ها هم ” مؤمنون أبرار ” يكشرون عن سحنتهم الداعشية التي تشكل حقيقة عقيدتهم مهدي الصميدعي مثالا

بقلم مهدي قاسم

على الرغم من الروحية السلمية والوطنية الأصيلة التي تميزت
به الأقليات الدينية في العراق  و تعرضهم المستمر لأعمال التعسف والتمييز الديني و القتل والتشريد السبي و والسيطرة على ممتلكات بعضهم ، فهم رفضوا الانخراط في عمليات  الدوامة الدموية للاحتراب الطائفي التي جرت و تجري في العراق ، مع تشبثهم بحب العراق سلوكا و مشاعر
و أحاسيس صادقة ..

بل إنهم سعوا إلى المشاركة في الاحتفالات والطقوس الدينية
و المذهبية  سواء ” للشيعة والسنة ” على حد سواء ، سيما في طقوس عاشوراء ، كتأكيد منهم على  روح التضامن والتلاحم الوطني و الاجتماعي و عدم التفريق أو التمييز الديني و المذهبي بين مواطني بلد واحد  ..

ولكن عبثا وبلا جدوى و دون أية مشاركة مماثلة من قبل الشيعة
و السنة ، إلا ما ندر و على استحياء و تردد وخجل من قبل مسلمين معتدلين  ..

فكل هذه المبادرات قد ذهبت و تذهب أدراج الرياح ،  لكون
بعضا كثيرا من الطرف الآخر من ” الجمع المؤمن ”  ملوثي القلوب بلوثة الكراهية و البغض الدينيين المزمنين ، منذ نعومة أظفارهم  ، حيث تجري عملية ” تثقيفهم ” و تربيتهم الدينية ــ ولو بشكل ـ مبطن ــ على ان المسيحيين والمندائيين و الايزيديين  العراقيين ” نجسين ” دينيا
، وأنهم أشبه بكفار و مشركين و لا يجاوز حتى مصافحتهم ناهيك عن المشاركة في أعيادهم الدينية  *..

و لعل أحد ما  سينبر قائلا : هؤلاء الأناس جهلة أو بسطاء
في أمور الدين و الدنيا ..

سنرد : ربما هم كذلك ، ولكن ماذا عن مفتي العراق مهدي الصميدعي*
فهل هو الآخر جاهل و ساذج في أمور الدين و الدنيا ، و  كذلك الخطيب الصدري ** و رئيس ديوان الوقف الشيعي ***غيرهم من أضرابهم وما أكثرهم ، حيث قلوبهم تنز ضغينة دينية مزمنة ، مبطنة تارة و سافرة و صارخة تارة أخرى ؟ ..

و في مقابل ذلك  نلاحظ أن دول ” الصليبيين و الكفار ” ليس
فقط توفر حرية العقيدة وممارسة الطقوس الدينية والمذهبية بكل حرية تامة  لملايين من المسلمين المهاجرين إلى هذه الدول ، إنما تضمن لهم أماكن العبادة أيضا ، عبر دعم مادي إذا اقتضت الضرورة، بينما كثيرة هي الكنائس التي تفتح أبوابها  لللاجئين كحل مؤقت لحين حصولهم على
اللجوء ، خاصة في المانيا و النمسا و إيطاليا وغيرها ..

طبعا إضافة إلى إعانتهم و تدريس أبنائهم و مع توفير مستلزمات
السكن اللائق و المعيشة المريحة ، وهم الذين لم يطيقوا العيش في بلدان “إسلامية ”   كإيران والسعودية وتركيا ، كبلدان إسلامية كاملة الأوصاف و التطبيق للشريعة الإسلامية !! .

ولكن المسألة هنا  ليست مسألة كراهية أو ضغينة  فقط ، أنما
ربما قد يكون شعور خفيا وكامنا في اللاوعي  بالضعف الديني الذي يعاني منهم البعض إزاء أديان آخرى ، فالدين الإسلامي انتشر بحد السيف و فُرض ولا زال  يُفرض طقوسه الدينية على الآخرين ــ الذين ولدوا مسلمين رغما على إرادتهم ــ كالصلاة والصوم وغير ذلك بالقوة  و العنف
، فمن لا يصوم و يأكل في شهر رمضان ــ مثلا ــ تجري عملية تجريمه ومن ثم معاقبته في كثير من بلدان إسلامية ،  ومن لا يصلي يتعرض للمضايقة والتخزية والتعيير ، كأنه قام بأقبح عمل ، وهو الأمر الذي يعني ممارسة عملية الإرهاب النفسي ضده كعقوبة جانبية ، بغية إجباره على
ممارسة الطقوس الدينية اليومية حتى ولو على مضض و عدم قناعة ..

