الصميدعي وابو بكر البغدادي والموسوي أوجه لعملة واحدة !

ينتاب المرء الكثير من الأسى والأسف لما آل إليه الوضع العراقي نتيجة ضعف الدولة
في كل مفاصلها ، وقد نخر الفساد عمودها الفقري ، فأصبح من هبّ ودّب يفعل ما يشاء
دون حسيب أو رقيب ،ويصرح بتصريحات مؤذية للنسيج الإجتماعي العراقي ويصب
الزيت على النار المشتعلة اصلاً ، دون مخافة الله او حياءً من البشر .
فما صرح به مفتي الجمهورية الصميدعي وفي نفس التوقيت ما صرّح به الموسوي
بعدم جواز تهنئة المسيحيين بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية أو مشاركتهم أفراحهم ،
والإدعاء بأن هذه الإحتفالات تتخللها الموبقات والمجون وغيرها من الإتهامات الباطلة .
وفي الوقت الذي يئن العراق من آثار الأفكار الإرهابية التي بثتها القاعدة وبعدهم داعش
وأخواتهما من المنظمات الإرهابية التي عاثت في الأرض فساداً ، وخاصة في العراق
وسوريا وليبيا وتونس ومصر واليمن والجزائر والمغرب وبقية دول العالم ، متسببة في
مقتل مئات الالاف من البشر بحجج واهية عفى عليها الزمن واستهجنتها البشرية في بقاع
الأرض .
وها هو الصميدعي والموسوي يطلاّن علينا كأفعيان يبثان السم الزعاف في نسيج شعبنا
الجريح اصلاً ولا يزال ينزف من طعنات الإرهاب ، فما الفرق بينهما والبغدادي إذا كانا
يحققان نفس الهدف ، وهو بث الكراهية والتحريض على العنف وعدم قبول الآخر ؟
والمذكوران يخالفان مواد الدستور العراقي الدائم وخاصة المادة الثانية ( ثانياً ) والمادة
السابعة ( أولاً ) والمادة الرابعة عشر ، وبموجب المواد المشار إليهما آنفاً يستوجب جلبهما
للمحاكمة ليكونا عبرة لغيرهما ، ولكي يحدث ذلك ، على الحكومة والبرلمان والجهات
التشريعية والتنفيذية والقضائية القيام بمهمتهم الوطنية ومحاسبة هؤلاء دون هوادة وإلا
فغداً ستظهر فلول الدواعش بأوجه وأقنعة شتى بحجة الدين ، وأي دين هذا الذي يحث
على الحقد والبغضاء وزرع الكراهية والفتنة التي هي أشد من القتل . فهل يفعلوا ؟
نشك في ذلك ؟
منصور سناطي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close