الرئيس الروسي بوتيين هو رجل عام 2018

نعيم الهاشمي الخفاجي

هناك حقيقة عام ٢٠١٨ الماضية الرابح الاكبر في الشرق الأوسط والعالم من الشخصيات السياسية العالمية هو فلاديمير بوتين . لعب دورا مهما في قمع التيارات التكفيرية الوهابية الدراسية في ساحة المنازلةالكبرى في الأرض بالحرب في سورية أو من خلال استئصال الفكر الوهابي بين أوساط المسلمين الروس أو في جمهوريات اسيا الوسطى، بوتين حقق انتصارات باهرة في كل المستويات ولاحظ العالم تراجع الموقف الأميركي ازاء هذا الصراع الدموي بين التيارات التكفيرية المدعومةأمريكيا سواء بالمباشر أو عن طريق الوكلاء، الحرب التي شنتها أمريكا ضد بشار الأسد كانت بسبب مواقف الأسد الرافضة بالتنازل عن الجولان الى إسرائيل وعدم دعم الشعب الفلسطيني، أمريكا انتهجت نهج ونجحت به وهي مقاتلة السوفيت والشيوعية من خلال الوهابية والمال الخليجي،ماحدث في سوريا وغزو الموصل وتكريت والانبار من قبل داعش كان بحق حرب عالمية أشرفت عليها واشنطن لرسم حدود جديدة بالشرق الاوسط، هذه الحرب العالمية الداعشية التي قادتها التيارات الوهابية استباحت الارض العراقية والسورية، وبما أن الوضع السوري مختلف لوجود علاقاتوثيقة ما بين الحكومة السورية وروسيا وبعد سيطرة الإرهابيين على معظم الأرض السورية هذا الوضع والظروف أتاحت الى الروسي بوتين يفرض شخصه كلاعب أساسي في المنطقة وقائد قطب عالمي، في الحرب الارهابية على سوريا وفي ٢٠١٣ وبعد مسرحيات استخدام الأسلحة الكيمياوية والتي بالحقيقة استخدمتها القوى الارهابية ضد بلدة خان العسل الشيعية السورية وهيمنة واشنطن على القرار الدولي روسيا كانت تستخدم الفيتو ضد أي قرار تحاول إصداره واشنطن لكي تحتل سوريا، فتح بوتيين مع أوباما توصل بوتيين واوباما الى اتفاق حول منع استخدامسورية السلاح الكيماوي وتجريد قوات الجيش السوري من الأسلحة الكيمياوية التي كانت تمتلكها سوريا بذلك الوقت، بوتين أجهض قرار لتدخل اميركي فرنسي كاد أن يحصل بمصر الطيران السوري وبلا شك لو طبق هذا الإجراء فهو يشل القوات السورية ويتم حسم الحرب لصالح التنظيماتالوهابية التكفيرية، واكمل ذلك بوتيين الذي كان ضابط في المخابرات السوفيتية وجيء به كرئيس للوزراء الروسي واحكم سلطته وأصبح رئيسا لروسيا واستئصل المجاميع الارهابية التي غزت الشيشان من خلال عتاة للارهابيين القادمين من أفغانستان امثال الارهابي خطاب والذي يحملجنسية أردنية وخريج مدارس الوهابية في السعودية وله علاقات مع تركي الفيصل والصحفي الإخواني احمد منصور وابن لادن واستطاع بوتيين اصطياد خطاب وقتله شر قتله عام 1195 في مدينة غرونزي عاصمة الشيشان، بوتين دعم الحكومة السورية وعندما شاهد صعوبة صمود الجيشالسوري أمام الهجمة الارهابية لذلك اتخذ قرار في التدخل العسكرية في سورية وبطريقة رسمية عام ٢٠١٥ لحماية الشعب السوري وبالذات الأقليات المسيحية وعن طريق طلب تقدمت به الحكومة السورية من خلال قرار البرلمان السوري، واستطاع سحق الارهاب، واسقطت الدفاعات التركيةطائرة روسية وتم قتل الطيار بطريقة وحشية وكادت أن تقع الحرب مابين موسكو وأنقرة، لكن بوتين استطاع سحب أردوغان بشكل وآخر بمعسكره ومحوره، والحدث الأهم تدخل بوتين في الانتخابات الأميركية لمصلحة دونالد ترامب الذي بدأ عهده في ٢٠١٧ وتبين أنه أكثر رئيس أمريكي مناسب لبوتين، فوجود الجيش الروسي في سورية وانتخاب ترامب وكسب أردوغان يجعل بوتين أفضل شخصية في ٢٠١٨ كأقوى رئيس في العالم. فاستطاع بوتين خلال سنوات الحرب السورية ان يحصل على دعم سوريا ووسع قاعدة بحرية في البحر الأبيض المتوسط وان يجعل من أردوغان تابعاًلنفوذه لمحوره الجديد.
بوتين أصبح في ٢٠١٨ مفتاح الحل للحرب السورية، من خلال مؤتمر اسنانه، ثم جاء الانسحاب الاميركي الذي قرره نظيره عدوه وصديقه المفضل دونالد ترامب يتيح له ان يكون وحده وبشهادة ترامب مبيد الدواعش، بوتين ايضا لعب دور مهم آخر حيث استطاع بعلاقاته الثمينة والمميزةباسرائيل وحكومة نتانياهو ان يصبح ضامن أمنها في سورية، ارسل الامريكان خدمهم وعبيدهم من حكام امارات البترول بدول الخليج للقاء ترامب وعرض خدماتهم الجليلة المليارات الدولارات من الهدايا لكن فوجئوا أن بوتيين لم ولن تهزه

