ترامب ضيفنا شئنا أم أبينا.

عباس العرداوي.
ضمن فقرات العرف العربي، المادة الأولى من باب الضيافة، فقرة ترحيب وضيافة لمدة ثلاثة أيام، دون أن تسأل ضيفك أي سؤال، فما بالكم بترامب رئيس أكبر دولةعنجهية في التاريخ، وقد حل عليكم ضيفا لليلة واحدة!.

بعض عباقرة السياسة وأفذاذها، يمكن لهم النفاذ من أي منعرج، لايتناسب وقدراتهم في التصدي والثبات، حيث يمكنهم اللجوء الى ما في جعبتهم، من حيل وأساليب تحفظ لهم ماء الوجه، وتبقي لهم شيئا من كرامة بلدانهم، وهذا ما فعله أحد عباقرتها وأقصد السياسة، حين صرح رئيس وزراءالعراق الدكتور عادل عبد المهدي، أننا نعلم بزيارة ترامب وكفى، ولنحفظ ماء وجه العراق بهذا القول، ومن لايجيد النظر بعينه ولايستطيع رؤية التواجد العسكري لأمريكا ومعسكراتها ونفوذها وطيرانها، فليبحث عن أقرب نظارة ويضعها على عينيه، ثم يصمت صمتا دبلوماسيا هو أقربللأستنكار.

حقيقة شعرنا بالحرج الشديد ونحن نطالع ونتصفح المواقع الأعلامية التي راحت تتلاقف سيادة العراق المجروحة، وعزائنا الوحيد أننا على أتفاق ستراتيجي مع الولايات المتحدة يضمن لنا حق الرد على المطبلين والعازفين لملحنين خلف الحدود، وهولاء لايمكنهم إلا أن يكونوا أبواقإن لم نقل ذيول، فما يناسب تلك الدولة ليس بالضرورة أن يناسب غيرها فنحن بلد له خصوصيته وله ظروفه ومن لا يصدق فعليه متابعة نشرات الأخبار وليشاهد مايجري في بلدان المنطقة مثل سوريا ولبنان وقطر المحاصرة من بلدان الخليج واليمن وأيران المحاصرة من كل دول العالم والذييقود هذا الحصار الظالم هو ضيفنا ترامب!

إننا نسير بخطى ثابتة تحسب لنا، نحو سيادة كاملة تضمن لنا كرامتنا، التي كادت أن تهدر بسبب حماقات ومزايدات بعض ممن يحسبون على السياسة، وإذا ما تغافلنا عن مقولة أن السياسة هي الفن المتحرك، ومصالح الأوطان هي الثابت، فإننا سنضيع بين أدراج ودهاليز المخابرات العالمية،التي تشم روائح التشتت والتشرذم في أي بلد فتغرس أنيابها فيه، ليقع اسيرا تحت سلطتهم، فيمكنهم ان يحلوا ضيوفا عليه متى شاءوا، وعليه فعلى سياسيينا واعلامنا، ان يسايروا الواقع وان كان مريرا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close