الكلام الخائب والصائب!!

خابَ: لم ينل ما طلب
صائب: سديد , صحيح , سليم , تام.
“رماهُ بنَبْلهِ الصائبِ”
“”إنْ حالتِ القوسُ فسهمي صائبُ”
الكلام الخائب يساهم في تأكيد الخيبة والركون إلى الإنكسار والخذلان وعدم القدرة على التفاعل النافع مع الأيام , والإقتران بالهزيمة والإنتكاس والهوان.
وما أكثر الأقلام الخائبة الكلام الداعية للخوار والحيرة والإحتران , والمذلة والعدوان.
وتتعجب من أصحابها كيف يتواصلون بالكتابة عن الكراهية والبغضاء والأحزان , ولا تجد في ما يسطرونه بارقة أمل وومضة تفاؤل وإحساس بالصدق والأمان.
فلماذا يكتبون؟
هل أنهم يعالجون أنفسهم ويروّحون عن أعماقهم , ويحسبون الذي يكتبونه كالحجامة التي تزيل الدم الفاسد من العروق المحتقنة بالأوذان؟
لا يُعرف تفسيرٌ لهذه الظاهرة السائدة المتفشية الوبائية الخصال والعنوان!!
والأغرب أن لهذه الكتابات قراؤها ومسوقيها والداعين إلى ما فيها والذين يعضدونها بأقوال ألف فلان وفلان , وكأنهم يتجاهلون أن الكلمة الطيبة صدقة.
أما إذا تساءلت عن الكلام الصائب فأنه نادر ومركون في زوايا المواقع والصحف , ولا يريد رؤساء التحرير الإقتراب منه لأنه بضاعة فاسدة , فما هو مطلوب التلاعب بالمشاعر وتعزيز الخبائث والنوازع السلبية وإشاعة الأحقاد والكراهيات , فلا مكان للمحبة والألفة والأخوة الإنسانية , لأنها من المحرمات ومن أعداء المتاجرة بكل القيم والأعراف التي تدر أرباحا جمة , وتزيد من عدد الأميين والجهلة والخانعين المستعبدين.
فالكلام الخبيث شائع والطيب قابع , وعلى أقلام الخيبة والفشل أن تتكسر وتبتعد , لأنها تزيد في الإظلام والإغتام , وتمنع النور من الوصول إلى القلوب والنفوس.
ولابد للكلام الصائب أن يتمدد كالضياء الساطع , لكي ينهزم الخائبون اليائسون البائسون وينتصر الصحيح والتام السديد من القول والفكر والعمل.
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close