الدوري المحلي عطّل ماكنة هجوم المنتخب 15 عاماً

هاشم رضا: آسيا فرصة لتحدي جيلي عدنان والسفاح

 إهمال كاتانيتش لاعبي الخبرة مأزق كبير في البطولة

 نيبويشا تطبّع “عراقياً” ويستحق قيادة أحد المنتخبات

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد المدير الإداري لفريق الشرطة هاشم رضا أن مشاركة منتخبنا الوطني في بطولة كأس آسيا في الإمارات تكتنفها صعوبة التنافس نظراً لدخول المنتخبات فترة إعداد طويلة تخللها خوض لا يقل عن ست مباريات تجريبية ذات فائدة عظيمة، بعكس منهج إعداد منتخبنا الذي لم يكن ملبياً لطموح المتابعين.
وأضاف رضا في حديث خص به (المدى) : إن مدرب منتخبنا السلوفيني ستريشكو كاتانيتش لم يكمل فترة مهمة من وجوده في بغداد بسبب سفره الى بلده على حساب متابعته الدوري وزيارته الاندية للاطلاع على مستوى اللاعبين أثناء الوحدات التدريبية والاجتماع مع لجنة المنتخبات وحتى مع الإعلام للاستفادة من الملاحظات التي تهمّ سمعة المنتخب الوطني الذي نريد له النجاح أمام جمع كبير من فرسان آسيا في اللعبة.

شخصية المدرب
وأوضح ، شخصياً أعرف طبيعة المدرب الأجنبي عندما يعمل مع كرتنا، وتجاربي الحديثة معهم في نادي الشرطة دليل واضح على ذلك، فقد عمل المدرب المصري محمد يوسف والبرازيلي سانتوس ومواطنه باكيتا وحالياً الصربي نيبويشا، واستفدنا كثيراً منهم على مستوى الإدارة والعمل الفني داخل الفريق، وفي المقابل قدّمنا لهم رؤيتنا عن كل لاعب، وبمرور الوقت وبعد ثلاث وحدات تدريبية أصبحت قناعاتهم مستقلّة لا تتأثر بأي رأي، بل يرفضون التدخل في القرار الفني كونه يمثل شخصية المدرب، وعلى هذا الأساس أجزم بأن قناعة كاتانيتش هي من قدّمت اسماء اللاعبين المختارين لمعسكر قطر وتكملة المشوار الى الإمارات، لكن كان يجب على المدرب أن يقضي الفترة السابقة في بغداد للاطلاع على مستوى اللاعبين المراد ضمّهم للقائمة قبيل تسليمها للاتحاد لضمان العدالة فقط وهنا لا أعني سعد عبدالأمير وعلاء عبدالزهرة كونهما يمثلان الشرطة إنما يمتلكان الخبرة الكبيرة ويستحقان أن نجاهر باسميهما ونطالب بحقهما وحق جميع اللاعبين المؤهلين ممن فات على كاتانيتش مشاهدتهم وربما يعينوه في مهمته الشاقّة وسط صراع قاري شرس.

سعد يثير الإعجاب
وأشار الى أن لاعبي الخبرة الذين اهملهم كاتانيتش في بغداد هم أوراق مهمّة يسهّلون عليه المباراة، خاصة إن مباريات آسيا غالباً ما تكون مضغوطة وصعبة وتحتاج الى لاعبي خبرة يتعاملون معها بذكاء لامتصاص محاولات المنافس “نرفزة” لاعبينا وتضييع الوقت عليهم وجرّهم الى الشدّ العصبي وغيرها من الأساليب التي خبرناها أيام المشاركات الدولية مع المنتخب، فتبرير عدم استدعاء سعد عبدالأمير كونه مصاباً ليس صحيحاً فقد شارك في آخر ثلاث مباريات بصورة تثير الإعجاب وهو سليم مئة بالمئة، ولو كان سعد يلعب لفريق غير الشرطة كنت سأداعي بحقه أيضاً لأنه سيمثل بلدي، وأتمنى وجود أمثاله لتدعيم خطوط المنتخب، وهكذا بالنسبة لبقية الاسماء مازن فياض ورعد فنر، لاعبون يصعب التفريط بخدماتهم.

لقطة سورية
وعن دور الجمهور العراقي في مساندة الأسود أوضح: لفتت انتباهي امس الاول لقطة عبر التلفاز السوري وقفة الجمهور السوري لتحية منتخب بلاده أثناء الوحدة التدريبية لوداعه قبل التوجّه الى الإمارات، كان مشهداً مؤثراً يدلل على وحدة القضية بين الجمهور والمنتخب من أجل تشريف الوطن واعطاء دعم معنوي كبير للاعبين، وفي المقابل حيّا اللاعبون الجمهور وكأنهم يعاهدونهم على التضحية بالنفس من أجل إسعادهم، كم تمنيت أن يحضر جمهورنا الكريم وحدة تدريبية للأسود يلقون فيها المؤازرة هم وملاكهم التدريبي والإداري قبل السفر الى العاصمة القطرية الدوحة، مثل هكذا مواقف تترك أثراً عظيماً لدى اللاعب العراقي، فالحالة النفسية كلما كانت جيدة فإنه يُبدع ويقدم أرقى المستويات والعكس صحيح فإن نشاطه يَقل ويهتزّ لأضعف هجمة قد يعطي من خلالها هدفاً غير متوقع ويفقد سيطرته على المباراة.
وتابع: كنت أتمنى أن يكون تجمّع المنتخب مرتين في الأسبوع بملعب الشعب، لخلق حالة من الانسجام بين اللاعبين ومعرفة نفسياتهم، ويقترب المدرب أكثر منهم، ويتعوّدوا على أسلوبه وتوجيهاته، والاتفاق على أمور يُراد تطبيقها في المباراة الرسمية، لاسيما إن الوقت المتبقي لانطلاق بطولة آسيا يمكن خلاله تدارك بعض المشاكل الفنية التي عانى منها منتخبنا سواء في البطولة الرباعية التي جرت في السعودية تشرين الأول الماضي أم في مباراة بوليفيا 20 تشرين الثاني الفائت.
واستدرك: إن معسكر قطر حالياً محطّة مهمة للأسود حيث المناخ الجيد ومستلزمات الإعداد اللازمة والضرورية لإنجاح المهمة وكذلك وجود مباراتين إعداديتين تمثلان خير تحضير لهم للمهمة، وأتمنى أن يكون اختيار التشكيل للمباراتين صائباً للظهور المشرف خلال المعسكر والمباريات الودية والرسمية، فالشعب العراقي يترقب فرحة كبيرة طال انتظارها.

