المجموعة الرابعة: إيران أفضل حالاً العراق مرشح للتأهل.. وفيتنام واليمن ضيفا شرف

تبدو إيران هذه المرة أقرب إلى استعادة مجدها القاري والعودة إلى منصات التتويج عندما تخوض النهائيات في الإمارات، لكنها تعاني كعادتها في السنوات الأخيرة من مشاكل في الإعداد وهو الأمر الذي اشتكى منه المدرب البرتغالي كارلوس كيروش أكثر من مرة طوال مسيرته مع الفريق.
وفي الجميع الأحوال ستكون إيران قادرة على تجاوز الدور الأول برفقة العراق غالباً، على أن يكون المنتخبان الفيتنامي واليمني ضيفي شرف المجموعة الرابعة، وهذا ما يؤكده تاريخ المنتخبات في القارة، فإيران سبق لها إحراز اللقب 3 مرات متتالية في 1968 و1272 و1976، والعراق توجت باللقب مرة واحدة في 2007، فيما تظهر اليمن للمرة الأولى في النهائيات، وتعتمد فيتنام على تاريخها القديم عندما شاركت في أول نسختين من المسابقة.
ويعيش المنتخب الإيراني حالة من الاستقرار على يد المدرب البرتغالي، وحقق نتائج مميزة خلال التصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، وظهر بصورة أكثر من جيدة في دور المجموعات بالمونديال الروسي رغم فشله في التأهل إلى الدور الثاني، بعد الفوز على المغرب والتعادل مع البرتغال والهزيمة من إسبانيا.
وتتصدر إيران تصنيف القارة الآسيوية حالياً في المركز 29 عالمياً، وظهرت بصورة رائعة خلال التصفيات المؤهلة وكانت أول المتأهلين إلى المونديال وقدمت أداءً دفاعياً رائعاً حتى في المونديال، الأمر الذي ضاعف من احلام جماهيرها بالعودة إلى منصات التتويج في كأس آسيا بعد الاكتفاء ببلوغ الدور ربع النهائي في آخر 3 مشاركات. ويعتمد كيروش كثيرا على الخبرة التي اكتسبها عدد من لاعبيه من تجربة احترافهم سواء في أندية أوروبية أو خليجية، مثل المهاجمين مهدي طارمي نجم الغرافة القطري وساردار أزمون (روبن كازان الروسي) وعلي رضا جهانبخش (برايتون الإنكليزي) والمدافع ماجد حسيني (طرابزون سبور التركي).
وستكون مواجهة إيران مع العراق في الجولة الثالثة محط أنظار الجماهير لما لها من طابع خاص بين البلدين الجارين، بالإضافة إلى أنها غالباً ستحسم صراع الصدارة في المجموعة، لكن المنتخب العراقي ليس في أفضل أحواله رغم تولي السلوفيني ستريتشكو كاتانيتش صاحب الخبرة الكبيرة قيادة الجهاز الفني قبل شهرين تقريباً. وفشل منتخب «أسود الرافدين» في بلوغ نهائيات المونديال 2018 بعد أن حل في المركز الخامس وقبل الأخير في المجموعة الثانية، وجمع 11 نقطة من 10 مباريات وحقق 3 انتصارات منها اثنان على تايلند وواحد على الإمارات. لكن العراق حلت ثانية خلف تايلند بالتحديد في المرحلة الثالثة المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا بعد أن جمعت 12 بفارق نقطتين عن تايلند وتأهلا معاً إلى الإمارات.
ويبدو الفريق العراقي مغايراً لذلك الذي حقق اللقب في 2007 بقيادة يونس محمود ونشأت أكرم وهوار ملا محمد وكرار جاسم وقصي منير وعلي رحيمة ونور صبري، حتى أنه سيفتقد في النهائيات أحد أبرز عناصره بإصابة جاستن ميرام الذي سيغيب عن الملاعب لفترة طويلة.
ويبرز في القائمة الحالية لاعب أودينيزي الإيطالي المعار إلى أتلانتا علي عدنان، والمدافع علي فائز وسعد ناطق وعلاء مهاوي وحسين علي وعلي حصني وهمام طارق. ومنذ الخسارة أمام المنتخب الأرجنتيني في أكتوبر برباعية نظيفة، تعادل العراق مع السعودية 1-1 ومع بوليفيا 0-0 وفاز على فلسطين بهدف دون رد.
من جهتها، تعود فيتنام بالذاكرة إلى أول نسختين من المسابقة عندما شاركت في البطولة الأولى عام 1956 والثانية 1960 مستغلة غياب المنتخبات العربية بسبب مشاركة إسرائيل، وفشلت فيتنام في إحراز أي فوز في البطولتين وحلت في المركز الرابع والأخير في كليهما. لكنها حسّنت الصورة عندما شاركت في استضافة البطولة عام 2007 مع إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، ونجحت وقتها في بلوغ الدور الثاني وخسرت أمام العراق بنتيجة 0-2، كما خسرت فيتنام من العراق كذلك 0-1 في إياب المرحلة الثانية من تصفيات النسخة الحالية بعد أن تعادلا ذهاباً 2-2، واحتلت المركز الثالث بعد تايلند والعراق، واستكملت طريقها إلى النهائيات في المرحلة الثالثة ضمن المجموعة الثالثة واحتلت المركز الثاني خلف المنتخب الأردني برصيد عشر نقاط من انتصارين وأربعة تعادلات ولم تتعرض لأي هزيمة. ونال الفريق دفعة معنوية هائلة قبل أقل من عام على خوض هذه النسخة من البطولة الأسيوية، وذلك بحصوله على المركز الثاني في البطولة الأسيوية للمنتخبات الأولمبية (تحت 23 عاما) والتي أقيمت مطلع عام 2018، كما نال الفريق دفعة معنوية أخرى، بتتويجه بلقب بطولة كأس سوزوكي لاتحاد جنوب شرق آسيا وذلك للمرة الأولى منذ 2008.
وتظل فيتنام أفضل حالاً من المنتخب اليمني بسبب الاوضاع التي يمر بها الأخير، بالإضافة إلى أن تولي المدرب السلوفاكي يان كوسيان مهمة تدريب الفريق قبل شهرين تقريباً، وهي فترة قصيرة من أجل إعداد فريق لبطولة كبيرة من مثل كأس آسيا، إلا أن المدرب يعي جيداً أنه غير مطالب بعمل المفاجآت وإنما يكفي أن يقدم اليمن عروضاً جيدة ومستويات تثبت تطوره. وتأهل اليمن إلى النهائيات عبر المرحلة الثالثة من التصفيات بعد أن احتل المركز الثاني في المجموعة السادسة خلف الفلبين.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close