أزمة تشكيل الحكومة من ورائها وكيفية حلها

اي نظرة موضوعية للازمة الحكومية الخطرة يتضح لنا بشكل واضح وجلي انها ازمة مفتعلة تستهدف خلق الفوضى وحماية اللصوص والفاسدين وعودة الدواعش الوهابية والزمر الصدامية وان الذين وراء هذه الازمة هما مقتدى الصدر وهادي العامري
المعروف ان العراقيين قبل الانتخابات كانوا مع حكومة الاغلبية السياسية اي الاغلبية تحكم والاقلية تعارض وفق نظام الكتلة الاكبر في البرلمان اي الكتلة التي اكثر عددا تحكم والكتلة الاقل عددا تعارض خاصة ان العراقيين بشكل عام تجاوزوا مرحلة الطائفية والقومية وتكونت كتلتين كل كتلة تضم من مختلف الاطياف والالوان والاعراق العراقية وهذه قفزة نوعية في وعي العراقيين غير متوقعة شكلت خطرا على اعداء العراق وانصارهم في خارج العراق وعبيدهم في داخل العراق الذين يتمنون اشعال نيران حروب طائفية وعنصرية وعشائرية وحتى مناطقية ومن ثم تقسيم العراق الى أمارات عائلية لكن وعي العراقيين وتمسكهم بوحدة العراق والعراقيين والسير في دعم وترسيخ اليمقراطية وبناء العراق الديمقراطي التعددي سد الابواب بوجه اعداء العراق تماما
وأصر العراقيون على أجراء الانتخابات رغم العراقيل والعثرات التي وضعها اعداء العراق وعملائهم في الداخل مثل الحملة الواسعة والكبيرة التي شنتها الابواق الصدامية والداعشية بدعم وتمويل من قبل ال سعود لمقاطعة الانتخابات رغم انهم حرضوا وشجعوا انصارهم على خوض الانتخابات وقاموا بأكبر واوسع عملية شراء الاصوات حيث قدموا اموال هائلة واستمرت عملية الغاء الانتخابات تأخذ طرق متعددة من التشكيك في نزاهتها الى حرق صناديق الانتخابات الى شراء اصوات النواب
لكن شعبنا اصر على الاخذ بها مهما كانت لانه على يقين ان الغائها يعني الغاء الديمقراطية والعودة الى زمن الطاغية وحزبه الطائفي العنصري لانه اي الشعب العراقي على يقين ان الكتلة الاكبر واقامة حكومة الاغلبية السياسية هي الخطوة الاولى للقضاء على كل السلبيات والمفاسد في البلاد خاصة ان العامري ومقتدى كانا على رأس الداعين الى الكتلة الاكبر الكتلة العابرة للطائفية والعنصرية وكانا في مقدمة الرافعين شعار حكومة الاغلبية السياسية اي الاغلبية تحكم والاقلية تعارض
وفجأة بدأ التآمر على الشعب العراقي من قبل العامري والصدر كل واحد يقول انا الكتلة الاكبر هذا يقول مجموع كتلتي 222 عضو وهذا يقول مجموع كتلتي 333 عضو وبدأ الضحك على الشعب لكن العراقي الحر الانسان الواعي لا الجاهل الثور بدأ يعي ويدرك هذه اللعبة وبدا يدعوا الى تحديد الكتلة الاكبر وانشاء حكومة الاغلبية السياسية وفجأة وبدون مقدمات تعلن وحدة العامري مع الصدر ويأتون بالسيد عادل عبد المهدي الشخصية الضعيفة ويختاروه رئيسا للحكومة ليجعلوا منه لعبة شطرنج ينقلها العامري الى مكان فيأتي الصدر يعيدها الى نفس المكان وهو خاضع مستسلم للامر الواقع وهو المسكين الذي لا حول له ولاقوة وكانت ضربة قاضية حطمت احلام العراقيين الاحرار وسدت الابواب بوجوههم
لا شك ان الوضع الجديد الذي خلقاه العامري والصدر فتح الطريق امام الدواعش الوهابية والزمر الصدامية للوصول الى المناصب العليا في الدولة المدنية والعسكرية وفي كافة المجالات اعضاء في البرلمان وزراء في الحكومة مسئولون كبار في رئاسة الجمهورية قادة في الجيش والشرطة والاجهزة الامنية المختلفة من القمة حتى القاعدة مما سهل عودة داعش ومكنها من القيام بعملياتها الاجرامية وحتى السيطرة على بعض المناطق بل الاكثر من ذلك ان زوجات وامهات واخوان الشهداء الذين استشهدوا للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وحرروا الارض من دنس الوحوش الوهابية والصدامية يعانون الذل والهوان والتشرد في حين ذوي قتلى الدواعش ينالون التكريم والرواتب التقاعدية والبيوت لذويهم والتباكي عليهم لانهم قتلوا على يد الجيش الصفوي الرافضي والمليشيات الايرانية الصفوية
في حين نرى العامري والصدر لا يشغلهم كل ما حدث ويحدث بل الذي يشغلهم هو فرض ما يرغبون من اوامر وما يحصدون من مال ونفوذ لا يدرون انهم مجرد لعبة يلعب بها اعداء العراق وانهم لا قيمة لهم
ومع ذلك نقول يمكن للصدر والعامري والذين حولهما ان يتلافوا الخطا الذي وقعوا فيه ويمكنهم ان ينقذوا العراق والعراقيين من الكارثة التي كانوا السبب في صنعها اذا كانوا فعلا صادقين ومخلصين كما يدعون وهذا يتطلب منهم ما يلي
اولا اقالة حكومة عادل عبد المهدي والاعتذار منه لانكم انتم الذين ورطتموه بهذه الورطة الغير مؤهل لها
ثانيا العودة الى الكتلة الاكبر البرلمانية اي كتلتي البناء والاصلاح ايهما الاكبر
ثالثا تشكيل حكومة الاغلبية السياسة وهذا يعني الكتلة الاكبر في البرلمان تشكل الحكومة والكتلة الاقل تشكل المعارضة هذه هي الديمقراطية والا فلا ديمقراطية اما حكومة المحاصصة والتوافقات يعني حكم اللصوص والفاسدين
رابعا على الصدر والعامري ان يدركا اي حكومة لا توجد فيها معارضة صادقة حكومة فاشلة لهذا فالمعارضة هي التي تخلق حكومة ناجحة فعدم وجود معارضة يعني الطبقة السياسية مجموعة من العصابات هدفها سرقة العراقيين وافسادهم فالذي يريد ان يخدم الشعب اكثر عليه ان يكون معارضا صادقا وفق الدستور
فالحكومة الناجحة الصادقة المخلصة لشعبها ووطنها الحكومة الديمقراطية تتالف من قسمين قسم يحكم وقسم يعارض
اما الحكومة الفاشلة الكاذبة التي تسرق شعبها وتهتك عرضه الحكومة الدكتاتورية تتألف من قسم واحد بيده كل شي وهذا ينطبق على الحكومات التي تشكلت بعد تحرير العراق في 2003 وحتى الآن
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close