حصاد الرياضة العراقية عام 2018..الفيفا يرفع الحظر الجزئي والصقور أبطال بالثلاثة

التزوير والمنشّطات تطيحان بأحلام كرتنا

 شكوى درجال تفضح مستور انتخابات أيار !

 بغداد / حيدر مدلول

ودّعنا عام 2018، وبدأنا الرحلة مع عام 2019 الذي يعتبر العام السادس عشر منذ زمن التغيير الذي شهده بلدنا في نيسان عام 2003 والذي كان العديد من محطاته ومواقف مثيرة ومؤلمة ومدهشة للعالم في أحايين كثيرة، لاسيما في مناسبات رياضية تحوّلت العديد منها الى أحداث تاريخية لا يمكن أن تمحوا من ذاكرة الشارع الرياضي بسهولة.

ويقف في مقدمة تلك الأحداث قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم برفع الحظر الجزئي عن الملاعب العراقية في مدن البصرة وكربلاء وأربيل في أقليم كردستان خلال الاجتماع الذي ترأسه السويسري جياني أنفانتينو ليلة السابع عشر من شهر آذار الماضي في العاصمة الكولومبية بوغوتا عبر السماح للمنتخبات الوطنية والاندية العراقية بخوض مبارياتها الودية والرسمية من جديد حيث جاء القرار ثمرة التعاون والتنسيق المشترك بين اتحاد الكرة برئاسة عبد الخالق مسعود ووزير الشباب والرياضة السابق عبد الحسين عبطان والجهود الحثيثة التي بذلت مع البحريني سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لمنطقة آسيا وساهمت في تواجده في المباراة الدولية الودية التي جمعت منتخبنا الوطني مع شقيقه السعودي يوم الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي على ملعب جذع النخلة في المدينة الرياضية في محافظة البصرة.
وفتح قرار الفيفا الباب أمام اتحاد الكرة في إقامة دورة ثلاثية دولية خلال الفترة من 21-27 آذار الماضي شارك فيها منتخبي قطر وسوريا الى جانب منتخبنا الوطني في مدينة البصرة وأجريت بأسلوب الدوري المجزّأ من مرحلة واحدة، وحصل المنتخب القطري في النهاية على لقب الدورة وحل المنتخب السوري بالمركز الثاني فيما كانت حصة المركز الثالث لمنتخبنا الوطني، وشهدت المباريات الست حضوراً جماهيرياً غفيراً أثار أعجاب ودهشة الوفود الشقيقة حتى أن هادي الدباش رئيس الوفد السوري أعرب عن رغبته في أن يكون ملعب جذع النخلة في المدينة الرياضية ملعباً لمنتخبه في الاستحقاقات المقبلة وتقف في مقدمتها تصفيات كأس العالم 2022.

قراران للآسيوي وغرب القارة
يأتي الدور بعد ذلك على لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي قررت السماح لفريقي القوة الجوية والزوراء بخوض المباريات على ملعب كربلاء الدولي ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكذلك الاتحاد العربي لكرة القدم الذي وافق على طلب فريق النفط باللعب على ملعب فرانسوا حريري في مدينة أربيل بأقليم كردستان ضمن بطولة كأس زايد للأندية الأبطال للموسم 2018-2019 حيث واجه ضمن جولة الذهاب من الدور الثاني والثلاثين فريق الصفاقسي التونسي وكذلك فريق الهلال السعودي ضمن جولة الإياب من الدور ثمن النهائي على ملعب أربيل وليحذوا اتحاد غرب آسيا لكرة القدم برئاسة الأردني علي بن الحسين حذو الآسيوي واسند اتحاده مهمة تنظيم النسخة التاسعة من بطولة غرب آسيا للرجال التي ستقام خلال المدة من 2-14 آب المقبل الى اتحاد الكرة العراقي حيث ستحتضن مدينتي أربيل وكربلاء المنافسات بمشاركة ثمانية منتخبات (وافقت حتى الآن) سيتم تقسيمها الى مجموعتين الأولى سيترأسها العراق وتجري مبارياتها على ملعب كربلاء الدولي والثانية منتخب يتم التعرّف عليه في وقت لاحق وتجري مبارياتها على ملعب فرانسوا حريري.

