ليسَت قُوَّات مُرتزَقة لتُقرِّر عَنها واشُنطن!

لِقناةِ [اليَوم] الفضائيَّة عِبر خِدمة [سكايْب]؛

نـــــــــــــزار حيدر
١/ ترامب الرَّئيس خسِرَ مصداقيَّتهُ بقرارِ الإِنسحاب من سوريا وهو دليلُ الفشل والهزيمة! أَمَّا ترامب رجُل الأَعمال فلقد ربِح كثيراً بالقرار لأَنَّ تواجدهُ هناكَ كان يستنزفهُ أَموالاً لا طائِل منها!.
٢/ قرار الإِنسحاب لم يكُن مُفاجِئاً كما يحاولُ الإِعلامُ تصويرهُ، فكلُّنا نتذكَّر طلبَهُ العام الماضي من الرِّياض تشكيل قوَّات عربيَّة لتحلَّ محلَّ قوَّاتهُ المُنسحِبة! ولقد كنتُ وقتها قد وصفتُ الطَّلب بالحُلم الذي لن يتحقَّق وأَنَّها قفزة في الهواءِ!.
٣/ إِستراتيجيَّة الرَّئيس ترامب قائمةٌ على أَساس تقليص النَّفقات العسكريَّة التي لاطائِلَ من ورائِها!.
ينطبقُ هذا الأَمرُ الْيَوْم على سوريا وبعدها على أَفغانِستان وتالِياً على العِراق الذي أَنكر أَنَّهُ يعرف قائِد قوَّات التَّحالف الدَّولي لمناهضةِ الإِرهاب للنَّأي بنفسهِ عن فشلهِ السِّياسي الذَّريع!.
كما أَنَّ هناك حديثاً مُعمَّقاً في واشنطن يحاولُ أَن يبلورَ فِكرةَ ترك منطقة الشَّرق الأَوسط برُمَّتها، طبعاً ليس قَبْلَ تجفيف ضرع نُظم القبائِل الحاكِمة في الخليج [الرِّياض وقطر والإِمارات] لنزعِ أَسنانِها [البترُودُولار] وإِخراجها من المُعادلةِ الدوليَّة!.
٤/ قرار تمدُّد أَو عدم تمدُّد القوَّات المسلَّحة العراقيَّة في عُمق الأَراضي السوريَّة هو قرارٌ سياديٌّ بيد الحكومةِ المركزيَّةِ حصراً، فهي ليست قوَّات مُرتزقة لتطلبَ منها واشنطن التمدُّد في هَذِهِ الدَّولة أَو تلك متى ما تشاء وكيفَ ما تشاء!.
إِنَّهُ قرارٌ سياديٌّ تتَّخذهُ بغداد في الوقتِ المُناسب وبالتَّنسيق عالي المُستوى مع دِمشق حصراً!.
وهناك الآن تنسيقٌ عسكريٌّ وأَمنيٌّ بين العواصِم الخمسة [بغداد، دمشق، أَنقرة، طهران وموسكو] لرسمِ إِستراتيجيَّات التَّعامل مع الوضعِ الأَمني في المَنطقة على اعتبارِ أَنَّ الأَمنَ فيها همٌّ مُشتركٌ وهوَ يُشكِّلٌ خطراً مُشتركاً على الجميعِ!.
بهذه المُناسبة، أَدعو فرنسا وبريطانيا إِلى أَن تحذُوا حذوَ واشنطن فتسحبا قوَّاتهُما من المنطقة! فتواجدهُما العسكري هناك لم يعُد يُجدي نفعاً!.
٥/ وعندما يقرِّرُ القائد العام للقوَّات المسلَّحة رئيس مجلس الوُزراء الإِيعاز للقوَّات العراقيَّة بالتوغُّل في عُمق الأَراضي السوريَّة لسببٍ من الأَسبابِ فهو الذي سيحدِّد نوعيَّة القوَّات التي ستقومُ بهذهِ المُهمَّة! أَكانت القوَّة البريَّة أَو البيشمرگةأَو الحشد الشَّعبي أَو أَيَّ صنفٍ آخر من صنُوف القوَّات المسلَّحة العراقيَّة! حسب الحاجةِ والقُدرةِ على إِنجازِ المهمَّة، لحمايةِ العراقِ أَولاً وقبلَ كلِّ شَيْءٍ، كما فعلَ ذلكَ نسورُ الجوِّ الأَبطال خلال هذا العامِ بتنفيذهِم للطلعاتِ الجويَّة التي استهدفتمواقعَ للإِرهابيِّين، وكما قلتُ آنفاً بالتَّنسيقِ مع دمشق حصراً دُونَ غيرِها!.
٦/ قرار الإِنسحابُ وجَّهَ لطمةً قويَّة جدّاً لمشاريع التَّدمير التي يقودها [محمَّد منشار] في دمشق بشَكلٍ خاصٍّ والمنطقة بشَكلٍ عامٍّ!.
فبعد الضُّغوط الدوليَّة التي تعرَّضت لها الرِّياض لوقفِ عُدوانها المدمِّر والشَّامل ضدَّ اليمن، وبدء الأَطراف المُتنازعة بالتَّفاوض للتوصُّل إِلى حلولٍ سياسيَّةٍ للأَزمةِ، يأتي قرار الإِنسحاب الأَميركي من سوريا ليقضي على آخر أَحلام المُوما إِليهِ في بناءِإمبراطوريَّتهِ على جماجمِ الضَّحايا ودماءِ الأَبرياء!.
٧/ وأَخيراً؛ نرفضُ رفضاً قاطعاً أَن تكونَ مِثْلَ هَذِهِ القرارات مقدِّمةً لنصبِ الفِخاخِ للحشد الشَّعبي على وجه التَّحديد، ونرفضَ أَن تكونَ محرقةً لَهُ! والحرُّ تكفيهِ الإِشارةُ!.
وأَنا هُنا أُحذِّر تُجَّار الدَّم من ذلك مِنَ الَّذينَ يبنُون أَمجادهُم على حسابِ إِستقرارِ البلدِ وسيادتهِ!.
على كلِّ مؤَسَّسات الدَّولة وخاصَّةً الحكومة والقائد العام للقوَّات المسلَّحة الإِنتباه إِلى ما يحاكُ في الغُرفِ المُظلمةِ بهذا الصَّددِ قبل فواتِ الأَوان ومن أَجل أَن لا تُفاجأ بمثلِ هَذِهِ القراراتِ!.
٢٤ كانُون الأَوَّل ٢٠١٨
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close