السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المحترم

بسم الله الرحم الرحيم

(( لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم )) _ ص _

السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المحترم

سالم سمسم مهدي

شهران مضت على تقديم حضرتكم للكابينة الوزارية التي لم تكتمل حتى الآن وبما أن المسؤولية تضامنية يتحمل وزرها الذي في الموقع الأول للسلطة أو من هو في الموقع الأدنى أو حتى أولئك الذين ينتظرون من المسؤول أن يقدم لهم ما ينفعهم كونهم أفرادمن الشعب وشركاء في الوطن لذا وجدت من المناسب أن أتوجه لشخصكم الكريم بهذه الرسالة بعد هذا الانتظار الطويل لشعب أحاطت به المآسي وتهدده الأخطار …

لقد قابلنا مهمة تكليفكم بتفاؤل وأمل لأننا نعرف وكل الذين تعاملوا بقرب مع شخصكم سلامة النوايا لديكم مثلما تيقنا من زهدكم بكرسي الحكم الذي يتعلق به غيركم بعد أن أصابهم مرضه وأخذوا ينظرون أليه من زاوية واحدة وهي كم سيدخل في جيوبهم عن طريقه على عكس نظرتكملهذه الأداة العقيمة وهو ما دفعهم لتلفيق التهم التي شاء الحظ أن نطلع على تفاصيل حبكها …

وهذا شيء ليس بالمستغرب لأن العراق كله تحت تأثير ونار المؤامرة لا لسبب بل لأن مكانته وحجمه التاـريخي دفع ذوي النفوس المريضة إلى الحقد عليه ومن ثم أشغاله بما لا ينفعه لا لشيء بل لأن المثل القائل ( العين تكره الأملح منها ) فسر سبب هذه المواقف …

وأنني عندما أكتب عن ذلك ليس بسبب العاطفة أو المجاملة ولكن معرفتي بكم عن قرب وفي أغلب مراحل تسنمكم مناصب تنفيذية حتم علي قول الحقيقة التي لا يملك كثيرون الشجاعة للتطرق لها لداء في نفوسهم وخاصة بعد أن شاهد الشعب العراقي وأنا فرد منه كيف أن الأحزاب التي هيمن عليها جشع ملذات السلطة أخذت تدير ظهرها للذين أتوا بهم للسلطة وبالمكشوف بعيدا عما تطرح وتعلن للملأ باستثناء رضا نزر قليل من الحاشية …

لتتحول من قوى مُعيِنة على إدارة الدولة إلى عناصر طامعة فيما تملكه الدولة لتعيد للأذهان ذلك التناحر والتآمر الذي مر به العراق زمن المرحوم عبد الكريم قاسم وحتى ما أصاب العائلة الهاشمية من نكبة بسبب التسابق بين الأحزاب في تقديم الولاءللأجنبي وتغليب رضاه على مصلحة الوطن ومستقبل الشعب وحولت العراق إلى مرتع للشركات الأجنبية …

أن البؤس والحرمان الذي يرزح تحت نيره الغاشم شعبنا الوفي نراه كل يوم في وجوه الأطفال وبأقدامهم التي تغوص كل صباح في أوحال الأمطار ومما تفتقر أليه مدننا من خدمات ليستقر الآلاف منهم في مدارس طينية متهالكة وصفوف تفتقر للمعدات المطلوبة فأخذوا يفترشون الأرضأو يجلسون في صفوف بلا سقوف صيفا وشتاءا في بلد يحتل المركز الثاني في تصدير النفط ولا أريد أن أتكلم هنا عن الفقر الذي أصبح حديث المنظمات الدولية المتخصصة وكذلك المستشفيات التي ليس بأفضل حال حيث دمر الفساد كل ما هو بهيج في أرضنا …

ورغم كل هذا أصبح صراع الأحزاب على السلطة مكشوفا للبعيد والقريب وبصورة تزكم الأنوف ومن دون اكتراث لعذابات الشعب ومصيره المهدد وهم مع ذلك يتصورون أنهم الأفضل دون غيرهم [[ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون .. _ ص _ ]] …

وفضلاً عن انشغالكم بالتعامل مع مائتي حزب كي تثمر جهودكم في إكمال الكابينة الوزارية فأن زيارتكم للأماكن الحساسة تحمل الكثير من المعاني والتي ابتدأتموها بزيارة علوة الرشيد حيث غذاء المواطن ومنطقتي بوب الشام والحسينية حيث معاناة المواطنوكذلك استقبالكم للشرطي الذي أعتدى عليه حماية أحد المسؤولين الذي يعني وقوفكم الى جانب من يتعرض للظلم كل هذه رسائل ذات دلالات واضحة وكبيرة …

قد لا يفهم البعض هذه المعاني العميقة ولكنني لا أستغرب ذلك منكم وأنني لأتذكر عندما أخبرتكم بحريق سوق مدينة الشطرة عن طريق سيد كاظم ( أبو مريم ) سارعت بالذهاب إلى هناك ومواساة الأهالي المتضررين وتقديم المساعدة الممكنة مما شجع آخرين أن يحذو حذوكم …

السيد رئيس الوزراء

أن البلد يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم وخطير قد يدفع بعض المصابين بهوس السلطة إلى تبني مواقف ربما تجبركم لاتخاذ قرار خطير لا يتحمل عقباه الشعب لذا فأننيأود أن أقول وأن تتقبل مني شاكرا إن مصلحة الشعب فوق مصلحة الأحزاب وأن الحد الأدنى من التوافق بين الاحزاب فوق مصلحة الفرد وأنكم جدير باتخاذ المواقف التي تعيد للوطن هيبته خاصة وان العراقيين سئموا مما هم فيه من مهانة وسقم والجميع ينتظر توضيحكم لما يجري خلف الكواليس كي يعرف الشعب ما هو له وما هو عليه …

ولا يخفى عليكم أن الخطر الداعشي أطل برأسه من جديد مع هبوط أسعار النفط مرة ثانية المعروف من يقف وراءه وكذلك تأثيره على الجهد الحربي وما يعنيه ذلك من صعوبات عسكرية ستواجه جيشنا بعد التحركات والتنقلات التي حصلت مؤخراً في قطعات التحالف الدولي ومثلها صعوبات اقتصادية ستكون كارثية على شعبنا الغارق في المشاكل أصلاً وتقبل مني خالص التقدير على سعة صدركم .

وفقكم الله لما فيه الخير

سالم سمسم مهدي

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close