نجاح في البصرة
تعتبر النتيجة التي حصل عليها فريق القوة الجوية لكرة القدم بأحرازه لقب بطولة كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الثالثة على التوالي بعد فوزه على نظيره فريق ألتين أسير التركمانستاني بهدفين حملا توقيع القائد حمادي أحمد وإبراهيم بايش في المباراة النهائية التي جرت على ملعب جذع النخلة بالمدينة الرياضية في محافظة البصرة يوم السابع والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي وليحقق إنجازاً جديد اًعلى الملاعب العراقية حيث ساهم في حصول المدرب باسم قاسم على جائزة ثاني أفضل مدرب في القارة الآسيوية لعام 2018 بالحفل السنوي الذي أقيم في العاصمة العُمانية مسقط في يوم الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي حيث أشادت الأوساط الإعلامية العراقية بهذا الانجاز الجديد للمدرب باسم قاسم مع فريقه الذي عاد إليه من جديد بعد انتهاء عقده مع اتحاد الكرة كمدرب للمنتخب الوطني لكرة القدم الذي تولى قيادته لمدة عام واحد ونجح في وصوله العراق الى المركز 82 عالمياً وكذلك وصوله الى دور نصف النهائي من دورة كأس الخليج العربي الثالثة والعشرين التي ضيفتها الكويت حيث خسر أمام المنتخب الإماراتي بفارق ركلات الترجيح وحرمه من بلوغ النهائي.

التزوير والمنشطات !!
في سابقة خطيرة لم تشهدها الكرة العراقية كشفت الجهات الأمنية في مطار بغداد الدولي عن وجود تزوير في جوازات ثلاثة عشر لاعباً من صفوف منتخب الناشئين لكرة القدم يوم الثلاثين من شهر تموز الماضي أثناء سفره الى العاصمة الأردنية عمّان للمشاركة في بطولة غرب آسيا تحت 16عاماً وهو موقف هزّ الشارع الرياضي بصورة سريعة جعله حديث وسائل الإعلام المحلية بمختلف مسمّياتها مما أضطر اتحاد الكرة الى إتخاذ قرار عاجل بإقالة الملاك التدريبي الذي يترأسه الكابتن علي هادي وتشكيل لجنة تقصّي القضية ترأسها النائب الثاني علي جبار بناءً على كتاب رسمي تم إرساله من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الى جانب إلغاء المشاركة العراقية في تلك البطولة التي لم تدم سوى ساعات ليعلن بعدها المشاركة خوفاً من فرض غرامة مالية عليه من قبل اللجنة المنظمة للبطولة حيث تم إسناد المهمة الى المدرب فيصل عزيز الذي شكّل فريقاً جديداً وغادر به في اليوم التالي الى العاصمة الأردنية عمّان لخوض المنافسات حيث لم يحقق أي نتيجة ايجابية فيها وعاد بخفي حنين الى العاصمة بغداد وتم تجديد الثقة به ليقود منتخب الناشئين في بطولة كأس آسيا تحت 16 عاما التي أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور وفشل في تجاوز دور المجموعات.
وبدوره، اتفق مدرب فريق الشباب قحطان جثير مع لجنة المنتخبات الوطنية في اتحاد الكرة على إعادة هيكلة منتخبه وتشكيله من جديد قبل شهرين من موعد انطلاق بطولة كأس آسيا تحت 19 عاما في أندونيسيا حيث أستطاع أن يقدم نجوم جدد من اللاعبين خلال منافسات دور المجموعات ولكن الخبرة التي أفتقدوها في المباريات التي لعبوها مع تايلاند وكوريا الشمالية واليابان كانت من أبرز الأسباب وراء الخروج المبكّر من البطولة، وأمتد الأمر كذلك الى المنتخب الأولمبي لكرة القدم الذي قرّر اتحاد الكرة الاعتذار عن المشاركة في مسابقة كرة القدم بدورة الالعاب الاولمبية الاسيوية في العاصمة الاندونيسية جاكرتا وحُرم العراق من نيل ميدالية كان بأمسّ الحاجة اليها في تلك الدورة.
وفي السياق ذاته، فاجأ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الوسط الكروي العراقي بكتاب عاجل أرسله الى إدارة نادي القوة الجوية الرياضي عن طريق اتحاد الكرة يبلغه فيه بمنع مشاركة حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم في النادي فهد طالب وزميله المهاجم أمجد راضي في جميع الاستحقاقات المحلية والعربية والقارية والدولية بعد سقوطهما في فحص المنشطات التي خضعا إليه خلال المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي 2018 حيث تمّ تحويلهما الى لجنة تحقيقية انضباطية للتحقيق معهما من أجل اتخاذ القرار المناسب بشأنهما حيث اسهم القرار الآسيوي في قيام السلوفيني ستريشكو كاتانيتش مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم بدعوة حارس مرمى الكرخ محمد صالح بدلاً من الحارس فهد طالب ليكون الى جانب الحراس محمد حميد ومحمد كاصد وجلال حسن في قائمة 28 لاعباً ضمن معسكر الدوحة الذي سينتهي اليوم الأربعاء في إطار تحضيرات العراق لبطولة كأس آسيا 2019.