أمانة الأجيال
وعن فوارق الأجيال في المعترك القاري قال: آمل أن تشهد بطولة آسيا في الإمارات التحدّي الكبير بين جيل علي عدنان وجيل يونس محمود الحائز على بطولة 2007، لكي نُنهي الحديث الأزلي أنه لا يوجد منتخب مثل جيل آسيا الذهبي، فكرة القدم حُبلى بالمفاجآت على صعيد النجوم، وأي فريق لا يتوقف على بقاء نجم أم رحيله، فنادي الشرطة العريق لم يوقِف مسيرته حينما ابتعد هاشم رضا ويونس عبدعلي وماهر حبيب وسعد قيس وهكذا بالنسبة لبقية الأندية، بل جاءت اجيال جديدة ومثلت الفريق خير تمثيل ونفس الشيء بالنسبة للمنتخبات تبقى الأمانة مصانة من جيل إلى جيل.

عبور الدور الأول
وبشأن توقعه لحظوظ المنتخب قال: إن شاء الله يجتاز الدور الأول ولا يشكّل منتخبا إيران وفيتنام حاجزين صعبين، المهم ما بعد ذلك، أن يكون الإعداد سليماً خاصة في مسألة اللياقة البدنية لابد ان تكون جاهزية اللاعب مثالية لأننا نعلم أن بنية أغلب لاعبينا ضعيفة وإعدادهم غير متكامل، لهذا سنواجه صعوبة في الأدوار التالية التي تستنزف جهوداً مضاعفة بحكم تقارب مواعيد المباريات وقوة الفرق التي سنواجهها، وهنا ألفت الانتباه الى أن سبب صمود لاعبي منتخبنا في بطولة آسيا 2007 منذ مباراة الافتتاح امام تايلاند (1-1) في 7 تموز حتى المباراة النهائية مع السعودية (1-0) في 29 منه، هي البنية الجيدة للاعبين البارزين كونهم يمثلون أندية محترفة وقتها واحتكّوا بلاعبين أجانب فأدوا واجبهم على أفضل وجه.

مهاجمو فرق الدوري
وعن سرّ ضعف الماكنة الهجومية للمنتخب اليوم أكد مهاجم فريق الشرطة والمنتخب سابقاً: أعزو السبب الى الدوري المحلي، فقد كانت فرق الدوري أيام الثمانينيات والتسعينيات تمتلك لاعبين يتنافسون على لقب هداف الدوري داخل الفريق الواحد، ليس في الاندية الجماهيرية فقط بل نادي النجف أمتلك مهاجمين بارعين مثل علي هاشم وحيدر نجم وكذلك الميناء عادل ناصر وعمار حسين، أما أزمة المنتخب اليوم أساسها عدم العناية بالمهاجم في فريق الفئات العمرية كونه غائباً أصلا عن أجندة الاتحاد ما بعد عام 2003، وهناك محاولات خجولة لاحيائه، وشخصياً لعبت في دوريات المدارس الابتدائية والمتوسطة وإعدادية الصناعة والأشبال والناشئين وتدرّجت بشكل صحيح حتى وصلت للمنتخبين الأولمبي والوطني، وكذلك كان هناك مدربون من طراز عبدالإله عبدالحميد وفيصل عزيز وعدنان حمد يعطون فرصة للاعب الشاب ولا يخافون من زجه أمام أي فريق لأن ثقتهم عالية به.

تطبّع نيبويشا
وفي ختام حديثه أجاب هاشم رضا عن مدى صَلاح مدرب الشرطة لتولّي إحدى المهام الوطنية: إن نيبويشا شخصية ناجحة، وخلال فترة قصيرة أثبت حضوره في المباريات، وأسلوب اللعب والمناورة والاستبدال والخطط، وكل فريق يعطيه أهميته، ويلقى الدعم من الإدارة واللاعبين ومساعديه، لذا فهو يستحق فرصة قيادة أحد المنتخبات وسينجح، فقد تعايش مع اللاعبين العراقيين وتطبّع مع تقاليدهم، وكم تمنيت أن يتواصل كاتانيتش البقاء في بغداد مثلما يفعل نيبويشا الذي يتجوّل في الكرادة والمنصور ويعيش أجواء المواطن العراقي بأمان تام.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close