عالمة عراقية تكشف بالتفصيل انواعا “جديدة” من الامراض السرطانية في بلادها

طالبت الباحثة العراقية اقبال لطيف يوم الخميس مجلس الامن الدولي بضرورة التدخل والايعاز الى الدول التي كانت سببا في انتشار الامراض السرطانية والتشوهات الخلقية بتحمل مسؤولياتها الكاملة بعد عجز الحكومة العراقية عن ايجاد الحلول العاجلة لمعالجة التدهور البيئي والصحي الذي يتعرض له البلد.

وقالت في تصريح اصبحت حكومتنا عاجزة عن اداء مهامها الوطنية والانسانية خاصة بعد انتشار انواع جديدة من السرطانات لم نكن نسمع بها سابقا اضافة الى التلوث الذي شمل كل شيء في العراق ، مضيفة خلال قيامي بفحص نماذج للتربة للمنطقة الواقعة جنوب شرق بغداد للفترة من 2014 لغاية 2017 باستخدام اجهزة (Flame Atomic Absorption Spectrometry)وجهاز (furnace atomic absorption spectroscopy) وجهاز (HPGe) وجهاز (Geiger Müller Tube ) في مختبرات جامعة بغداد والمستنصرية وجامعة النهرين والصناعات الحربية في وزارة الصناعة والمعادن ومختبر البيئة المركزي ومركز الوقاية من الاشعاع , اشارت النتائج المستخلصة الى ارتفاع في تراكيز انحلال سلاسل اليورانيوم 235 و238 و234 والسيزيوم ونظير البوتاسيوم في التربة والنبات والمياه عن المعدلات المسموح بها بمئات والاف المرات مما حدا بي لا عداد دراسة ارتباطية لوبائية السرطان والتشوهات الخلقية والفشل الكلوي في المنطقة تجاوز سكانها المليون نسمة لم تكتمل بعد لزيادة الحالات بشكل يومي .

واكدت ان عام 2017 سجل اعلى نسبة اصابة بالأمراض السرطانية واعلى نسبة بالوفيات ايضا وتم رصد اكثر من خمسين نوعا من السرطانات الخبيثة عشرة منها في الغدد الصم والتي تعتبر من اكثر انسجة الجسم تحسسا للإشعاع وكميته وجرعته العالية وهي سرطان الغدة النخامية والغدة الزعترية و الغدة الصنوبرية و الغدة النكفية و الغدة اللعابية والغدة اللمفاوية و الغدة الدرقية و الغدة الكظرية و غدة البارثولين و غدة البروستات .

واضافت العالمة العراقية , لقد تعرض العراق الى سلسلة من الحروب ادت الى تدهور بيئي كبير بات يهدد الكائنات الحية جميعها اضافة الى زيادة الامراض السرطانية والتشوهات الخلقية بصورة مطردة مع تقدم السنوات فمنذ عام 1981 و قيام اسرائيل بضرب مفاعل تموز النووي جنوب شرق بغداد مرورا بأحداث حرب الخليج في عام 1991 واستخدام اسلحة اليورانيوم المنضب والقنابل العنقودية وصواريخ الكروز وكلها تحتوي على النويدات المشعة والتي تسببت بتلوث الهواء والتربة وادت الى ظهور الامراض السرطانية والمستعصية مع تدمير البنى التحتية وفرض الحصار الاقتصادي على العراق بما فيه الغذاء والدواء.

ونوهت الى ان الدليل على ذلك هو اصابة احد الجنود العراقيين بسرطان العظام بعد قصف القوات المتحالفة للجيش العراقي في ذلك الوقت مما يدل على استخدام الاسلحة الملوثة ويعتبر عام 2010 بداية انتشار مرض سرطان العظام ووصل الى ذروته عام 2017 وظهور اصابات جماعية بهذا المرض بعد ان كانت الاصابات فردية بدأ يزداد وبتقدم السنوات وكانت اعلى نسبة اصابة بسرطان العظام في عام 2017 واكثر نسبة المصابين في الفئة العمرية دون العشرون عاما. كما يعتبر تقرير غاو (CRUISE MISSILE Proven CapabilityShould Affect Aircraft and Force Structure Requirements GAO/NSIAD- ) بمثابة الاعتراف الرسمي بوقوع الجريمة ضد الانسانية وخداع العالم من قبل الولايات المتحدة الامريكية ففي الوقت الذي بررت ضرب العراق شيء وما اكدته في تقريرها شيء اخر وهو اختبار صواريخ كروز عام 1993 بضرب منطقة الزعفرانية جنوب شرق العاصمة بغداد والتي هي منطقة الدراسة ب42 صاروخا وفي العام نفسه تم تطوير الصاروخ وتجربته على منطقة المنصور شمال غرب بغداد ب23 صاروخا وهذه الصواريخ تحمل رؤوس نووية كما استخدمت في العام 2003 اطنانا من اليورانيوم المنضب وقنابل الفسفور والذكية والليزرية و القنابل العنقودية .

وطالبت بتشكيل لجنة دولية تحقيقية لتقصي الحقائق عن حفر الحرق التي انشاها الجيش الامريكي على مقربة من مقر اقامتهم وخاصة قاعدة بكر الجوية في بلد شمال بغداد و طبيعة المواد التي حرقت وقياس ملوثاتها فاذا كان الجنود الامريكيون العائدون من العراق قد رفعوا دعاوى قضائية ضد شركة KBR وهالبيرتون لتسببها لهم بأمراض سرطانية ومستعصية فكيف الحال بالعراقيين الذين يتعرضوا لها يوميا وعلى الامد الطويل.

واشارت الى ضرورة ارسال فرق متخصصة لانتشال الجثث المتفسخة في محافظة نينوى وتعفير التربة منها اضافة الى فريق متخصص بفحوصات التربة الكيميائية والاشعاعية وارسال فرق دولية متخصصة مع خبراء عراقيين مع الجيش الامريكي لبيان الاماكن التي قصفها بالاسلحة المحرمة لمعالجتها ورفع المخلفات الحربية والمقذوفات الصاروخية المتصدئة وغير المنفلقة , ومعالجة مرضى السرطانات بالمراحل المتقدمة والمشوهين خلقيا ومن هم بحاجة ماسة الى التداخل الجراحي ولدينا وثائق من تقارير طبية وشهادات الوفاة لضحايا التلوث البيئي من قصف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية و مذيلة بتواقيع وبصمة الضحايا او ذويهم للمطالبة بالتعويضات المادية والمعنوية وفقا للقوانين الجنائية الدولية .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close