الترويج المقالاتي الخطير!!

تنتشر في بعض المواقع ووسائل التواصل الإجتماعي مقالات مغرضة محرضة مكتوبة بآليات نفسية مدروسة , ومحسوبة بدقة وعناية سلوكية وعاطفية وإنفعالية عالية , ويبدو أنها من إنتاج مختبرات العلوم النفسية والسلوكية , الهادفة لتحقيق أقصى درجات التدمير النفسي للمجتمع المستهدف.

مقالات تخاطب العواطف السلبية وتثيرها , وتهدف إلى تمزيق العرب والمسلمين وتنمية الأحقاد والكراهيات وترويج الإنتقامات العنيفة بينهم.

ومن الغريب أن تتناولها وتتداولها بعض الأقلام المعروفة , وتروجها عن قصد أو غير قصد , وكأنها لقوتها وفاعليتها صارت لها سطوة تفاعلية مع الأقلام.

والأغرب أن الذين يروجونها لا يقدّرون خطورتها , وبأنهم قد تحوّلوا بتأثيرها عليهم إلى أبواق لها ودعاة لنشر ما فيها من السموم الفكرية والمفردات القاتلة الفتاكة , والموضوعات العدوانية الشرسة القادرة على التخريب والتدمير والتأهيل القوي للتعادي والتناحر الأليم ما بين أبناء المجتمع الواحد.

مقالات وما أدراك ما تحتويه وتهدف إليه , إنها وبائية الطباع وذات طاقة عدوى فائقة.

فالذين يكتبون عليهم أن يتذكروا بأن الكتابة مسؤولية ورسالة إنسانية طيبة , ولابد لهم من التسلح بالحيطة والحذر والموضوعية والوقاية من الوقوع في مزالق إستخدامهم لتسويق ما لا يحمد عقباه , وما يتسبب بأضرار نفسية وفكرية وإجتماعية مريرة.

فلماذا هذا الإنسياق وراء مقالات السوء والبغضاء؟

ولماذا تجنح الأقلام للرقص على أنغام المفردات السوداء التي تتقافز على سطور مقالات رجيمة ملعونة , مكتوبة بمداد العاملين في مختبرات خبيرة قاضية بالويل والوعيد الشديد؟

أيها الكُتاب!!
الكلمة أمانة , والكتابة عليها أن لا تكون خبيثة النوايا والتطلعات.

فاكتبوا بمداد الطيبة والألفة والمحبة والأخوة الإنسانية.

فما عاد المجتمع قادرا على تحمل المزيد من الويلات والملمات الآخذة به إلى جحيمات سقر.

فارْحموا أقلامكم , واحْترموا قرّاءكم , يرحمكم الله!!

و”أعملوا العقل بالخبر”!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close