كُلّكم مسؤولون ولو ألقيتم المعاذير

عزيز الخزرجي
كلّ مسؤول أو رئيس أو مدير أو موظف يستلم ألرواتب ألمجزية من جيوب و بطون و حقوق الفقراء و جوعهم و عريهم – طبعا يستلم الرّواتب مع البطالة المقنعة بدون إنتاج – و يتمتعهؤلاء الفاسدون أيضاً بآلأمتيازات الكثيرة و المتنوعة بجانب الرّواتب؛ كل هذا يعتبر حرام من حرام في حرام للحرام شرعا و قانونا و عرفاً و إنسانيةً و بكل المقايس الكونية و حتى الأرضية الدّنيوية .. بسبب وجود عشرات الآلاف من الأطفال الذين يعيشون حياةً مأساوية و هملا يملكون الغذاء الكافي و لا اللباس أو الحذاء الذي يُقيهم من شرّ البرد و حرارة الشمس .. ناهيك عن السكن الذي عادة ما يكون من الصفيح أو الكارتون حتى في العراء يفترشون الأرض, هذا بجانب الملايين من اليتامى و الأرامل الذين يعانون المرض و العوق الروحي و الجسمي بسببالظلم و الفوارق الطبقية و فقدان الحق الذي لا يفهمه العراقي بسبب لقمة الحرام التي فعلت فعلها في الأبدان والأرواح!

فوق كل هذا الظلم و الفوارق الطبقية التي غيّرت مصائر الشعوب و الأقدار نحو الأسوء بحسب السُّنن الألاهية الواضحة؛

أ تَعَجَّبْ كيف يواجه الله من يدعي الأسلام و يُصلي حتى أمام الناس كالرئيس و آلوزير و النائب و المدير و الموظف و المُعمّم مع وجود هذا الظلم المبين أمام عينه و الذيهو مسببهُ و موجده كل بحسب دوره السلبي الذي سفّه عقول الناس و جعلهم كآلشياطين يأكل بعضهم بعضاً!؟

و فوق هذا يقف يومياً أمام القبلة خمس مرات أو أكثر حين يصلي (صلاة الليل) ليناجي ربه بآلعبادة و الدعاء مُتوهّماً أنّه بهذه الظواهر سيوهم الله تعالى و ليس فقط ستغفرذنوبه بل سيحصل على الدرجات العلى!!؟

و هكذا الوطني و الماركسي و البعثي و القومي و العشائر ووو غيرهم؛ حين يكتب أو يستلم الميكرفون ويُسطر المقالات و ُينادي حتى يبح صوته .. إننا … و نحن… و سوف وووووكلام فارغ و في فراغ لا أصل و لا معنى واقعي له سوى تشويه أذهان الناس لأدامة فساده!!!

و هكذا بقية المسؤوليين الجّهلاء فكرياً .. ألأغنياء مادياً بسبب الرواتب و السرقات, لعدم معرفة العراقي و غيره معنى الحقّ و آلباطل و الشجاعة و الجبن و الصلاح و الفساد, و لو فرضنا ظهور مَنْ يعرف معانيها إستثناءاً؛ فأنّهُ أيضاً لا يعرف السبيل لتطبيقها بحسب قوانين الحقّ و العدالة التي أساساً يجهل تفاصيلها!

و لو جمعت كلّ ميكرسكوبات العالم للبحث عن خلية حلال سليمة واحدة في بدنه الكسيف لم كنت قادراً الحصول عليها و مشاهدتها!؟

ولا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.

أكرر .. بأن سبب كل هذه المأسي هي:

[الأميّة الفكرية لا الأميّـة الأبجدية (المدرسية)].

لذلك ؛ [كُلّكم مسؤولون ولو ألقيتم كلّ المعاذير].
الفيلسوف الكوني
وإليكم ظاهرة من بين ملايين الظواهر و المشاهد التي تتكرر في العراق:
https://www.youtube.com/watch?v=iqHcyeZ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close