لستُ نخبويا والحمد لله !! .

لستُ نخبويا والحمد لله !! .

بقلم مهدي قاسم

مع أنني أمارس الكتابة منذ ثلاثين عاما

وكتبتُ مئات نصوص و الآف مقالات و صدرت لي كتب عديدة ،

ومع ذلك لا أعد نفسي نخبويا ولا من سكنة إبراج عاجية من
أوهام ساذجة .

يسرني جدا أن أهتم بالشأن العام و أكتب عنه كثيرا ،

سيما عن معاناة الناس وهمومهم الكثيرة

وعن الفساد و عن الزبالة والقمامة المتراكمة في شوارع
بغداد التي لم تعد بغدادا بعدما داهمتها أسراب ملتحية ،

و عن ” مدارس ” حيث يجلس التلاميذ على أرض جرداء و رطبة
لعدم وجود مناضد أو طاولات ..

وعن أطفال صغار ، بعمر ورود نضرة ، يعملون ” فيرتجية ”
أو بياعو مناديل ورقية و قنان ماء بلاستيكية ..

و أن أفضح ساسة فاسدين وخونة مارقين

وهم يتبجحون بخيانتهم علنا و بصفاقة مومسات محترفات ..

و أن أواسي أحدهم إذا مسته محنة أو فجيعة ،

و أن يكون بمستطاعتي خلق فرحة أو ابتسامة للآخرين

حتى ولو بكلمة لطيفة أو بأي شيء آخر من هذا القبيل

حقا لست نخبويا ولا أحب أن أكون كذلك ..

ولا نرجسيا يعتاش على أوهام مجد أو شهرة فيسبوكية و لا
على مواقع و صحف إلكترونية و غير ذلك ..

تهمني هموم الناس و كذلك محنة الوطن الحالية ،

علما أنني لستُ شيوعيا ..

و لا عندي طموحات زعامة أو نيل منصب أو سلطة ولا أسعى إلى
الحصول على مجد أو شهادات تقديرية ..

لا أبدا ..

كلما في الأمر اجد معنى لحياتي بصفتي هذه ، و أشعر بمتعة
روحية كذلك من جراء ذلك .

لأنني أصبحتُ هكذا ،

و بقيت هكذا كما أنا و حتى الآن ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close