المليارات من خلال واجهة الشراكة الخليجية الروسية، بل نفسهم خدم الامريكان من دول الخليج بدأوا يلوحون بالذهاب نحو معسكر ترامب لكن ليس بمقدورهم لان امريكا تسقط انظمتهم، روسيا تعي أن دول الخليج تسببت في مسألة الاقتصاد الروسي بسبب عقلية البداوة الخليجية الصحراويةفي اغراق سوق البترول وتقليل اسعار بيع البترول لأدنى مستوى،
وحسب تقارير دولية أن روسيا بوتين قررت منذ السنة الماضية انظارها ترنو تجاه الوضع الليبي رغم ان الحديث عن التدخل الروسي في ليبيا قليل ولكنه اصبح واقعاً وكل المعنيين بالشأن الليبي يؤكدونه، بعد كل تلك المقدمات التي أشرنا إليه استطاع بوتين ان يصبح في ٢٠١٨رجل المرحلة كونه لاعباً اساسياً في منطقة المتوسط والعالم واستطاع ضم وكسب واقناع دول المنطقة الى معسكره نفوذه ونفوذ أصدقائه من دول المنطقة،
وانسحاب القوات الاميركية من سورية وخيبة ممولي الإرهاب من حكام العرب أحذية امريكا قد بدأوا في عملية إعادة العلاقات العربية مع الرئيس بشار الأسد الذين راهنوا على إسقاط الرئيس السوري، وقد راهن اعراب نجد على نقض الاتفاق النووي مع ايران ورغم العقوبات لكن ايران ما زالت قوية ولم تؤثر عليها العقوبات، واغرب نكته ان ترامب يعرف أن قضية الملف النووي أن إيران ملتزمة به لكنه ضخم إيران لكي بحلب دول الخليج ويفرض عليهم الجزية وفاجأ اعراب الخليج عندما استثنى ٨ دول من العقوبات على ايران وسمح لهذه الدول ان تستوردالنفط الايراني، فبقيت إيران تصدر اكثر من مليون برميل في اليوم من النفط، وبعض الدول االابقار الحلوبة المنتجة زادت إنتاجها ارضاء الى ترامب وخدمة للعقوبات الاميركية التي أرادها ترامب ولكن، تبين أنها عقوبات منقوصة ما ادى الى انخفاض اسعار النفط هههههههههه،

وبشار الاسد رئيس يسنده طيف واسع من الشعب السوري هناك ٣٠٪ من الشعب السوري أقليات جميعهم مع الاسد وهناك مثلهم أو أكثر من السوريين المسلمين السنة مع الأسد والدولة السورية، الأسد وصديقه بوتين الذي حمى سوريا من السقوط بيد القوى للداعشية، انتصار بوتيين فيسوريا هذا الانتصار أبرز شخصية الرئيس بوتين رجل المرحلة وصانع قطب عالمي جديد سواء كان هذا القطب ند للقطب الآخر الاكبر أو أصغر منه، بوتين أعاد لروسيا قوتها وأصبحت روسيا اليوم اقوى من روسيا الاتحاد السوفياتي والتي كانت موسكو تهب النفط والغاز الروسي المعسكرالشرقي الأوروبي مجانا مع تسليح ودفع ميزانيات دول عديدة، ترامب تعامل مع حلفائه الغربيين وفق المسلحة وتعامل مع زعماء العرب أنهم عبيد وخدم وابقار حلوب يحلبهم الى اخر قطرة بترول، ترامب يشبه ميخائيل غورباتشوف
سياسي سوفيتي و آخر رئيس للاتحاد السوفيتي السابق بين عامي 1985 و 1991 غورباتشوف مع الفارق غورباتشوف فكك الاتحاد السوفيتي لخلاص روسيا من توزيع ثرواتها لدول متحالفة معها، ترامب ايضا اتخذ قرارات الزم شركائه الأوروبيين بدفع المستحقات للناتو وفرض الجزية علىدول الخليج لدفع المال مقابل حماية هؤلاء الأقزام.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close