وهو الأمر الذي يؤدي إلى التدّين الآلي و المنتشر بكثرة
و كثافة في المجتمعات الإسلامية  ، كنتيجة طبيعية أو رد فعل على عملية الإجبار و الإكراه هذه ، وقد تكون أشبه بما جرى في الدول الاشتراكية السابقة ــ مع بعض الفروقات ــ  حيث فرضت العقيدة الاشتراكية بالترهيب تارة والترغيب تارة أخرى و النتيجة عندما انهارت تلك الدول
لم يبق فيها غير بضعة آلاف من الاشتراكيين و الشيوعيين الصادقين فحسب  بينما تبخر الأعضاء البالغون بالملايين .

و يجدر أن نذكر هنا أن الشعب الإيراني كان ” سنيا ” بعد  غزوه و أسلمته بحد السيف ، ولكنه أصبح فيما بعد ” شيعيا ” شيئا فشيئا  تحت حكم الشاه اسماعيل
الصفوي الذي غّير مذهبهم بحد السيف أيضا .فأصبحت أغلبية الشعب الإيراني شيعيا و حتى الآن بعدما كان سنيا سابقا أي قبل حكم الشاه أسماعيل   ..

بينما العكس حدث في مصر أثناء حكم الفاطميين ..

و هذا يعني أنه بإمكان شخص واحد أن يغير مذهب مجتمع كامل
في فترة معينة طبعا بأساليب القوة و الأجبار و الإكراه و البطش الدموي ..

لأن  عملية انتشار الدين أو المذهب  تحدث في أغلب الأحيان
بحكم الإنجاب و التكاثر وليس بزيادة المؤمنين الجدد بها .

بينما في الغرب يمكن للإنسان أن  لا يمارس أي طقس من الطقوس
أو الفروض الدينية  ، طبعا ، دون أن يتعرض لأية مضايقة أو إجراء تعسفي ، و كذلك من حق أي كان أن يمارسها بحرية كاملة دون تدخلات سلبية أو ضغوط أو تصنيف متسم بكراهية أو تسقيط ..

و مع ذلك يوجد أكثر من مليارين و نصف مليار إنسان لا زال
يؤمن بالديانة المسيحية أو ولد كذلك علما أن كثيرا منهم لا يزاولون طقوسهم الدينية ..

و عموما يمكن مقاضاة المفتي مهدي الصميدعي بسبب تأجيجه
الفتنة الطائفية والاحتراب الأهلي إضافة إلى أفعال جنائية مصنفة أخرى و ذلك بناء على مادة قانون العقوبات العراقي لسنة 1969 و التي تنصّ أيضا على :

 

*(  معاقبة على هذه الافعال بعقوبات شديدة قد تصل احيانا الى السجن المؤبد وهذه العقوبات تفرض ليس فقط بالنسبة
للاديان والمذاهب والمعتقدات المعروفة وانما جائت عامة مطلقة لكل طائفة او فئة او رمزا مثاله ان المادة 372 من هذا القانون تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات على الاعتداء الواقع على معتقد لاحدى الطوائف الدينية او تحطيم شعائرها او تعمد التشويش على اقامة شعائر
طائفة دينية او على حفل او اجتماع ديني او تعمد منع او تعطيل اقامة تلك الشعائر او الاحتفال ــ منقول )

**

**

النسخة الشيعية الأولى من الداعشية

خطيب شيعي يهاجم انتشار ملابس “بابا نؤيل”
واشجار الميلاد بالعراق: تبعية للنصارى

وجه خطيب جمعة الصلاة المركزية للتيار الصدري في البصرة مثال الحسناوي،
انتقادا لاذعا لإقبال العوائل العراقية على شراء ملابس “بابا نؤيل” وشجرة الميلاد، واصفا ذلك بانه “تبعية للنصارى”.

وقال الحسناوي في خطبة صلاة الجمعة “اننا اصبحنا تابعين للنصارى”، مردفا
بالقول انه “عندما ارى في كربلاء والنجف وفي البصرة وبغداد وباقي المحافظات العراقية ملابس (بابا نؤيل) وشجرة الميلاد تباع في الاسواق وتشتريها العوائل فرحين بها لكي يحتفلون بـ”الكريسمس” هذه تبعية للنصارى”.

ونوه الى ان “ولادة المسيح لم تكن في فرنسا ولا فلسطين ولا بلاد الشام
لانها لم تكن بها نخيل مستدلا بالآية القرنية التي تقول (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا)، متسائلا “انتم اهل البصرة النخيل متى تثمر وتساقط رطبا جنيا في فصل الشتاء ام الصيف”؟

وتابع الحسناوي ان “ولادة عيسى لم تكن في الشتاء بل بالصيف وهذا ما ينص
عليه القران واما في الانجيل ففي الاصحاح 124 من انجيل لوقا ينص على ان ولادة السيد المسيح حين كان الرعاة يرعون اغنامهم ولنسأل الرعاة متى يتم الرعي في الشهر الـ12 بعز الشتاء وفي فلسطين لكي يتجمد الراعي واغنامه ام في الصيف”؟، مجيبا بالقول ” افضل الرعي في ايام
الصيف، و ولادة السيد المسيح في 25/12 من كل عام ليست صحيحة”) .

****النسخة الشيعية الثانية  من الداعشية (

***
(

و حالة نادرة من غير  النسخة الداعشة

 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close