دور العقل العربي الملقن بالمسبقات في طمس الصورة الإيجابية لأميركا

خضير طاهر

يقسم التحليل النفسي الفرويدي العقل الى ثلاثة مستويات : الشعور ، وماقبل الشعور ، واللاشعور ، وعادة الأنسان يتصرف في أحكامه وردود أفعاله ومشاعره بحسب تأثير اللاشعور ، وأيضا (ماقبل الشعور ) الذي محتواه عبارةعن ذاكرة تخزن التجارب والمعلومات التي مرت على الشخص وتجعله لايفكر وانما يتصرف بشكل تلقائي مبرمج .

ولو أخذنا أفراد المجتمع العربي في نظرتهم الى أميركا نجدهم يطلقون أحكاما سلبية سريعة فورية دون تفكير منطقي واقعي ، بينما يتجاهلون دولا لها تاريخ إستعماري دموي مثل : بريطانية وفرنسا واليابان ، والإتحاد السوفيتيالسابق وروسيا الحالية !

ما يحدث مع أميركا من طمس لصورتها الإيجابية المشرقة لدى الرأي العام العربي يعود الى دور ( ماقبل الشعور ) الذي تم تلقينه وبرمجته بأفكار عدوانية بثتها الدعاية الشيوعية والقومية والإسلامية ومن معها من الرأي العامالغوغائي ضد الولايات المتحدة الاميركية بحيث جعلت الفرد لايفكر ولا يحلل بشكل منطقي واقعي فيما يخص السياسية الاميركية ودور الشعب الأميركي العلمي في صنع الحضارة وجعل حياة شعوب الأرض بشكل أفضل .

فالمسبقات الفكرية التي برمج عليها العقل العربي تمنعه من التكفير الموضوعي وتسييره كما لو كان مثل أي حمار يمشي في الطريق حسب العادة دون وعي بالمكان ومحتوياته ، على سبيل المثال : بسبب مخزون الذاكرة والتلقينالعدواني لايرى العربي فضل أميركا على دول الخليج العربي في توفير الحماية والإستقرار لدرجة الدول المستقرة سياسيا الوحيدة في الوطن العربي هي دول الخليج ، والمثير للغرابة المواطن العربي يتمنى الإقامة والعمل في دول الخليج وخصوصا دبي ويطلق كلمات الإعجاب بها ويتجاهلان مدينة دبي وجميع المدن الخليجية هي حسب التفكير العربي الغوغائي تعتبر ( مستعمرة أميركية ) وبفضل هذا الإستعمار حصل هذا التطور والإستقرار والرفاهية .

مثال آخر عند ذكر إسم وكالة المخابرات الأميركية تجد العقل الملقن بالأفكار العدوانية يطلق شتى الأوصاف السلبية على وكالة المخابرات هذه .. بينما الواقع الموضوعي يخبرنا عن التاريخ المشرق والإنساني لوكالة المخابراتالأميركية CIA فهي قامت بمحاربة النظام النازي الإجرامي وأنقذت البشرية من شروه عندما كانت تعمل بإسم آخر ، وكذلك ساهمت في التصدى بشجاعة لخطر الشيوعية ونجحت في إسقاطها وإنقاذ ملايين البشر من دكتاتورية الشيوعية وإستعباد الشعوب وقتل حرية الإنسان ، وحاربت ولاتزالالتنظيمات الإسلامية الإرهابية ، وغيرها من النشاطات الإيجابية النبيلة التي لايستطيع العقل العربي الغاطس في مستنقع الشعارات وعفونة الأيديولوجيات العدوانية رؤيتها.

ان المواطن العربي يجمد عقله ويتحجر ولايفكر عند تناول القضايا السياسية وهو ضحية عملية التلقين والبرمجة فهو يستخدم الكلمات والجمل الجاهزة ويرددها بشكل ببغائي ، والمصيبة يشترك في هذا الجاهل والمثقف !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close