أصغي إلى نفسي مغنيا و سط سكوني

أصغي إلى نفسي مغنيا و سط سكوني

بقلم: مهدي قاسم

كان سراب الحب آخر رِداء نزعته من قلبي

بعدما رميت وهم الأخوة البشرية في وادي الخذلان .

أنا لستُ ممن يخدعون أنفسهم طويلا

بأوهام باطلة لأرى العالم جميلا أو جنة مرمية تحت أقدامي

وحولي كل هذه الخرائب الوامضة بفجائع شتى .

مع جحافل قتلة ” مقدسين ” ورافعي معاول دمار

و مواسم خيانات ونفوس خائرة ككلاب لاهثة .

قبل ذلك كنت قد نظفتُ رأسي مبكرا من تكلسات بقايا عقائد

ظننتها ستشيد منصات ذهبية للعدالة و تجعل العالم جميلا
..

فأنا لستُ عبدا بطبعي ، لأخضع لهلوسات بشر أو عقائد

أدركتُ مبكرا أنني ولدتُ وحيدا و سأبقى هكذا حتى مشواري
الأخير ..

وما من أحد سيعينني على محنتي البشرية

ما عدا أناي الممتلئة بفيضها العارم .

فهكذا بقيت قويا متحصنا بقلاع وحدتي الحافلة .

مرت عواصف مزلزلة و عذابات مهولة ،

ترنحتُ و بكيتُ ، ولكنني بقيت واقفا ،

كمثل هذي الشجرة المتينة ذات مائتين عاما ..

أصغي إلى نفسي مغنيا في سكوني

كوشوشة ينبوع بين سفوح جبال عملاقة .

لديّ من مدخرات ذكريات ثرية

ستزودني بلحظات بهيجة من غبطات روحية متوهجة

لأبقى ملكا متوّجا أوحد في أقانيم وحدتي الأنيسة .

بعيدا عن هذه أو عن ذاك .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close