إمعانا باحتقاره لمسؤولين عراقيين ترمب لم يلتق معهم في

بقلم مهدي قاسم

سبق لترمب أن وصف في أحد تصريحاته الساسة المتنفذين العراقيين
باللصوص..

بالطبع وهو مصيب و صائب في وصفه هذا ..

ولم يجانب الحقيقة قطعا ..

و كل ما قاله هو مجرد تأكيد و دعم و تجسيد لصورة مكوّنة
عنهم في العالم أجمع :

ــ أي رهط من لصوص فحسب

إذ أنهم كذلك ، حسب وصف بعضهم لبعض أيضا ..

و إلا إلى ين ذهبت مئات مليارات دولارات من المال العام
دون تنفيذ مشروع واحد ؟! ، و حيث تُباع المناصب و المقاعد النيابية بثلاثين مليون دولار و حسب اعتراف بعض منهم من بينهم ؟..

ومن ثم هل من رئيس أو مسؤول كبير في العالم لا يعرف هذه
الحقيقة الشائعة عن لصوصية الساسة العراقيين المتنفذين ..

و تمسكا منه بموقفه هذا ، بل وتعبيرا صريحا لتصوره هذا
، فهو لم يلتق مع المسؤولين العراقيين المتنفذين أثناء زيارته للجنود الأمريكيين المتواجدين في العراق ..

و كرفع عتب و عدم إحراج فهو الذي دعاهم ــ حسبما يقال
و شكليا و بشي من صلافة ترمبية معهودة ــ إلى زيارته في قاعدة عين الأسد العسكرية الأمريكية في الأنبار ، كأنهم من ولاته و مماليكه ، كأنما إمعانا منه باحتقارهم و عدم اعترافه بهم كمسؤولين عراقيين ، بل إحساسهم بكونهم لا يعدون غير لصوصا ليس إلا ..

فضلا عن كونهم أتباع و عملاء و خونة لجهات أجنبية متعددة
..

بينما ترامب لا يحترم عير ساسة و قادة أقوياء و مخلصين
و متفانين لمصلحة بلدانهم وشعوبهم ، مثل بوتين و الزعيم الكوري الشمالي كم
جونغ أونو الرئيس التركي أردوغان غيرهم ،
و ليس طراطير العراق من سياسيي الصدفة البائسين ..

فمن المؤكد أن ترمب إلى جانب معرفته بهم كلصوص فهو يعرف
سجلاتهم الخيانية و العمالتية والولائية أيضا ، واحدا ، واحدا ، وكل واحد منهم ، فما هو سعره و كم يساوي ، وأية جهة أجنبية يخدم في العراق نيابة عن هذه الدولة أو تلك ..

وما عدم لقائه بهم سوى تأكيد لهذه الحقيقة الدامغة والمخزية
!..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close