذا المضمار ، متجردة من انانيتها
تماما ، و التي تبرز ــ عادة ــ في حالات كهذه( أثناء و بعد أي الحصول على مال و فير وكثير بشكل غير متوقع) لتجعل انسانا أن يهتم بنفسه أكثر من غيره .

فهي لم تلجأ ــ بعد الحصول على هذا المال الكثير ــ إلى
مستشفيات التجميل و ترشيق الشفاه و الأنوف و الفروج أو الشروج ــ حتى تجعل من نفسها جميلة ومثيرة لتكون أكثر أنثوية جذابة و مثيرة ، مثلما فعلت العديد من ” نائبات من صنف ” بياعات خضرة ” أو ” علويات ” على المودة الدينية الراهنة ، ولا شيدت قصرا لنفسها ، إنما تبرعت
بمال ” نوبل ” الذي حصلت عليه لنشاطها المتواصل لتشييد مستشفى لمعالجة ضحايا السبي و الاغتصاب الإرهاب الداعشي من أبناء جلدتها ، وهي بذلك تكون قد أثبتت مسألة مهمة جدا ألا وهي :

ــ أن العبرة لا تكمن في أفضلية هذا الدين أو تلك العقيدة
على بعضهما بعضا ، فيما إذا كانت أفضل من غيره أو غيرها ، أنما أهمية أي عقيدة أو دين تكمن في المدى و حجم الخدمة التي تقدم للإنسانية المحرومة و المستباحة حقوقا و كرامة أدمية فحسب ..

و لهذا و حسب اعتقادي أن فردة حذاء نادية مراد وحدها تساوي
رؤوس كثيرين من ساسة وزعماء” مؤمنين أبرار”و انانيين جشعين وفاسدين حتى النخاع ، و الذين في الوقت الذي نهبوا فيه المال العام ، لم يبنوا أو يكمّلوا حتى ولو عيادة طبية واحدة ، لمعالجة المرضى المحتاجين و المعانين من شدة تفاقم أمراضهم ، وما أكثرهم في العراق .

ناهيك عن مشاريع أخرى في قطاع الخدمات والتعليم والزراعة
والصناعة والثروة المائية والعلوم التكنولوجية و غير ذلك ..

و أخيرا :

أليس نادية مراد الأيزيدية ” المشركِة ــ أقولها سخرية
من الإسلاميين ” أفضل ، وبلا أية مقارنة أصلا ، و أكثر قربا إلى لله من كثير من ساسة إسلاميين ــ شيعة و سنة ـــ من ذوي جباه مدغمة بدمغة الباذنجان الكالحة و البشعة ، كدلالة كذب و نفاق و دجل و سفاهة ، ممن سرقوا لقمة ملايين من أيتام و أرامل و فقراء العراق ؟! ..

بدلا من ان يتبرعوا ولو بفلس واحد دعما لأعمال خيرية من
ملايين أو مليارات دولارات التي نهبوها من المال العام تحت غطاء التدين و المذهبية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close