اتحاد الكرة همّش سلاح الإعلام وسقط في الفخ!

هشام السلمان: لاعبونا عانوا من حصار المنتقدين “القهري”!

 طلال العامري: اتحاد الصحافة مطالب بتغيير تعامله مع المؤسسات

 عمار ساطع: كاتانيتش حوّل المنتخب إلى حقل اختبار و(جبر خواطر) !

بغداد/ المدى

يواجه منتخبنا الوطني لكرة القدم تحدياً صعباً قبيل دخوله معترك كأس آسيا مطلع الشهر المقبل وسط دعم إعلامي فقير تسبّب به اتحاد الكرة الذي شغل وسائل الإعلام بورقة استقالة النائب الأول لرئيسه شرار حيدر، وسكوته عن أخطاء فنية “كارثية” يرى القسم الأعظم من الجمهور أن المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش عبث في قائمة الأسود بعلمه أو تحت الضغط، ليفتقد المنتخب عناصر مهمة كان لها التأثير المباشر في أكثر من مناسبة حسمت النتيجة لصالح كرتنا.
لماذا وقف الإعلام الرياضي متربّصاً لأخطاء الاتحاد بدلاً من تأشير سلبيات التحضير المرتبك للمنتخب، وما سر إهمال المنتخب في أهم مشاركة يفتتح بها العام الجديد، هل أخفقت الماكنة الإعلامية الوطنية في تهيئة أفضل أجواء الإعداد للاعبي الوطني طوال الفترة الماضية، وكيف سيكون الحال الفني وحظوظ الأسود بمواجهات من العيار الثقيل؟ أسئلة عدّة استطلعنا من خلالها آراء عدد من الزملاء لوضع الجماهير بالصورة الحقيقية:

ارهاصات جمّة
أول المتحدثين الزميل هشام السلمان الذي أكد أن اتحاد كرة القدم وقع في فخ مشاكله التي لا تنتهي منذ اختيار مجلس إدارته الجديد في أيار الماضي، ولم يَعُدَّ خطّة دعم إعلامية للأسود في وقت مبكّر، إنما كانت جُلّ برامجه بنت يومها كما يقال.
وأضاف: أخذت استقالة شرار حيدر بُعداً كبيراً أكل من جرف الاستحقاق القاري، والرجل أعلنها بشجاعة تامة أنه لا يستطيع العمل في أجواء الاتحاد ولديه ملاحظات كثيرة لم يعلن عنها إلا القليل، هذه الارهاصات وسابقتها قضية اختيار المدرب الاجنبي وشبهات العقد التي احيطت بكاتانيتش ومسألة تزوير منتخب الناشئين ومتابعات القضايا في الدوري والعقوبات الانضباطية وقضية شكوى عدنان درجال في محكمة كاس الرياضية ضد مجريات الانتخابات ومعاقبته بالحرمان من العمل الإداري، كل هذه الأمور أبعدت الإعلام عن متابعة الحدث الأبرز (استعدادات الأسود لكأس آسيا) ما تركت غصّة كبيرة في ظل معاناة لاعبي المنتخب من حصار قهري فرضه المنتقدون أصحاب النوايا السيئة للإطاحة بالمدرب وإفشال مهمة المنتخب من أجل إظهار الاتحاد بأنه عاجز عن تحقيق أي إنجاز على صعيد الكبار منذ زمن طويل.
واختتم السلمان حديثه: لست في وارد الدفاع عن الاتحاد أو غيره، أجد أن التغطية الإعلامية واجهت مصاعب جمّة وحوربَ بعض رموزها الى الدرجة التي جعلت الاتحاد نفسه يرى زاوية الإعلام مغلقة على مسائل سلبية فقط، وهذا غير صحيح، فمثلما يدعم الصحفي والتلفازي المهمة ويبرّز دور كل لاعب مع ملاكه التدريبي واتحاد الكرة، فإنه من حقه أن يمارس النقد ضمن الحدود المنطقية بلا أي تجاوز، وعليه لابد من مراجعة سريعة للإعلام في الفترة المقبلة كي يشعر الأسود بقوة الزخم المعنوي المتوفر لهم.

