من المنقذ ؟

رغم كل ما مر علينا خلال السنوات السابقة وليومنا هذا في كفة ، وما يزيد قلق وخوف الناس في ظل ما نعيشه من أوضاع يرثى لها في مختلف الجوانب والنواحي في كفة ثانية .
اغلب المؤشرات والدلائل تأكد حقيقة لا مناص منها إن القادم لا يبشر بالخير مطلق وسيكون نحو المجهول المخيف أكثر من كل الأوقات السابقة ليكون التساؤل الذي يطرحه الكثيرين من المنقذ ؟ .
دول كثيرة عاشت مرارة ظروف صعبة للغاية كلفتها الكثير من الموارد البشرية والمادية من حروب خارجية أو أهلية أو شهدت انقلابات متكررة أو اضطرابات مستمرة ، وأخرى تفتقر إلى مزايا ما نملك من خيرات وثروات ، لكنها اليوم تعيش في أحسن الأوضاع ، والسبب لان هناك من خطط وعمل واستثمر كل مواردها لاستفادة منها حتى النفايات ، لكننا بعيدا كل البعد عن هذه الثقافة ،
وبلد الخيرات والثروات ، بلد الحضارات والثقافات ،بلد دجلة والفرات ،و مشاكلنا لا تعد ولا تحصى منذ سنوات طويلة في مختلف الجوانب من صراعات و أزمات وأزمات متتالية ،وخراب ودمار وقتل ودماء أصبحنا ساحة لتصفية الحسابات بين الكبار من اجل تحقيق مصالحهم على حساب شعبنا المنكوب .
والحلول أو الخيارات لانفرج الأزمة تكاد تكون معدومة نهائيا ،وبصيص أمل في التغيير أو الإصلاح في ظل وجود أحزاب فشلت بكل المقاييس بإدارة شؤون الدولة ومؤسساتها مع حلفاء الأمس واليوم .
الشعب العراقي اليوم بمختلف شرائحه مستعد للنهوض أو التفاعل الكبير ، وتقديم الغالي والنفيس مع إي مشروع إصلاحي حقيقي ينسجم مع واقع البلد من وجود تحديات ومشاكل داخلية و وتدخلات وتهديدات خارجية ويحقق له تطلعاته وأماله في العيش بحياة كريمة ومستقرة وأمنه ، وبعيدة عن لغة الشعارات والوعود التي لا تقدم ولا تأخر .
لتكون الكرة في ساحة الكل من الشرفاء الوطنيين لنقول لهم من المنقذ ؟ لأهلكم من أبناء وطنكم المظلومين .
ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close