درجال .. وانتخابات الاتحاد
شكّلت قضية أستبعاد نجم الكرة العراقية السابق عدنان درجال من المشاركة على منصب الرئاسة في انتخابات اتحاد الكرة التي جرت يوم الحادي والثلاثين من شهر أيار الماضي في فندق الرشيد حدثاً مثيراً للجدل عقب قرار اللجنة المشرفة للانتخابات التي علّلته بعدم استكمال درجال الشروط التي تم اعتمادها في النظام الداخلي للاتحاد ما ترك القرار الطريق مفتوحاً امام منافسه عبد الخالق مسعود في التجديد له من قبل 42 صوتاً يمثلون الجمعية العمومية في سابقة خطيرة تم ترتيبها بالعديد من الأحداث والمشاهد المسرحية التي شهدت أخطاء فادحة أجبرت اللجنتين الانتخابية والاستئنافية على تقديم الاستقالة الجماعية بعد أن وجد اعضائها انهم خاضعين لأوامر المستشار القانوني للاتحاد د.نزار أحمد ويطبقون تعليماته بحرفية مكشوفة أمام أنظار الشارع الرياضي العراقي الذي كان على علم واطلاع بما يحدث قبل موعد الانتخابات من قبل عدد من المتنفذين في مجلس الادارة الذين رسموا خارطة طريق بقائهم في مناصبهم لدورة جديدة مع التنسيق لدخول أعضاء جدد ممن يرتبطون معهم بعلاقات وثيقة بدلاً من أعضاء نسّقوا مع رئيس اتحاد الكرة ولم تكن حظوظهم وافرة فأنكشف المستور صبيحة الانتخابات حيث فشل كاظم محمد سلطان وطارق احمد ومحمد جواد الصائغ في الاستمرار ضمن مجلس الإدارة وقام الاخير أمام القنوات الفضائية بكشف حقائق لم يألفها الوسط الكروي من الأدوار التي قام بها النائب الثاني علي جبار والتحرّك على أعضاء الجمعية العمومية للتصويت لصالح جماعته بشكل عام وعدم منح أصواتهم لقائد منتخبنا الوطني السابق يونس محمود الذي كان قد رشح كمنافس لشرار حيدر على منصب النائب الاول لرئيس الاتحاد الذي فاز بفارق كبير على يونس ثم استقال أواخر العام الماضي دون الكشف عن الأسباب الحقيقية، الى جانب ضرورة دعم الاعضاء الجدد الذين كسبوا لهم المقاعد وهم (غالب الزاملي وعلي الأسدي وإحسان علي حسين ) في مجلس الادارة لولاية عمرها أربع سنوات الى جانب كامل زغير ويحيى زغير ويحيى كريم وسعد مالح وفالح موسى ومالح مهدي ما دفع ذلك النجم عدنان درجال لرفع دعوى قضائية لدى محكمة كاس الدولية في مدينة لوزان السويسرية على عدم شرعية انتخابات اتحاد الكرة والنظام الداخلي وما فيه من مخالفات كثيرة حيث ينتظر أن يتم تحديد يوم المرافعة ودعوة الشهود من قبل القضاة الذين تمّ تعيينهم من قبل المحكمة بعد أن تمّ دفع التكاليف المالية من قبل عدنان درجال.
المدى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close