الانسحاب الامريكي هزيمة ام جفاف ضرع البقر أم الاثنان معا

لا شك ان القرار الذي اتخذه الرئيس الامريكي ترامب بسحب القوات الامريكية من سوريا كان مفاجئا وغير متوقع حتى بالنسبة للبقر الحلوب وكلاب الحراسة مما احدث ردود افعال واسعة هناك من ايده وهناك من عارضه وهناك من شكك فيه وهناك من اعتبره خيانة للوعود وتخلي عنها مثل اسرائيل وال سعود وال نهيان وال خليفة
نعم ان الرئيس الامريكي كان بين الحين والآخر يهدد بأنسحاب القوات الامريكية لكنه يوجه خطابه الى البقر الحلوب اي ال سعود ومن معها ال نهيان ال خليفة اذا دفعتم اكثر سأبقى ولم أسحب قواتي فتسرع هذه البقر الى الدر الى الدفع اكثر وحسب الطلب ويتوقف عن الانسحاب وهكذا تتكرر الحالة لكن الرئيس الامريكي في هذه الحالة قرر الانسحاب بدون ان يطلب من بقره الدفع وهنا كانت المفاجئة بالنسبة للبقر الحلوب ال سعود وكلابها الأرهابية الوهابية واسرائيل وبالنسبة للشعوب الحرة التي ابتليت بكلاب ال سعود الوهابية داعش القاعدة كل طرف فسره حسب رغبته ووجهة نظره واهدافه ومصلحته
فهناك من اعتبره هزيمة لامريكا وبقرها ال سعود وكلابها الوهابية القاعدة وداعش وهناك من اعتبره تخلي عن بقرها لان ضرع هذه البقر جف ولم يعد يدر ذهبا ودولارات
كان الرئيس الامريكي دائما يهدد هذه البقر اذا جف ضرع البقرة يقوم صاحبها بذبحها لهذا نرى هذه البقر تصور نفسها بأنها مستمرة في الدر وحسب الطلب كي تبعد عن نفسها الذبح
لكننا يمكننا ان نقول ان سبب هذا الانسحاب المفاجئ والغير متوقع من قبل ترامب هو الحالتين اي شعور ترامب بالهزيمة وفي نفس الوقت جفاف ضرع هذه البقر وهذا ما اعترف فيه مبررا قرار انسحابه لا نريد ان نكون شرطي الشرق الاوسط ولا نحصل على شي سوى خسارة الارواح وانفاق آلاف الدولارات وهذا اعتراف واضح من قبل ترامب بان ضرع البقر الحلوب ال سعود قد جف ولم يعد يدر الدولارات المطلوبة
لكن الرئيس الامريكي ترامب غير من قناعته بعد ان كان يتهم ايران وسوريا بأنهما مصدر الارهاب وانهما المساندان الداعمان للارهاب اقر بأن ايران وسوريا وروسيا واخرون هم الاعداء الحقيقيون للارهاب الداعشي الوهابي وهذا يعني ترك الامر لايران وسوريا في عملية القضاء على الارهاب والارهابين
فقرار الكونغرس الامريكي الذي يحمل ال سعود وخاصة الاحمق بن سلمان مسئولية ذبح الصحفي جمال خاشقجي والصفعة القاسية التي وجهتها مندوبة امريكا في الامم المتحدة لوجه ال سعود ابن سلمان ودعته الى التخلي عن اسلوب قطاع الطرق الذي يتعامل به والدعوة التي وجهتها السفارة الامريكية في الرياض ابناء الجزيرة الى التظاهر والاحتجاج بطرق سلمية كان بمثابة تحريض ابنا ء الجزيرة الى التظاهر والاحتجاج السلمي الخالي من العنف من العنف بحجة ان التظاهرات السلمية الخالية من العنف تؤدي الى تغيرات اجتماعية وسياسية ايجابية وحذرت ابناء الجزيرة من المظاهرات العنيفة التي لا تحقق اهدفها
هذا يعني ان امريكا وصلت الى قناعة كاملة انها مكروهة من قبل شعوب المنطقة نتيجة لعلاقتها مع البقر الحلوب العوائل المحتلة للجزيرة والخليج وعلى رأسها عائلة ال سعود العائلة الفاسدة التي لا تعترف بالانسان ولا بحقوقه ولا بد من تبيض وجهها على الاقل من خلال التخلي عن ال سعود بعض الشي والابتعداد عنهم
صحيح انها لا تريد تغييرا في الجزيرة كتغيير ما حدث في بعض البلدان العربية والذي سمي بالربيع العربي لكنها تريد تغيير شكلي ومن نفس العائلة طرد سلمان وابنه وتعيين شخص آخر وفق الشروط الامريكية واعتقد هذا هو البرنامج الذي تسعى اليه والخطة التي تحاول تطبيقها ولكن برؤية وعقلانية
اثبتت الايام ان القوات الامريكية قادرة على انهاء الحكومات وجيوشها وجنرالاتها وطغاتها امثال صدام وحزبه وجيشه لكنها غير قادرة على انهاء الارهاب ابدا وهذا ما حدث خلال اعلان حربها على الارهاب منذ ايلول 2001 حتى اليوم حتى انها لم تخفف من وطئته بل العكس ازدادت شدته واتسعت نيرانه حتى تمكن من تأسيس دولة خاصة لولا تصدي الشعوب الحرة والتي شكلت منظمات شعبية مثل فيلق القدس والحشد الشعبي المقدس وحزب الله وانصار الله والقوى الشعبية الاخرى التي تمكنت من دحره والانتصار عليه ولولا هذه القوى لتمكن الارهاب الوهابي من السيطرة على كل الشرق الاوسط واصبح مركز انطلاق هذه الكلاب الوهابية الظلام والوحشية الى كل العالم
من هذا يمكننا القول ان انسحاب القوات الامريكية من سوريا دليل على ان امريكا غير قادرة على القضاء على الارهاب الوهابي نهائيا هذا من جهة ومن جهة اخرى ان البقر الحلوب اصبح ضرعها على وشك النضوب ان لم اقل قد جف واصبح لا يسد ما تقدمه امريكا من تضحية وخسارة في الارواح والاموال لهذا اعترف بشكل صريح ان ايران وسوريا ضد الارهاب اي ان حزب الله والحشد الشعبي وفيلق القدس ضد الارهاب والارهابين
وهذا يعني ان انسحاب امريكا المفاجئ دليل على
امريكا انهزمت
جفاف ضرع البقر الحلوب ال سعود
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close