استبعاد الاصوات الوطنية
فيما يرى الزميل طلال عبدالهادي العامري أن هناك نغمة تكاد تكون ثابتة عند من اعتادوا عزفها وتتمثل بتحميل الصحافة والإعلام المختصّة بالشأن الرياضي كل تبعات وإرهاصات مرحلة ما بعد 2003 ، وكأن حملة الأقلام والكاميرات هم من يخطّطون ويعملون وينفّذون، وهناك من أطلق الكذبة وصدقها ولم يكتف بذلك وراح يروّج لها لغايات لم تعد خافية على أحد.
وأضاف: ذلك النفر المتحكّم بالرياضة العراقية بشكل عام والكرة على وجه الخصوص، يريد لكل شيءٍ أن يمرّ من تحت عباءته حتى وإن كانت ممزّقة.
واستدرك العامري: لا ننكر أن البعض رضخ وانساق خلف الأبواق الناعقة التي وجدت لها مناصرون من (كمٍ) لا يستهان به اليوم من المنتفعين.. صحافتنا المظلومة مطالبة بكل شيءٍ إلا حقوقها واستحقاقاتها المغيّبة واليوم على سبيل المثال لا الحصر.. رأينا كيف أستبعدت الأصوات الوطنية والأقلام الحرفية المهنية المحترفة من خلال سياسة طبّقت بدهاء (أغبياء) كي لا يبقى من يؤدي عمله في التغطية الحقيقية المهنية لرحلة منتخبنا الوطني المُبحر في التجمّع الآسيوي.
واشار الى أنه تم أبعاد كل من له صوت مدوٍ في الساحةٍ الإعلامية ولم نرَ سوى من اعتادوا الزعيق والترويج لـ(الشوشرة) فكان ما كان ليُحسب على الإعلام هدف تم تسجيله (تحيّزاً) وهو ما أعتدنا على رؤيته في السنين الخمسة عشر العجاف الماضية!
وخلص العامري الى انه من يريد إعلاماً مناصراً، عليه أن يحترم الآراء وما يقدم له من رؤى، وبعكسه لا يُحمِّل أحداً جحافل الكلمة الصادقة أية مسؤولية، ونبقى بترقّب كي يأخذ الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية دوره الحقيقي بفرز الصالح عن الطالح والتعامل بحدّيةٍ مع كل المؤسسات الرياضية ليستعيد ألقه المفقود حتى وإن خسرنا كل (مصافحات) التملّق الوقتية!

اختبار كاتانيتش
وأبحر زميلنا عمار ساطع في أعماق شؤون فنية وإعلامية “ستراتيجية” بقوله: إن الجيل الحالي وصل الى مرحلة الذروة الحقيقية التي تُمَكِّن أغلب عناصره من البقاء في صفوف المنتخب الوطني لسنين طوال في ظلّ التجدّد الذي أصاب جسد التشكيلة التي ستخوض غمار نهائيات كأس آسيا في الإمارات عمّا كان عليه الحال في استراليا قبل أربعة أعوام!
وأضاف: الإعلام واكب كل اللاعبين الحاليين، وأتفق بأن حجم المشاكل غطّى على الاستحقاق الوطني والمواكبة المطلوبة لمختلف وسائل الإعلام، فجيل 2014 يختلف بنحو 75‎%‎ عن الجيل الذي سبق المدرب ستريشكو كاتانيتش، والأخير سيكون أمام اختبار مهم للاعبين يلعبون بمعيته منذ أربعة أشهر، وهي مدة كافية وكفيلة بأن تضع المنتخب في حالة استقرار مناسبة قبل الدخول في معترك مواجهات نارية مهمة أمام فيتنام واليمن وإيران!
وتابع: برغم تلك المدة، إلا أن كاتانيتش لم يستقر على التشكيلة الأنسب التي سيواجه بها مجموعة منتخبنا في كأس آسيا، بل إنه ترك حالة الاستقرار جانباً وكأنه شيء هامشي أو ثانوي، على العكس مما نتابعه مع منتخبات مجموعتنا، وحتى مباراة فلسطين التجريبية الأخيرة قبل أيام كانت أشبه بمباراة حقل الاختبارات للاعبين أبعدهم عن القائمة النهائية، وكأنها مباراة (جبر الخواطر) وهو ما يعني أن الخطر قائم من حيث الانسجام والتكتيك والأسلوب الأمثل والهوية التي سيلعب بها فريقنا بقيادته في كأس آسيا!
وأكد ساطع أن ملاحظات الإعلام كثيرة على كاتانيتش ونستبعد أنه دَبّر مفأجاة يواجه بها فيتنام، الفريق العنيد والمتطوّر، فمباراة فيتنام ستكون الفيصل في حسم تسلسلنا ضمن المجموعة القوية هذه وليست الضعيفة، وربما تكون المفاجأة فيها حاضرة!
ولفت الى أن تحضيرات منتخبنا لم تكن إيجابية الى حدٍّ ما مقارنة بما حققته بقية المنتخبات من قفزات نوعية، وعليه فإن تصريحات المدرب قبل البطولة لا تبدو إيجابية فهو يعلن استسلامه أو رفعه للراية البيضاء بدلاً من راية التحدي التي يفترض به أن يجابه بها منتخبات قوية ولها باع وسمعة على الخارطة الآسيوية!
واختتم ساطع حديثه: لا أريد أن أكون متشائماً، لكن معسكر الدوحة وما سبقه الشهر الماضي في دبي اعتقد إنهما لا يوازيان طموحات الجميع، مقارنة مع تحضيرات النسخة الماضية التي لعبنا فيها امام الكويت واوزبكستان وإيران وفريق استرالي، أما اليوم فإننا واجهنا الصين وفلسطين وقبلهما منتخب بوليفيا بأكثر من 50 يوماً عن موعد مباراة فيتنام.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close