مفتينا الصميدعي ..

Merry Christmas and happy new year !

حاول رجال الدين دائماً خلق الفتن والمتاعب للبشرية جمعاء باجتهاداتهم وتشددهم تجاه الاخر المختلف معهم حتى وصلت الامور الى حل اراح الجميع منهم وهو تنحيتهم جانباً من الحياة العامة والتفرغ الى مواجهة التحديات التيتواجه البشرية بروح الجماعة وبروح الانسانية، فالاختلاف الديني والفقهي بين الاديان والمذاهب لا يفسد للود قضية لو آمنا ان الله الخالق هو من سيحكم بين خلقه يوم القيامة وفيما اختلفوا فيه في الحياة الدنيا ومن هو على حق او ضلال او خطيئة وهنا تنطبق مقولة ( دع الخلقللخالق ). ما يضيرني لو كان جاري نصرانياً او يهودياً او حتى بلا دين لقناعة ما تسود افكاره وما يضيرني لو ان زميلي في العمل كان نصرانياً او يهودياً او بلا قناعة دينية فهذه من خصوصيات الانسان الواجب اكرر الواجب احترامها والتعامل معها بشكل طبيعي وتلقائي ومن دونخوف او توجس او قلق فنحن بشر والتنوع والاختلاف قدرنا في هذه الحياة الدنيا.

تعلم التسامح وقبول الاخر على ما هو عليه من اعظم القيم الانسانية التي يجب تعليمها وغرسها في تربية اجيالنا والتي تترجمها افعال الكثير من الافراد والمنظمات والجمعيات الانسانية والدول التي تعمل ليل نهار من اجلانقاذ مريض او اغاثة محتاج او ايواء لاجيء وووالكثير من افعال الخير والعمل الانساني من دون النظر الى عرق الانسان ولونه ودينه وما شابه من هذه الامور.

الم يرد الى ذهنك ايها المفتي وانت المفترض منك ان تكون على اطلاع ما فعلته دول النصارى تجاه العراقيين من ابناء جلدتك وبلدك ؟ الم تخجل وانت تطرح هذه الفتوى من المانيا وفرنسا وبريطانيا والسويد والنرويج والدنماركالتي آوت الملايين من اللاجئين المسلمين وقدمت لهم ما عجزت بلدان المسلمين من تقديمه اليهم ومدت يد العون لهم وفي اصعب واحلك الظروف فحتى المساجد فتحت لهم وخصصت لها مخصصات صرف تنفق على امامة ونظافة المساجد اسوة بالكنائس والمعابد والاديرة ولكل الاديان من دون تمييزاو تفريق. لماذا كل ذلك اما سالت نفسك ؟ الا لايمانهم بالانسان والانسانية وقطعاً لو رجعوا الى القرون الوسطى والى افكار التطرف لما تقدموا خطوة ولما تغير سلوكهم قيد انملة. كفى تطرف وغلو ونشر للكراهية واشاعة الاحقاد والضغينة فـــ الله عزوجل واحد لا نظير له ولاشبيه له لم يلد ولم يولد وليس كمثله شيء وهذا ما تنص عليه جميع الاديان وان كانت هناك اجتهادات فقهية فاهلها ومن اتبعهم مسؤولين عن اجتهادهم وما علينا سوى احترام هذا الاجتهاد وتركه من دون جدال او خلاف فالبشرية في عصرنا الراهن ليست في حاجة لها وللمزيد من الضغائنوالاحقاد والكراهية.

ما نريد ايصاله اليك ايها المفتي اننا شعب متنوع الاعراق والديانات والمذاهب وما علينا سوى اشاعة قيم التسامح وقبول الاخر واحترام خصوصيات الاخرين المختلفين عنّا فهم في النهاية اخوة لنا وجزء من مجتمعنا الكبير ولهمحق كما نحن للعيش امنين مطمئنين في بلدهم مع الاحتفاظ بدينهم وبقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم وكفى الله المؤمنين شر القتال والخلاف والضغينة.

محمد الشجيري

عيد ميلاد مجيد سعيد وسنة ميلادية جديدة سعيدة وكل عام وانتم بخير.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close