مفهوم الرجولة الحديثة في العالم الغربي

إيهاب المقبل

يُعرف الغرب مفهوم الرجولة على انه هيمنة ذكرية في المجتمع، حيث من المتوقع من النساء التكيف وفقًا لعادات الرجال أو بتعبير أدق إعادة تشكيل سلوكهن ليشبهن الرجال. وتنشأ الرجولة والأنوثة في العالم الغربي ليس لإسباب بيولوجية،وإنما إنطلاقًا من التكوين الإجتماعي، أي التربية الأسرية والأصدقاء والمدارس والأفلام ووسائل الإعلام المتنوعة، حيث يُربى الطفل على القوة بينما تربى الطفلة على العاطفة.

وقد وضعَ عالم النفس روبرت برانون بعض القواعد الأساسية لهيمنة الرجولة الحديثة في العالم الغربي، وهذه أبرزها:

اولًا: لا للسخافة. لست مضطرًا أبدًا لإحضار شيء بأبسط طريقة أنثوية، لان الذكورة ترفض الأنوثة. وفي المقابل، كانَ الرسول صلى الله عليه وسلم يطعم زوجاته بيدّه، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليهوسلم قال: “إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت عليها، حتَّى اللُّقمةَ ترفعُها إلى في امرأتك”، متفق عليه.

ثانيًا: السعي. يتم قياس الرجولة من حجم الراتب والثروة والقوة والوضع. هذا يميز نجاح الرجولة. وفي المقابل، كانتَ رجولة الرسول صلى الله عليه وسلم تتمركز بالوقوف مع الحق، وقوله المشهود يشهد بذلك: “والله لو وضعوا الشمسفي يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه”.

ثالثًا: ثابت مثل الصخر. الرجال الحقيقيون جديرون بالثقة في الأزمة، لانهم لا يظهرون أي عواطف. الرجال لا يبكون. وفي المقابل، بكى الرسول صلى الله عليه وسلم في أحداث كثيرة، منها في حديث علي رضي الله عنه قَالَ: “مَا كَانَفِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا إِلا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ، رواه أحمد.

رابعًا: دعهم ينظرون إلى جرأتك وطاقتك. واجه المخاطر دائمًا، واعطهم الحديد. وفي المقابل، نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الرياء، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعةويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)، متفق عليه.

الاساسيات هي نفسها بالنسبة للرجال في جميع أنحاء العالم الغربي. لا تأخذ الأمر سهلًا، ولا تسترضي أبدًا، لانك ستكتشف قريبًا التغير الذي سيحدث. هكذا يُربى الجيل الغربي اليوم.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close